هو هادئٌ ، وأنا كذلك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هُوَ هادِئٌ، وأنا كذلكَيَحْتَسي شاياً بليمونٍ،
وأَشربُ قهوةً،هذا هُوَ الشيءُ المغايرُ بَيْنَنَا.
هُوَ يرتدي، مثلي، قميصاً واسعاً ومُخططاًوأنا أطالعُ، مثلَهُ، صُحُفَ المساءْ.
هو لا يراني حين أنظرُ خِلْسَةً،أنا لا أراه حين ينظرُ خلسةً،
هو هادئٌ، وأنا كذِلكَ.يسألُ الجرسونَ شيئاً،
أسألُ الجرسونَ شيئاً...قطَّةٌ سوداءُ تعبُرُ بَيْنَنَا،
فأجسّ فروةَ ليلهاويجسُّ فَرْوَةَ ليلها...
أنا لا أقول لَهُ: السماءُ اليومَ صافيةٌوأكثرُ زرقةً.
هو لا يقول لي: السماءُ اليومَ صافيةٌ.هو المرئيُّ والرائي
أنا المرئيُّ والرائي.أحرِّكُ رِجْليَ اليُسْرى
يحرك رجلَهُ اليُمْنَى.أدندنُ لحن أغنيةٍ،
يدندن لحنَ أُغنية مُشَابهةٍ.أفكِّرُ: هل هو المرآةُ أبصر فيه نفسي؟
ثم أَنظر نحو عينيه،ولكن لا أراهُ...
فأتركُ المقهى على عَجَلٍ.أفكّر: رُبَّما هو قاتلٌ، أو رُبّما
هو عابرٌ قد ظنَّ أني قاتلٌهو خائِفٌ، وأنا كذلكْ!
عن القصيدة
«هو هادئٌ ، وأنا كذلك» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.