ياابنة القوم تراك

الشاعر: مهيار الديلمي · البحر: مجزوء الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«ياابنة القوم تراك» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرمل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ياابنةَ القومِ تُراكِ ... بالغٌ قتلي رضاكِ

أم دمي وهو عزيزٌ ... هان في دِينِ هواكِ

إن يكن طاح فما أو ... وَلُ ما طَلَّتْ يداكِ

حُبَّ يومُ السفح إلا ... أنه يومُ نواكِ

لعبتْ ساعاتُه بي ... ما كفاها وكفاكِ

كم غزالٍ بالمصلَّى ... سام وصلي فحكاكِ

جارياً في حَلبةِ الحس ... ن ولم يبلغ مَداكِ

مرَّ لا أرهفَ عينَي ... كِ ولا أرشفَ فاكِ

غيرَ أني قلتُ حُيِّي ... تَ على ما أنت حاكي

وقصيراتِ الخُطى غي ... رك لَدْناتِ العراكِ

عادلاتٍ عِللَ الوج ... دِ بلذَّاتِ التشاكي

رُعْنَ في مكّةَ نومي ... قبلَ تغريدِ المَكاكي

كلّ عَطْرَى شفتاها ... عِتْرةٌ فوق مُداكِ

يغتدي مسواكُها ري ... حانةً غِبَّ السِّواكِ

فرأت عيني ولكن ... ما رأى قلبي سواكِ

أجتدي النومَ وهل في ال ... نوم إلاّ أن أراكِ

ما على من حظَرَ الرا ... حَ لو استثنى لمَاكِ

كنتُ صَعباً لا أُلوَّى ... بالخَشاشاتِ الرِّكاكِ

فمضى حكمُ اكتهالي ... تابعاً حكمَ صِباكِ

يا سميري ليلةَ السف ... ح وقد نادَوا بَراكِ

والمطايا تخلِط المَعْ ... جَ كَلالاً بالسِّواكِ

أتباكيتَ نِفاقاً ... باللّوى أم أنتَ باكي

أم أراك الشوق أشبا ... هَ سُلَيمى في الأراكِ

سألتْ بي أمُّ سلمى ... أين حزمي واحتناكي

ورأت ضعضعةً بَي ... ن سكوني وحَراكي

طاوياً كشحَ مَهيضٍ ... ناشراً أنفاسَ شاكي

لا تخالي خَوَراً ذا ... ك فإني أنا ذاكِ

بل رزئياتٌ تواصَي ... ن شَماتاً بانتهاكي

كلّ يومٍ حادثٌ ين ... كأُ قَرْفي بالحِكاكِ

أَنتَحِي أعزلَ فيه ... وسلاحُ الدهرِ شاكي

كم عركتُ الصبر حتى ... جاء ما فلَّ عراكي

وتستّرتُ ورزءُ ال ... فاطميِّين انهتاكي

خَمدَ الجمرُ ووجدي ... ببني الزهراء ذاكي

بأبي في قبضة الفُج ... جَار منهم كلّ زاكي

ملصَقٌ بالأرض جسماً ... نفسُه فوق السُّكاكِ

مفردٌ ترميه كفُّ ال ... بغي عن قوسِ اشتراكِ

أظهرتْ فِرقةُ بدرٍ ... فيه أضغانَ النواكي

كلّ ذاكي الحقدِ أو يخ ... ضِب أعرافَ المَذاكي

وغريبُ الدار يُلفَى ... موطِنَ الطعن الدِّراكِ

طاهرٌ يُخطَفُ بالأي ... دي الخبيثاتِ السِّهاكِ

يخرَسُ الموت إذا سم ... مَتْه أفواهُ البواكِي

ياابنةَ الطاهر كم تُق ... شَر بالظلم عصاكِ

غضِبَ اللّهُ لخطبٍ ... ليلةَ الطَّفِّ عَراكِ

ورعَى النارَ غداً جس ... مٌ رعَى أمسِ حماكِ

شرعَ الغَدرَ أخو غِل ... لٍ عن الإرثِ زَواكِ

يا قبوراً بالغرِيَّيْ ... نِ إلى الطفِّ سقاكِ

كلُّ محلول عُرَى المر ... زمِ محلوبِ السِّماكِ

حامل من صلوات ال ... لَهِ ما يُرضِي ثراكِ

وإن استغنيتِ عن وك ... ف حياً غيرِ حياكِ

إنه لو أجدب البح ... رُ اجتدى فضلَ نداكِ

أو أضلّ البدرُ في الأفْ ... قِ سناه لاهتداكِ

يا هداةَ اللّه والنج ... وةَ في يوم الهلاكِ

بكم استدللتُ في حي ... رةِ أمري وارتباكي

أظلم الشكُّ وكنتم ... لي مَصابيحَ المَشاكي

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • بالغ: بلغ: بَلغَ الشيءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً وبَلاغاً: وصَلَ وانْتَهَى، وأَبْلَغَه هُوَ إِبْلاغاً وبَلَّغَه تَبْلِيغاً؛ وقولُ أَبي قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ: قالَتْ، ولَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنى: ... مَهْلًا فَقَدْ أَبْ … (لسان العرب)
  • تراك: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ … (لسان العرب)
  • ساعاته: سعا: ابْنُ سِيدَهْ: مَضَى سَعْوٌ مِنَ اللَّيْلِ وسِعْوٌ وسِعْواءُ وسُعْواءُ، مَمْدُودٌ، وسَعْوَةٌ وسِعْوَةٌ أَي قِطْعَةٌ. قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: السِّعْواءُ مُذكَّر، وقال بَعْضُهُمْ: السِّعْوَاءُ فوقَ الساعَة مِنَ الليلِ، … (لسان العرب)
  • طلت: طَالُوتٌ اسمٌ أعجميٌّ. (مفردات الراغب)

قصائد ذات صلة

  • لمن الطلول تراقصت
  • ما المجد إلا بالعزيمة فاعزِمِ
  • من مبلغ عني وإن تعذرت
  • لي عند ظبي الأجرع
  • هل لكما من عِلمِ
  • كثر فيك اللوم
  • كيف رأيت الإبلا
  • لمن ظعن سوائر لو