إلى الصون مدت تلمسان يداها

الشاعر: عبد القادر الجزائري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«إلى الصون مدت تلمسان يداها» من شعر عبد القادر الجزائري، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى الصون مدّت تلمسان يداها — ولبّت فهذا حسن صوت نداها

وقد رفعت عنها الإزار فلج به — وبرد فؤاداً من زلال نداها

وذا روض خدّيها تفتق نَوره — فلا ترضَ من زاهي الرياض عداها

ويا طالما عانت نقاب جمالها — عداةٌ وهم بين الأنام عداها

وكم رائمٍ رام الجمال الذي ترى — فأرداه منها لحظها ومناها

وحاول لثمَ الخال من ورد خدها — فضنّت بما يبغي وشطّ مداها

وكم خاطبٍ لم يدع كفئاً لها ولم — يشم طرفاً من وشي ذيلِ رداها

وآخر لم يعقد عليها بعصمةٍ — وما مسّها مسّاً أبان رضاها

وخابت ظنون المفسدين بسعيهم — ولم تنل الأعدا هناك مناها

قد انفصمت من تلمسان حبالها — وبانت وآلت لا يحل عراها

سوى صاحب الإقدام في الرأي والوغى — وذي الغيرة الحامي الغداة حماها

ولما علمت الصدق منها بأنها — أنالتني الكرسي وحزت علاها

ولم أعلمن في القطر غيري كافلاًُ — ولا عارفا في حقها وبهاها

فبادرت حزما وانتصاراً بهمّتي — وأمهرتها حبا فكان دواها

فكنت لها بعلا وكانت حليلتي — وعرسي وملكي ناشراً للواها

ووشحتها ثوباً من العز رافلاً — فقامت بإعجابٍ تجرّ رداها

ونادت أعبد القادر المنقذ الذي — أغثتَ أناساً من بحور هواها

لانك أعطيت المفاتيح عنوة — فزدني أيا عزّ الجزائر جاها

ووهران والمرساة كلا بما حوت — غدت حائزاتٍ من حماك مناها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصون: صون: الصَّوْنُ: أَن تَقِيَ شيئاً أَو ثوباً، وصانَ الشيءَ صَوْناً وصِيانَةً وصِيَاناً واصْطانه؛ قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي: أَبْلِغْ إِياساً أَنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ رِداؤُكَ، فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ أَراد: …
  • ترض: ترض: تِرْياضٌ: مِنْ أَسماء النساءِ.
  • تفتق: تَفَتَّقَ يَتَفَتَقُ تَفِتُّقاً :- الشيءُ: تشقَّق؛ تفَتَّق الثوب/ تَفَتَّق بالكلام، أي انطلق به لسانه/ تَفَتَّق ذهنه عن فكرة جديدة، أي ابتدع أو ابتكر.
  • خاطب: خَاطَبَ يُخَاطِبُ مُخَاطَبَةً وخِطَاباً :- ـه: حادثه وتكلَّم معه وَإذَا خَاطبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً. - ـه: اتَّجه إليه بالكلام؛ خاطبه بالهاتف أي وجّه إليه الكلام عن طريق الهاتِف / خاطبه ببرودة أي وجّه إليه ال …
  • خديها: خدي: خَدَى البعيرُ وَالْفَرَسُ يَخْدِي خَدْياً وخَدَياناً، فَهُوَ خادٍ: أَسرع وزجَّ بِقَوائِمِه مثلَ وَخَدَ يَخِدُ وخَوَّدَ يُخَوِّدُ كلُّه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى غَدَتْ فِي بَياضِ الصُّبْحِ طَيِّبَةً …
  • زاهي: الزَّاهِي [زهو]: فا. -: المُشرق؛ له لونٌ زاهٍ / كانت أيّامه زاهية / نبات زاهٍ . -: الحسنُ المنظر؛ وجهٌ زاهٍ / فتيان زاهُون.

قصائد ذات صلة

  • هن إذا ساعدك الدهر
  • أردد طرفي في الرسرم فلا أرى
  • أنا حق أنا خلق
  • ليتهم إذ ملكوني أسجحوا
  • عن الحب ما لي كلما رمت سلوانا
  • أوقات وصلكم عيد وأفراح
  • أيا نفس إن الأمر غيب فما تدري
  • بماذا يكون الكشف في آخر العمر