زائر

الشاعر: سليم عبدالقادر · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة

«زائر» من شعر سليم عبدالقادر، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الَ لِيْ: سِرْ، وَرَاحَ يَعْدُو أَمَامِي — فِي دُرُوبٍ مِنَ السَّنَا وَالظَّلاَمِ

يَقْطَعُ البِيدَ، وَالنَّجُودَ سَعِيدًا — بِخُطًى كَالأَصِيلِ، حُمْرٍ دَوَامِ

وَإِذَا اليَأْسُ وَالفُضُولُ والحب ينشطْ — نَ بِقَلْبِي، وَيَسْتَثِرْنَ اهْتِمَامِي

فَتَمَلْمَلْتُ، ثُمَّ قُمْتُ، وَأَلْقَيْ — تُ إِلَيْهِ طَوْعًا وَكَرْهًا زِمَامِي

قَالَ: فَارْجِعْ إِنْ شِئْتَ، إِنَّ طَرِيقِي — شَائِكٌ، أَوْ فَاصْبِرْ عَلَى أَحْكَامِي

قُلْتُ: ذَكَّرْتَنِي بِصَاحِبِ مُوسَى — يَا صَدِيقِي، فَزِدْتَ فِيكَ هُيَامِي

فَامْضِ أَنَّى تَشَاءُ، إِنِّي لَمَاضٍ — فَرَمَانِي بِنَظْرَةٍ وَابْتِسَامِ

وَمَضَيْنَا عَبْرَ الوُجُودِ كَأَنَّا — فِي سِبَاقٍ عَاتٍ مَعَ الأَيَّامِ

نَقْطِفُ الزَّهْرَ مِنْ حِسَانِ الرُّبَا غَضْ — ضًا وَنُلْقِيهِ فِي دُرُوبِ الأَنَامِ

وَنُعِيدُ السَّنَا مِنَ الأَنْجُمِ الزُّهْ — رِ وَلَوْ لَمْلَمَتْهُ مِنْ أَلْفِ عَامِ

وَنَعِيشُ الحَيَاةَ أَغْلَى مِنَ الكَوْ — نِ وَأَحْلَى مِنْ شَائِقِ الأَحْلاَمِ

إِيهِ يَا صَاحِبِي، لَقَدْ طَارَ جَدِّي — أَيُّ نُعْمَى هَذِي؟! وَأَيُّ مُقَامِ؟!

قَالَ مَهْلاً، وَانْظُرْ هُنَاكَ، فَأَبْصَرْ — تُ بَعِيدًا حَقْلاً مِنَ الأَلْغَامِ

فَتَشَاءَمْتُ بَعْدَ فَأْلٍ، وَشَبَّتْ — رَغَبَاتٌ مَكْبُوتَةٌ فِي عِظَامِي

قَالَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَعُودَ، وَإِنْ شِئْ — تَ غَزَوْتَ الصِّعَابَ بِالأَقْدَامِ

قُلْتُ مَاذَا مِنْ بَعْدِ خَوْضِ الرَّزَايَا — قَالَ: مَا تَشْتَهِي مِنَ الإِكْرَامِ

وَتَقَدَّمْتُ خَلْفَهُ، وَهْوَ يَمْضِي — وَجِنَانُ الْخُلُودِ أَمْسَتْ مَرَامِي

فَسَرَيْنَا مِنْ حَيْثُ لَمْ تَسْرِ رِيحٌ — فَرَقًا مِنْ حَبَائِلِ الأَصْنَامِ

فَإِذَا نَحْنُ وَالرَّدَى فِي الغَيَابَا — تِ فَأَدْنَى إِلَيَّ كَأْسَ حِمَامِ

قُلْتُ: وَيْلاَهُ، إِنَّ كَأْسَكَ سُمٌّ — وَحَرَامٌ عَلَيَّ رَشْفُ الْمُدَامِ

قَالَ: فَاجْرَعْ، فَقُلْتُ: سَمْعًا وَأَزْمَعْ — تُ وَأَوْمَأْتُ لِلدُّنَا بِالسَّلاَمِ

فَإِذَا الكَأْسُ فِي يَدَيَّ حُطَامٌ — وَهْوَ يَرْنُو إِلَى بَقَايَا الحُطَامِ

ثُمَّ وَلَّى عَنْ نَاظِرَيَّ ضَحُوكًا — رَاضِيَ القَلْبِ، سَاحِرَ الأَنْغَامِ

وَتَلاَشَى، كَأَنَّمَا كَانَ حُلْمًا — قَصَّ لِي قِصَّتِي مَعَ الإِسْلاَمِ.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اهتمامي: الاهْتِمَامُ : مصــ. -: العناية بالشيء أو الأمر. -: اتجاه نفسيْ إلى تركيز الانتباه حول موضوع معيّن؛ تميّز أخي باهتمامه الأدبيِّ.
  • بصاحب: الصَّاحِبُ : المُعاشِرُ والمُرافِق.-: مالِكُ الشَّيءِ والقائمُ عليه وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً/ صاحبُ الدار/ صاحب هِمَّة وشَهامة/ صاحب القلم، هو الكاتب.- :الرئيسُ؛ صاحب الدِّيوان.-: التابعُ؛ صاح …
  • دوام: الدَّوامُ : مصـ.-: وقت العمل ومدَّته المحدّدان قانوناً؛ هذا الموظّف ملتزِم بمواعيد الدَّوام في إدارته.
  • زمامي: الزِّمَامُ : خيط يُشَدُّ المِقْوَدُ إلى طَرَفه؛ أمسك بزِمام الفرس/ هو زمامُ قومهِ؛ أي مقدَّمهم وصاحب أمرهم/ جعل فى يده زمامَ الأمور، أى جعله صاحب السلطة والأمر/- هو يُصَرِّفُ أَزِمَّةَ الأمور.- النعلِ: سيْره.-: جملة الأر …
  • سباق: السِّبَاقُ : مصـ.-: المباراة في السَّبْقِ.-: الرِّباطُ.-: القَيْد؛ السِّبَاقَان، هما قيْدانِ من سير الي غيره يوضعان في رجل الجارح من الطير/ سِبَاقُ الخيْل ونحوها، هو إجراؤُها في مضمار تتسابق فيه/ حَلْبَةُ السِّباقِ، هي ا …
  • شائك: الشَّائِكُ [شوك]: فا. ـ: ذو الشَّوكِ؛ نَباتٌ شائكٌ. ـ من الأُمور: الشّديدُ العَسِرُ أو المؤذي؛ انكبّ الوزيرُ على معالجة هذه القضيّة الشّائِكةِ/ رجُلٌ شائكُ السّلاح، أي قويُّ التّسلّح/ الأسلاكُ الشائكةُ، هي أسلاكٌ معقودة …
  • طريقي: الطَّرِيقُ [يذكّر ويؤنّث] المطروق.-: السَّبيلُ أو المَمَرُّ الواسعُ الممتدُّ أوسعَ من الشّارع؛ الطريقُ العامّ/ الطريقُ الرئيس؛إِيَّاكُمْ والجلوسَ في الطُّرقات / سافر بطريق البحرِ، أي بالباخرة، أو بطريق الجوِّ، أي بالطائر …

قصائد ذات صلة

  • قال الطبيب
  • غريب
  • عائشة..اسم من نور ورحيق
  • مواجهة
  • الحصار
  • الشوكة
  • ماضٍ وأعرف ما دربي وما هدفي
  • القادمون الخضر