الحصار

الشاعر: سليم عبدالقادر · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة حزينة

«الحصار» من شعر سليم عبدالقادر، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَذَا الحِصَارُ الرَّهِيبُ المُتْعِبُ القَاسِي — حَتَّامَ يَضْرِبُ فِي جَنْبَيَّ كَالفَاسِ؟!

هَذَا الحِصَارُ الَّذِي مَا زَالَ يَضْرِبُهُ — حَوْلِي العَبِيدُ بِأَوْهَامٍ وَأَمْرَاسِ

لَوْ كَانَ حَوْلَ الجِبَالِ الصُّمِّ لاَنْفَطَرَتْ — مِنْهُ الصُّخُورُ، وَخَرَّ الشَّامِخُ الرَّاسِي

لَوْ كَانَ حَوْلَ أُسُودِ الغَابِ لاَرْتَعَدَتْ — وَأَسْلَسَتْ بَعْدَ كِبْرٍ أَيَّ إِسْلاَسِ

هَذَا الحِصَارُ حِصَارٌ فَاجِرٌ شَرِسٌ — يُرِيدُ تَصْفِيَتِي، أَوْ كَتْمَ أَنْفَاسِي

إِنِّي أَرَاهُ يَقِينًا، حَيْثُمَا رَحَلَتْ — خَوَاطِرِي عَبْرَ آفَاقٍ وَأَجْنَاسِ

كَأَنَّنِي ضَائِعٌ فِي غَابَةٍ، طَمِعَتْ — بِهِ الوُحُوشُ، وُحُوشٌ دُونَ إِحْسَاسِ

فَمَا يُمَزِّقُ مِنْ حَوْلِي مَكَايِدَهُمْ — إِلاَّ الَّذِي فِيَّ مِنْ صَبْرٍ وَأَقْبَاسِ

فَيَرْجِعُونَ خَزَايَا، لاَ نَصِيبَ لَهُمْ — مِمَّا يُرِيدُونَ مِنِّي غَيْرَ إِفْلاَسِ

• • • — • • •

الغَدْرُ وَالفَقْرُ وَالتَّشْرِيدُ أَعْرِفُهَا — وَلَسْتُ لِلْقَهْرِ وَالأَغْلاَلِ بِالنَّاسِي

وَالأَهْلُ، وَالغَدُ، وَالأَطْفَالُ، إِنَّ لَهُمْ — رَبًّا يُوَاسِي، أَبَى أَمْ أَسْعَفَ الآسِي

إِنِّي لأَضْحَكُ مِنْ مَوْتِي وَأَرْقُبُهُ — بِغَيْرِ ذُعْرٍ، وَأَحْيَا مِثْلَ نِبْرَاسِ

زَهِدْتُ بِالأَرْضِ، هَذَا الزُّهُدُ أَرْعَبَهُمْ — وَعَافَهُمْ بَيْنَ وَسْوَاسٍ وَخَنَّاسِ

سَلَّ الخُيُوطَ جَمِيعًا مِنْ أَصَابِعِهِمْ — فَيَضْرِبُ القَوْمُ أَخْمَاسًا بِأَسْدَاسِ

لاَ أَزْدَهِي بِثَبَاتِي، إِنَّنِي رَجُلٌ — قُرْبِي مِنَ اللهِ أَغْنَانِي عَنِ النَّاسِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحصار: الحِصَارُ : قيْد الدابّة.-: ما يقوم به الجيش من الإحاطة بحصْنٍ أو موقع لأخذه والاستحواذ عليه؛ قام العدوّ بحصار المدينة/ ضرب الحصارَ على المدينة، أى أقامه/ رفع الحصار، أي أزاله وأنهاه/ خَرَقَ الحصارَ، أي وجد منفذاً لكسره. …
  • الراسي: الرَّأْسِيُّ : المنسوب إلى الرأْس.-: في الهندسة، هو العموديّ؛ إنه خطٌّ رأسيٌّ يصل نقطتين عُلْيا وسُفْلى-
  • الرهيب: الرَّهِيبُ : الرَّهُوب وهو ما يُخافُ منه ويُرهب؛ كانت المعركة مع الأعداء رهيبة.
  • الشامخ: الشَّامِخُ : فا. ـ: المرتفعُ؛ جَبَلٌ شامِخٌ. ـ: الرّافعُ أَنْفَهُ عِزّاً وتكبُّراً؛ هذا الرَّجُلُ شامِخٌ، أو شامِخُ الأَنفِ، أو بأَنفِهِ. ـ من النَّسَبِ أو الحَسَبِ: الرّفيعُ العَريقُ؛ نَسَبٌ شامخٌ ج شوامِخُ وشُمَّخٌ.
  • القاسي: القَاسِي [قسو]: فا.-: من الأجسام، هو الشديد الصلب؛ قضيب الحديد قاسٍ لا يلين إلاّ بالحرارة الشديدة.- من القلوب: الشديد الخالي من اللِّين والرحمة والخشوع فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ / القاسية من الأراضي، هي التي لا …
  • المتعب: المَتْعَبُ والمَتْعَبَةُ : التّعَبُ.-. ما يسبِّبُه التَّعبُ ويُحمل عليه؛ هذا الأمْرُ مَتْعَبٌ لي ج مَتَاعِبُ.
  • الوحوش: حوش: الحُوشُ: بلادُ الْجِنِّ مِنْ وراءِ رَمْلِ يَبْرين لَا يَمُرُّ بِهَا أَحد مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: هُمُ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: إِليك سارَتْ مِنْ بِلادِ الحُوشِ والحُوشُ والحُوشِيّةُ: إِبلُ الْجِنِّ، و …

قصائد ذات صلة

  • قال الطبيب
  • غريب
  • عائشة..اسم من نور ورحيق
  • مواجهة
  • الشوكة
  • ماضٍ وأعرف ما دربي وما هدفي
  • زائر
  • القادمون الخضر