غريب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غَرِيبٌ تَهُزُّ الْحَيَاةُ حَنِينِيوَتَتْرُكُنِي غَارِقًا فِي شُجُونِي
فَأَصْرُخُ فِي وَجْهِهَا مُغْضَبًاإِذَا كُنْتِ أُمِّي فَلاَ تُهْمِلِينِي
وَإِنْ كُنْتُ وَحْدِيَ سِرَّ الوُجُودِكَمَا تَزْعُمِينَ، فَجُلِّي ظُنُونِي
أَأَنْتِ الَّتِي عَلَّمَتْ أَهْلَهَابِأَنْ يَطْلُبُونِي لِكَيْ يَصْلِبُونِي؟!
وَقَدْ كُنْتُ فِي دَرْبِهِمْ وَاحَةًأَبُلُّ صَدَاهُمْ بِمَاءٍ مَعِينِ
وَرَوْضًا زَكِيًّا قَرِيبَ الثِّمَارِفَمَا أَزْمَعُوا غَيْرَ أَنْ يَحْرِقُونِي
وَنَايًا فَتِيَّ اللُّحُونِ.. فَجَاؤُوابِأَبْوَاقِ فِسْقٍ لِكَيْ يُخْرِسُونِي
وَشَمْسًا تُضِيءُ الدُّرُوبَ، وَلَكِنْأَرَادُوا وَهَيْهَاتَ أَنْ يُطْفِئُونِي
أَنَا يَا حَيَاةُ رَضِيتُ بِمَا قَدْدَرَ اللهُ لِي، وَبِهَمِّ السِّنِينِ
وَلَكِنْ لِمَاذَا نَثَرْتُ أَحِبَّايَ بَيْنَ شَرِيدٍ، شَهِيدٍ، سَجِينِ
وَفِي رُوحِ كُلِّ أَخٍ لِي حَيَاةٌأَمُوتُ إِذَا غَرَبَتْ عَنْ عُيُونِي
وَكَيْفَ تَكُونُ حَيَاةُ الْمُشَرَّدِ فِي كُلِّ أَرْضٍ وَفِي كُلِّ حِينِ؟!
• — • •
تَبَسَّمَتِ الأُمُّ فِي رِقَّةٍوَقَالَتْ بِصَوْتٍ شَجِيِّ الرَّنِينِ:
هُوَ الدَّرْبُ، دَرْبُ الهُدَاةِ الأُبَاةِمَلِيءٌ بِشَوْكِ الأَسَى وَالأَنِينِ
وَمَنْ كَانَ يَبْغِي جِنَانَ النَّعِيمِيَجِدْ سُكْرَهُ فِي كُؤُوسِ الْمَنُونِ
فَيَا عَاشِقَ الخُلْدِ، إِنِّي وَلَدْتُكَ حُرًّا، طَمُوحًا، فَسِرْ بِيَقِينِ
وَيَرْعَى خُطَاكَ الَّذِي سَيَّرَ الكَوْنَ فِي بَحْرِ أَقْدَارِهِ كَالسَّفِينِ
عن القصيدة
«غريب» من شعر سليم عبدالقادر، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.