القادمون الخضر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إنهم يطلعون من كلِّ أفْقٍكلُّ وجهٍ منهم كوجه الشِّهابِ
بجسومٍ فوق الهضاب صِلابٍوقلوبٍ تحوم فوق السَّحابِ
يملؤونَ الوجود حُباً وحرباًويجوبونه بخُضْر الثِّيابِ
يتحدُّونَ الجور بالسيف ، والموتبإقدامٍ ، والهوى بالكتابِ
إنهم قادمون ، أحنى من الطّيروأضرى من اللُّيوثِ الغضابِ
كالقضاءِ المحتومِ، فالفجر خلف الليلكالشمس من سجوف الضَّباب
يرفعون الإسلام نوراً وناراًفي الدُّنا، بعد غربةٍ وغيابِ
فاحضنيهم يا أرض إن شئتِ خيراًوانثريهم مشاعلاً في الرّوابي
أو فصدِّي العُباب، وهو مُحالٌأو فميدي، وآذني بالخرابِ
• — • •
وعِثارٍ في دربهم ، وانطلاقٍو سرابٍ يلوح خلف سرابِ
ربّما يتعبون آناً، وقد يشكونكالناس من قِراع الصِّعاب
ربّما يشردون ، لكنْ يعودونصقوراً إلى طريق الصّواب
هُوَ ذا دربهم، طويلٌ، ومفروشبجمرِ الأسى ، وصُمِّ الكِعاب
للشياطين في مداه كهوفٌكلُّ كهف يُودي إلى سرداب
فإذا الصَّيدُ في السراديب أسرىيجرعون الآلام شرَّ ثوابِ
من كؤوس كالسُّمِّ، تغلي بما يهــوى الفراعينُ من ضُروب العَذابِ
وإذا الغُرُّ في البلاد وجوهٌمُفعماتٌ بعزَّةٍ واكتئابِ
إنّها سنّةُ الإله وأسرابُهداةٍ تقفو خُطا أسرابِ
• — • •
إنهم قادمون، لا التِّبرُ يُعميهمولا تثنيهم نيوبُ الذِّئابِ
يقطعون الحياة غُراً بأحلامكهولٍ تغذو جنونَ الشّـَباب
ويعيشون منهج الله أحراراًويقضون بين طعن الحرابِ
عن القصيدة
«القادمون الخضر» من شعر سليم عبدالقادر، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. وهي قصيدة عمودية، ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.