الشوكة
الشاعر: سليم عبدالقادر · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة حزينة
«الشوكة» من شعر سليم عبدالقادر، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِمَاذَا تَخَافُونَنِي، لَسْتُ أَدْرِي — فَلَيْسَ لَدَيَّ قُصُورٌ وَجُنْدُ؟!
لِمَاذَا تَفُورُونَ غَيْظًا عَلَيَّ — وَلَيْسَ لَدَيَّ سُعَادٌ وَهِنْدُ
وَلاَ المَالُ يَرْقُصُ بَيْنَ يَدَيَّ — وَإِنْ كَانَ مَا عِنْدَكُمْ لاَ يُعَدُّ
وَلاَ الخَمْرُ، عِفْتُ الخُمُورَ لَكُمْ — صُنُوفًا بِأَوْصَالِكُمْ تَسْتَبِدُّ
وَعِفْتُ السَّلاَلِمَ لِلْمُغْرَمِينَ — وَعِفْتُ الكَرَاسِيَّ وَهْيَ تُشَدُّ
وَعِفْتُ المَسَارِحَ حَتَّى لَأَجْهَ — لُ إِنْ غَابَ نَجْمٌ مَتَى كَانَ يَبْدُو
وَعِفْتُ البَرِيقَ، فَلَوْ قَدْ تَأَلَّ — هَ كُلُّ العَبِيدِ، فَإِنِّيَ عَبْدُ
تَرَكْتُ لَكُمْ مُغْرَيَاتِ الحَيَاةِ — جَمِيعًا فَمَاذَا تُرِيدُونَ بَعْدُ؟!
• • • • • • — • • • • • •
أَمَا زِلْتُ فِي حَلْقِكُمْ شَوْكَةً — عَلَى رَغْمِ أَنْفِي، وَمَا لِيَ قَصْدُ!
أَمَا زِلْتُ فِي دَرْبِكُمْ شَامِخًا — يُعِيقُ مَسِيرَتَكُمْ، أَوْ يَصُدُّ؟
أَمَا زَالَ حُبِّي لِرَبِّي، وَطُهْرِي — عَلَى بَعْضِكُمْ خَطَرًا لاَ يُرَدُّ؟!
كَأَنَّ الَّذِي بَيْنَ جَنْبَيَّ مِنْ — يَقِينٍ وَنُورٍ، رَدًى أَوْ أَشَدُّ
فَتَجْتَمِعُونَ حُشُودًا عَلَيَّ — يُؤَلِّفُهُنَّ ضَلاَلٌ وَحِقْدُ
فَحَشْدُ ذِئَابٍ، وَحَشْدُ ذُبَابٍ — وَحَشْدُ جَرَادٍ، وَحَشْدٌ، وَحَشْدُ
• • • • • • — • • • • • •
سَأَبْقَى نَهَارَ الحَيَاةِ الوَحِيدَ — أَرَادَ أَمِ احْتَجَّ عَمَرٌو وَزَيْدُ
سَأْبَقَى فَلاَ تَسْأَلُوا النَّائِبَاتِ — وَكَيْفَ عَلَى السَّادِرِينَ تَرُدُّ؟!
وَكَيْفَ يَعِي دَوْرَةَ الدَّهْرِ عُمْيُ الْ — بَصَائِرِ، مَهْمَا طَغَوْا وَاسْتَبَدُّوا
سَأُشْرِقُ فِي اليَوْمِ، أَوْ فِي غَدٍ — فَإِنَّ المَقَادِيرَ جَزْرٌ وَمَدُّ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البريق: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
- الكراسي: الرَّأْسِيُّ : المنسوب إلى الرأْس.-: في الهندسة، هو العموديّ؛ إنه خطٌّ رأسيٌّ يصل نقطتين عُلْيا وسُفْلى-