نعم من جميلة إحدى النعم

الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة رومانسية

«نعم من جميلة إحدى النعم» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَعَمْ من جميلَة إحدَى النِّعَمْ ... وإن ضنَّ قلبٌ فقد جادَ فَمْ

نُعالج في الحبّ مُرّ الكِلامِ ... ونقنَع منه بحُلوِ الكَلِمْ

وتُبرِد أكبادَنا خُلسةٌ ... من اللحظ أو زورةٌ في الحُلُمْ

فداءُ جميلةَ تحتَ الظلامِ ... ونومتِها ساهر لم ينمْ

صحا من مقبَّلها بالمدام ... وأُبرِيءَ من طَرْفها بالسَّقَمْ

تغرَّب حبُّ ابنةِ العامريِّ ... فساق إلى العُرْبِ وُدَّ العجَمْ

أما وتمايلِها والنسيمُ ... يجورُ على قدِّها إن حَكَمْ

وجاعِل مفتاحِ رزقِ العباد ... يمينَ أبي قاسم ما قَسَمْ

عرفتُ لنفسي سوى حبها ... خصيما صبَرت له إن ظلَمْ

وكيف يصاحبُ ذلّاً فتىً ... بسعد تعلّق أَوْفَى العِصَمْ

فتَى ضبّةٍ يومَ أخْذِ التِّراتِ ... وشيخهمُ يومَ رَعْيِ الذّممْ

وبدر تفرّع من شمسِهم ... فما ترَكا دولةً للظُّلَمْ

تلّفت يسألُ أشياخَهم ... ليلحَقَ في المجدِ سعيا بهمْ

فأخبره الخالُ عن خير جَدٍّ ... وحدّثه الأبُ عن خيرِ عَمّْ

وجمّع شتَّى سجاياهُمُ ... فكنَّ الندى وكريمَ الشيَمْ

فإن كان يومُ جَداً قال خذْ ... وإن تك نائبةٌ قيلَ قُمْ

ون طُرِقوا بابن ليلٍ أذَمَّ ... له جودُهُ وابنِ صبحٍ ألمّْ

لقُوه بسعدِهُم المستنيرِ ... فكان الهزبرَ وكان الخِضمّْ

فمن مبلغُ النصحِ عنّي أباه ... وما أنا في النصح بالمتَّهمْ

إذا ما سألتَ أبا قاسم ... فإن شئت أسرِ وإن شئتَ نَمْ

شبيهُك خَلْقا وخُلْقا نراه ... كما القدَمُ الوَفْقُ أختُ القَدَمْ

أبا قاسم دعوةً من فتىً ... وِصالُ الندى فيه وَصلُ الرَّحِمْ

أتى عاثرا حظُّه بالزمان ... فإن أنتَ قلتَ سلامٌ سلِمْ

سرَى الشوقُ بي أو دعتْ حاجةٌ ... سمعتُ لها بعد طولِ الصّمَمْ

فحمَّلتُ رَحليَ محفوفةً ... بإدراك ما تتمنّى الهمَمْ

مَطاويَ للأرض إما انتشرنَ ... مصابيحَ إما شققن الظّلَمْ

علمنَ مُراديَ أو خلتُهنَّ ... تبطَّنَّ بالحزْم تحت الحُزُمْ

فلما طلعنَ بنا النَّهروان ... تعاقدنَ طاعةَ حُكمِ الحَكَمْ

وجُلْنَ برمل جَلولا فَسُمْنَ ... سَنابكَهنَّ إباءَ السأَمْ

وخُنِّقن بالماء في خانِقِي ... نَ حبّاً لما بعدَها أو قَرَمْ

وما شِمنَ حُلوانَ حتى حلا ... بأفواهها طعمُ فُوسِ اللُّجُمْ

وبشَّرها بالجبال الحصا ... وكانت جبالا وكنا العُصُمْ

تُزاحمِها أشِرات بها ... كأنّ أكِمَّتَها في الأكَمْ

ولما قضى سيرُها ما قضى ... لنا الله من نيل أسنَى القِسمْ

وألقتْ نهاوندَ مطروحةً ... وراءَ شَممنا نسيمَ الكرمْ

فجئتُك أَخبُرُ مَن ذا أزو ... رُ مِن مَلكٍ وبمن ذا أُلِمّْ

بداءينِ شوقٍ برا إذ رآك ... وآخرَ لم يبرَ بعدَ العدمْ

وقد جرَّ شهرا عليَّ المُقام ... وأنّيَ وجداً كأن لم أُقِمْ

ولكن عَنيّون بي إذ حضَرتُ ... عنِيّون بالأمر بعدِي المُلِمّْ

أضاميم عند العطا مذ نأيتُ ... أبَى شملُ عزِّهِمُ أن يُضَمّْ

ضربتُ لهم أجلاً في اللقاء ... قصيرا وإن طال حزنا وغمّْ

يُعدّون للشوق أيّامَه ... يخالونه قبلَ تمَّ استتمّْ

إذا عرَضَت منهمُ ذكرةٌ ... مسحتُ لها كبدي من ألمْ

فَإِذْناً سلمتَ لهذا الوداع ... وإن قلتُها عن فؤاد وجَمْ

غَداً أنبُذ العزَّ نبذَ الحصاة ... وأهجرُ للخوف دارَ الحَرمْ

وأتركُ دارَك لا قاليا ... ورائي وبين يديّ الندمْ

وبعدُ فحين تراني العراقُ ... فقد نشر العلمُ منّي علَمْ

وسوفَ يناشدُني السائلون ... بمجدك وهو أبرُّ القَسمْ

بماذا رجَعت وماذا احتقبت ... وماذا ركِبت وأينَ الحشمْ

وكلُّ المخبَّرِ عنّي يقول ... من البحرِ جاء فماذا غنِمْ

فحدّثتُهم عنك بي كيف شئتُ ... فبالروض يظهر فضلُ الدِّيَمْ

متى يبعثُ الدهرُ مثلي لكم ... ألا إنها فرصة تُغتنَمْ

فللمرءِ ذِكرانِ في رفدهِ ... فذكرٌ يزينُ وذكرٌ يصِمْ

سلمتَ وزارك مني السلا ... مُ ما أورقَتْ شجرات السَّلَمْ

وحيّاك مُحيي العلا في ذَار ... ك ما ناوب الغُدُواتِ العَتَمْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • العامري: عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الْحَيَاةُ. يُقَالُ قَدْ طَالَ عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، فإِذا أَقسموا فَقَالُوا: لَعَمْرُك فَتَحُوا لَا غَيْرُ، وَالْجَمْعُ أَعْمار. وسُمِّي الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلًا أ … (لسان العرب)
  • العجم: عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ المِثالانِ كَثِيرًا، يُقَالُ عَجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ عَجَمٌ، وَخِلَافُهُ عَرَبيّ وَجَمْعُهُ عَرَبٌ، وَرَجُلٌ أَعْجَم وَقَوْمٌ أعْجَمُ؛ قَالَ: سَلُّومُ، لَ … (لسان العرب)
  • بالسقم: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ … (لسان العرب)
  • بالمدام: دأم: دَأَمَ الحائطَ عَلَيْهِ دَأَماً: دَفَعَهُ. قَالَ اللَّيْثُ: الدَّأْمُ إِذا دَفَعْتَ حائِطاً فَدَأَمْتَهُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى شَيْءٍ فِي وَهْدَةٍ، تَقُولُ: دَأَمْتُهُ عَلَيْهِ. ودَأَمْتُ الْحَائِطَ أَي رَفَعْتُ … (لسان العرب)
  • بحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال … (مقاييس اللغة)
  • تغرب: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
  • ساهر: سهر: السَّهَرُ: الأَرَقُ. وَقَدْ سَهِرَ، بِالْكَسْرِ، يَسْهَرُ سَهَراً، فَهُوَ ساهِرٌ: لَمْ يَنَمْ ليلًا؛ وهو سَهْرَانُ وأَسْهَرَهُ غَيْرُه. وَرَجُلٌ سُهَرَةٌ مِثَالُ هُمَزَةٍ أَي كثيرُ السَّهَرِ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. وَمِنْ … (لسان العرب)
  • صحا: صحا: الصَّحْوُ: ذهابُ الغَيْم، يومٌ صَحْوٌ وسَماءٌ صَحْوٌ، واليومُ صَاحٍ. وَقَدْ أَصْحَيَا وأَصْحَيْنَا أَي أَصْحَتْ لَنَا السَّمَاءُ. وأَصْحَتِ السماءُ، فَهِيَ مُصْحِيَةٌ: انْقَشَع عَنْهَا الغَيْم، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لمن الطلول تراقصت
  • ما المجد إلا بالعزيمة فاعزِمِ
  • من مبلغ عني وإن تعذرت
  • لي عند ظبي الأجرع
  • هل لكما من عِلمِ
  • كثر فيك اللوم
  • كيف رأيت الإبلا
  • لمن ظعن سوائر لو