سلام على بغداد مرة أخرى

الشاعر: عبد الرزاق عبد الواحد · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عتاب

«سلام على بغداد مرة أخرى» من شعر عبد الرزاق عبد الواحد، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَلى صَبأوا قبلي..وإنِّي سَأصْبأ ُ ... فأبدأ ُ منكِ الآن ما دُمتُ أبدأ ُ

أجَلْ كنتِ يوما ًنَجمَة َالكون ِوانطفَتْ ... ولكنَّكِ الآنَ التي ليسَ تُطفَأ ُ

دِلالَة َأنَّ الأرضَ كلُّ ذئابِها ... تَعاوَتْ على مَجرى دِماكِ..وَتَخسأ ُ

يَظلُّ طَهورا ًكلُّ جُرح ٍفَتَحتِهِ ... عسى كلُّ مَظلوم ٍبِهِ يَتَوَضَّأ ُ !

* ... *

أجَلْ صََبأوا قَبلي..وإنِّي سَأصبأ ُ ... فَأبدأ ُمنكِ الآنَ ما دمتُ أبدأ ُ

تَجَمَّعَت الدُّنيا عليكِ بِلَيلِها ... بِكلِّ ضَواريها..فعاثُوا ، وأوبأوا

تَجَرَّأ َ مَن في الحُلم ِلا يَتَجَرَّأ ُ ... وَهَيَّأ َ مَن في الوَهم ِلا يَتَهَيَّأ ُ

وَجاشَتْ جيوشٌ يَعلمُ اللهُ أنَّها ... وَمَن جَيَّشوها..ما أثاروا ، وعَبَّأوا

سوى أنَّهُ حِقدٌ على أرض ِسومر ٍ ... لأنَّ ثَراها للحضاراتِ مَنشَأ

لأنَّ وَريثَ الضَّوءِ يَسطعُ مثلَهُ ... وَمَعدنُ هذا مثلُ ذا ليسَ يَصدأ ُُ

تُحاولُ أمريكا بِكلِّ جيوشِها ... لِكي تَستَفِزَّ الغَيبَ،والغَيبُ يَهزأ ُ

وَفاتَهُمو أنَّ الشَّياطين نَفسَهُم ... لو التُمِسوا أن يَفعَلوا ما تَجَرَّأوا

لأنَّ مَسارَ الأرض ِ..اللهُ وَحدَهُ ... كفيلٌ بهِ..يُعْلي ، وَيُخْلي ، ويَملأ ُ

وسُبحانَ ربِّ الكون ِ.. لا مَلَكوتُهُ ... مُشاعٌ ، ولا ناموسُهُ العَدلُ مُرجَأ ُ!

* ... *

سَلامٌ على بغداد..لا مثلَ شمسِها ... وَلا كَدُجاها ، دارَة ٌ تَتَلألأ ُ

ولا كَثَرى بغداد في الأرض ِواحَة ٌ ... ولا دَجلَة ٌأ ُخرى لها الرُّوحُ تَظمأ ُ!

ولا ظِلَّ إلا ظِلَّها نَتَفَيَّأ ُ ... وإلا سَناها في الشِّتا نَتَدَفَّأ ُ!

سَلِمتِ فَما في الأرض ِإلاكِ مَفزَعٌ ... ولا مِن يَدٍ في الأرض ِإلاكِ تَكلأ ُ

لأعجَبُ يا عِشْقَ الفُراتَين ِكلَّهُ ... جَوانِحُ مَن عافُوكِ أيَّانَ تَهدأ ُ؟

وكيفَ تَرى في الماءِ بَردا ًفَتَرتوي ... وكيفَ تَرى لِلزَّادِ طعما ًفَتَهنأ ُ؟

وكيفَ ينامُ الليلَ مَن عنكِ أبعَدوا ... وكيفَ يَذودُ الوَيلَ مَن منكِ يَبرأ ُ؟!

وكنَّا إذا ضاقَتْ بنا الأرضُ كلُّها ... على خوصَةٍ مِن سَعفَةٍ نَتَوَكَّأ ُ!

فَكيفَ ، وَفي الأحشاءِ جُرحٌ ، نَدورُ في ... ديار ٍبها جُرحُ الغَريبينَ يُنْكَأ ُ؟!

* ... *

سَلامٌ على بغداد..أدمَنتُ هَمَّها ... فَما عادَ فيها فاجيءٌ بَعْدُ يَفْجأ ُ

وأدمَنتُ شَكواها ، وأدمَنتُ صَبرَها ... وأدمَنتُها جُرحا ًعن الذ ُّلِّ يَربأ ُ

وها هيَ ذي تَدمَى ولكنْ أبيَّة ٌ ... وعنها شَرايينُ الغَيورينَ تَدرأ ُ!

دِلالَة َأنَّ الأرضَ ، كلُّ ذئابِها ... تَعاوَتْ على مَجرى دِماكِ ، وَتَخسأ ُ

يَظلُّ طَهورا ًكلُّ جُرح ٍفَتَحتِهِ ... عسى كلُّ مَظلوم ٍبِهِ يَتَوَضَّأ ُ!

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بليلها: ليل: اللَّيْلُ: عَقِيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُه مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْلُ ضِدَّ النَّهَارِ واللَّيْلُ ظَلَامُ اللَّيْلِ والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت أَحدهما مِنَ الْآخَرِ قُلْتَ لَيْلَةٌ وَيَوْم … (لسان العرب)
  • تجمعت: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال … (لسان العرب)
  • ذئابها: ذيب: الأَذْيَبُ: الماءُ الكَثِيرُ. والأَذْيَبُ: الفَزَعُ. والأَذْيَبُ: النَّشاطُ. الأَصمعي: مَرَّ فلانٌ وَلَهُ أَذْيَبُ، قَالَ: وأَحْسِبُه يُقَالُ أَزْيَب، بِالزَّايِّ، وَهُوَ النَّشاطُ. والذِّيبانُ: الشَّعَر الَّذِي يَك … (لسان العرب)
  • فتحته: تحت: تَحْتَ: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيطة بالجِرْمِ، تَكُونُ مَرَّةً ظَرْفًا، ومرَّة اسْمًا، وَتُبْنَى فِي حَالِ الِاسْمِيَّةِ عَلَى الضَّمِّ، فَيُقَالُ: مِنْ تَحْتُ. وتَحْتُ: نَقِيضُ فَوْقُ. وقومٌ تُحوتٌ: أَرذالٌ سَ … (لسان العرب)
  • مظلوم: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت … (لسان العرب)
  • وانطفت: نطف: النطَفُ والوحَرُ: العَيْب. يُقَالُ: هُمْ أَهل الرَّيْب والنَّطَف. ابْنُ سِيدَهْ: نَطَفَه نَطْفاً ونَطَّفَه لطَّخه بِعَيْبٍ وقَذَفَه بِهِ. وَقَدْ نَطِفَ، بِالْكَسْرِ، نَطَفاً ونَطَافَةً ونُطُوفَة، فَهُوَ نَطِفٌ: عابَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • في رحاب الحسين
  • ألواح الدم
  • أطلق لها السيف لاخوف ولا وجل
  • سلامٌ على بغداد
  • غرق الطوفان
  • يا صبر أيوب
  • من أي جراح الأرض ستشرب ياعطشي ؟
  • من لي ببغداد