في الساحة الخالية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ساحة خالية . ذباب وظهيرة وشجرةتين لا تؤنس أحداً . ينبح كلب من
بعيد ، وأنا أقترب من الساحة الخالية .أفكر في ما وراءها ، وفي ما وراء
قصيدة يكتبها شاعر محبط عن رهبة الساحةالخالية : " أنا والكلام الذي قلته ،
والكلام الذي لم أقله ، وصلنا إلى الساحةخالية " . هنالك يرن الجفاف كقطعة معدنية .
وتحدث خطاك صوتاً مشابهاً " كأنكغيرك " ... يتبعه صدى هواء ناشف " كأني
هو " . وحين تكون إلى ساحة خالية تمتدالخواطر إلى ما قبل : إلى حياة كانت هنا .
جاءت من أزفة ضيقة ، لتتشمّس أوتتنفّس أو لتعرض براهينها على الممكنات .
لم أسأل : من أين جئت ؟ بل سألت :لماذا وصلت إلى الساحة الخالية ؟. خفت .
وحاولت الرجوع إلى أي زقاق ضيق ،فتحولت الأزقة كلها أفاعي . أغمضت عيني
وفركتهما وفتحتهما لأرى كابوسي أمامي . لميكن كابوسا . كان واقعاً كابوسياً . لكن
الساحة الخالية اتسعت ، وشجرة التينارتفعت ، والظهريرة سطعت ، وتكاثر الذباب .
أما نباح الكلاب فقد آنسني من بعيد ،ثمة حياة هناك . ولسبب ما ، غامض ، تذكرت
الكلام الذي لم أقله ... تذكرته ونسيته .
عن القصيدة
«في الساحة الخالية» من شعر محمود درويش، من العصر الحديث، وتقع في ١٣ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.