وصف الغيوم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
"لوصف الغيوم،عليَّ أن أسرع كثيراً
فبعد هنيهة لن تكون ما هيعليه, ستصير أخرى"
شيمبورسكاوَصْفُ الغيوم مَهَارَةٌ لم أُوتَها...
أَمشي على جَبَلٍ وأنظُرُ من عَلٍنحو الغيوم،وقد تدلّتْ من مَدَار اللازَوَرْدِ
خفيفةً وشفيفةً,كالقطن تحلجه الرياحُ،
كفكرةٍ بيضاءَ عن معنى الوجود.لعلَّ آلهةً تنقِّحُ قصَّةَ التكوينِ
((لا شكلٌ نهائيٌ لهذا الكون...لا تاريخَ للأشكالِ....))
أَنظُرُ من عَلٍ، وأرى انبثاقَ الشكلِمن عَبَثيَّة اللاّشكلِ :
ريشُ الطير يَنْبُتُ في قُرون الأيَّل البيضاءِ،وَجْهُ الكائن البشريّ يطلع من
جناح الطائر المائيِّ...ترسُمُنا الغيومُ على وَتيرتها
وتختلط الوجوه مع الرؤىلم يكتمل شيء ولا أَحد، فبعد هنيهة
ستصيرُ صورتُكَ الجديدةُ صُورَةَ النَّمِرِالجريحِ بصولجان الريحِ...
رسَّامون مجهولون ما زالوا أمامكيلعبون, ويرسمون المُطْلَقَ الأبديَّ,
أبيضَ، كالغيوم على جدار الكونِ...والشعراءُ يبنون المنازلَ بالغيومِ
ويذهبون...لكُلِّ حسّ صورةٌ،
ولكُلِّ وقتٍ غيمةٌ،لكن أَعمارَ الغيوم قصيرةٌ في الريح،
كالأبد المؤقت في القصائِد،لا يزول ولا يدوم...
من حُسْن حظّي أَنني أَمشي على جَبَلٍوأَنظر من علٍ
نحو الغيوم....
عن القصيدة
«وصف الغيوم» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.