لوصف زهر اللوز
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولوصف زهر اللوز، لا موسوعةُ الأزهارتسعفني، ولا القاموسُ يسعفني...
سيخطفني الكلام إلى أَحابيل البلاغةِ /والبلاغَةُ تجرح المعنى وتمدح جُرْحَهُ،
كمذكَّرٍ يُمْلي على الأُنثى مشاعرها /فكيف يشعُّ زهر اللوز في لغتي أَنا
وأنا الصدى؟وَهُوَ الشفيفُ كضحكة مائية نبتت
على الأغصان من خَفَر الندى...وَهُوُ الخفيفُ كجملةٍ بيضاءَ موسيقيّةٍ...
وَهُوَ الضعيف كلمح خاطرةٍتُطِلُّ على أَصابعنا
ونكتبها سُدَى...وهو الكثيف كبيت شِعْرٍ لا يُدَوَّنُ
بالحروف /لوصف زهر اللوز تَلْزُمني زيارات إلى
اللاوعي تُرْشِدُني إلى أَسماء عاطفةٍمُعَلَّقةٍ على الأشجار. ما اُسُمهْ؟
ما اسم هذا الشيء في شعريَّة اللاشيء ؟يلزمني اختراقُ الجاذبيِة والكلام ،
لكي أحِسَّ بخفة الكلمات حين تصيرطيفاً هامساً، فأكونها وتكونني
شفّافَةً بيضاءَ /لا وَطَنٌ ولا منفى هِيَ الكلماتُ،
بل وَلَعُ البياض بوصف زهر اللوز /لا ثَلْجٌ ولا قُطْنٌ / فما هُوَ في
تعاليهِ على الأشياء والأسماءلو نجح المؤلِّفُ في كتابة مقطعٍ
في وصف زهر اللوز، لانحسر الضبابُعن التلال، وقال شَعْبٌ كاملٌ:
هذا هُوَ /هذا كلامُ نشيدنا الوطنّي!
عن القصيدة
«لوصف زهر اللوز» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٦ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.