قربا مني حسامي وجوادي

الشاعر: الحيص بيص · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«قربا مني حسامي وجوادي» من شعر الحيص بيص، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قرَّبا مني حسامي وجوادي ... وانظرا صدق ضِرابي وطِرادي

ودعاني من أحاديث الهوى ... فالعُلى بين عنانٍ ونجادِ

أن بري جسمي سقامٌ عارقٌ ... فبحب المجد لا حُبِّ سُعاد

لقحتْ حربُ بني فاعلةٍ ... جهلوا حقِّي ولم يرعوا ودادي

فظُبى البيض وأطرافُ القَنا ... طالباتُ الثأر من نحرٍ وهادِ

وعلى الحي ديونٌ جمَّةٌ ... من سفاهِ واعتراضٍ واضطهاد

نطقوا لا نطقوا في فارعٍ ... رفعَ الفضلَ إلى السبع الشداد

نَقموا منه عُلاً أحرزها ... والصِّبا اغيدُ مُخضرُّ المَراد

بأس مطرور الشَّبا تشفهُ ... كلِمٌ تسخرُ من قُس إياد

ووراء الضَّيم نفسٌ مِرَّةٌ ... تستلين العزَّ في خرط القتاد

كلما ذدتُ حسامي عن عِديّ ... ولجَ الضيمُ بتأخير ذيادي

طلباً لليوم ريَّانِ القَنا ... كأسيَ الآفاق مِبْطان السيادِ

ينجلي نقعُ وغاهُ في الضُّحى ... عن وساد التُّرب أو مُلْكِ البلاد

كرِّرا لحظكما في عارضٍ ... لبي الصبحُ به ثوبَ سَواد

يلمعُ البارقُ من حافاته ... بدلاصٍ ونصالٍ وصعادِ

مستهلُّ القطر لكن ماؤه ... حلبُ الأوداج لا صوبُ العِهاد

ملأَ الخرقَ رجالاً وقَناً ... وجياداً مثل مبثوثِ الجراد

واستمر الطعنُ حتى فُجعتْ ... ذُبَّلُ الخطي بالرزقِ الحداد

وأتى الضَّربُ درِاكاً مثلما ... رادفَ الجودَ عليُّ بن طِراد

أسد يُخشى وغيثٌ يُرتجى ... في غنى مُقْوٍ وإرغامِ مُعادِ

يقصُ الأُقران من غير زئيرٍ ... ويسحُّ الجودَ من غير رِعادِ

حاملُ المُغْرم خوَّاض الوغى ... قاطعُ الليلةِ من غير رُقادِ

مستمرُّ الطعم مستعذبهُ ... حين يُبْلي في خصامٍ وودادِ

آسرُ الألباب من أكمامه ... وهو للمأسور يوم الحرب فادِ

حاز قولي شرف الدين الرِّضا ... فاصطفى أسبقهُ يوم التعادي

فلباقي القوم سوقٌ وحوامٍ ... وله الأعناق من هو الهوادي

نصعَ الشعر وقد أهديتهُ ... سالم اللَّفظ إلى الخِرْقِ الجواد

لكريمٍ هاشميٍّ نَجُرُهُ ... سَبَلُ الجود وإجراء الجياد

من أناسٍ كان من عاداتهم ... محمدُ الأفعال في حربٍ ونادِ

غُلُبُ الأعناق صيدٌ نُبُلٌ ... أهلُ إسراءٍ وأحلافُ سُهاد

بلمامٍ جُعْدةٍ غيرِ سِباطٍ ... وأكفٍّ سبْطةٍ غيرِ جَعاد

يطرق الأَضياف منهم في الدُّجى ... كل سامي النَّار مرفوع العِمادِ

لَهْمِمٌ من مسعاته ... قاب قوسين وارشاد العباد

وجري البأس أبلجُ جَمٌّ علمهُ ... نازلٌ في كل ثغرٍ بسداد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • اغيد: غيد: غَيِدَ غَيَداً وَهُوَ أَغْيَدُ: مَالَتْ عنقُه ولانَتْ أَعْطافُه، وَقِيلَ: اسْتَرْخَتْ عُنُقُهُ. وَظَبْيٌ أَغْيَدُ كَذَلِكَ؛ والأَغْيَدُ: الوَسنانُ المائلُ الْعُنُقِ. وَيُقَالُ: هُوَ يَتَغايدُ فِي مَشْيِه؛ فأَما مَا … (لسان العرب)
  • الشداد: شدد: الشِّدَّةُ: الصَّلابةُ، وَهِيَ نَقِيضُ اللِّينِ تَكُونُ فِي الْجَوَاهِرِ والأَعراض، وَالْجَمْعُ شِدَدٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: جَاءَ عَلَى الأَصل لأَنه لَمْ يُشْبِهِ الْفِعْلَ، وَقَدْ شَدَّه يَشُدُّه ويَشِدُّه شَد … (لسان العرب)
  • جهلوا: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)
  • حسامي: حَسَمَ: الحَسْمُ: الْقَطْعُ، حَسَمَهُ يَحْسِمُهُ حَسْماً فانْحَسَمَ: قَطعه. وحَسَمَ العِرْقَ: قَطَعَهُ ثُمَّ كواهُ لِئَلَّا يَسِيلَ دَمُهُ، وَهُوَ الحَسْمُ. وحَسَمَ الداءَ: قَطَعَهُ بِالدَّوَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: عَلَيْ … (لسان العرب)
  • ديون: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ … (مقاييس اللغة)
  • سفاه: سفا: السَّفَا: الخِفَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ الجَهْلُ. والسَّفَا، مَقصورٌ: خِفَّة شَعَر الناصِيَة، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: فِي الخَيْل، وَلَيْسَ بمَحْمود، وَقِيلَ: قِصَرُها وقِلَّتُها. يُقَالُ: ناصِيَةٌ فِيهَا سَفاً. … (لسان العرب)
  • سقام: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كرار بأس وجود لا تملهما
  • ويا رب إن جازيت بالخير محسنا
  • وفتيان صدق من تميم تناثلوا
  • شكرا لدهري بالضمير وبالفم
  • تقر بأسرار التقى خلواته
  • جلبت الخيل تمرح بالعوالي
  • بت حيث شئت ولا يرعك المنزل
  • أروم بفضلي نصرة وبمقولي