أم تدافع يأسها برجائها

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أم تدافع يأسها برجائها» من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُمٌّ تُدافعُ يَأسَها بَرجائِها ... ما تَنقضِي الآمالُ في أَبنائِها

أَمسى الشَقاءُ لَها خَدِيناً ما لَهُ ... مُتحوَّلٌ عَنها فيا لِشَقائِها

هَذا لعَمُركُمُ العُقوقُ بِعينهِ ... أَكَذا تُخلّى الأُمُّ في بَلوائِها

أَكذا تُغادَرُ للخطوبِ تَنوشُها ... وَتمدُّ أَيديها إِلى حَوبائِها

غَرضَ النَوائبِ ما تَزالُ سِهامُها ... تَهوِي مُسدَّدةً إلى أَحشائِها

صَرعى تَواكلَها الحُماةُ فَما لَها ... إِلّا تَرقُّبُ مَوتِها وَفنائِها

تَبكي وَنضحكُ دُونَها وَلَوَ اَنّنا ... بَشَرٌ بَكَينا رَحمةً لِبُكائِها

تَشكو البلايا التارِكاتِ نَعيمَها ... بُؤساً وَما تَشكو سِوى جُهلائِها

يا آلَ مصرَ وَأَنتمُ أَبناؤُها ... وَلَكُم جَوانِبُ أَرضِها وَسَمائِها

إِن تَسألوا فَالجهلُ داءُ بلادِكُم ... وَمِن البليّةِ أَن تَموتَ بِدائِها

وَالمالُ وَهوَ مِن الوَدائعِ عِندَكُم ... نِعمَ الدَواءُ المُرتَجى لشفائِها

إِن يَبنِ زارعُها الحياةَ لِقَومِهِ ... فبكفِّ صانِعها تَمامُ بِنائِها

عودُ الثُقابِ أَما يَكونُ بِأَرضِنا ... إِلا تَراهُ العَينُ مِن أَقذائِها

يا قَومُ هَل مِن إِبرَةٍ مِصريّةٍ ... تَشفي بَقايا النَفسِ مِن بُرحائِها

إِنّ الصَنائعَ للحياةِ وَسيلةٌ ... فَتعاونوا طُرّاً عَلى إحيائِها

لا تَبخلوا يا قَومُ إِن كُنتم ذَوي ... كَرَمٍ فَما الدُنيا سِوى كُرمائِها

قُوموا قيامَ الأَكرمين وَجَرِّدوا ... هِمَماً تودُّ البِيضُ بَعضَ مَضائِها

وَتَدَفَّقوا بِالمكرماتِ وَنافِسُوا ... في بَذلِ عارفةٍ وَكَسبِ ثَنائِها

عَزَّ الثَراءُ فجئتُ مِصرَ وَأَهلَها ... مُتَبَرِّعاً بِالشِعرِ عَن شُعرائِها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح:

  • البلايا: ليأ: اللِّيَاءُ: حَبٌّ أَبيضُ مِثْلُ الحِمَّصِ، شديدُ البَياض يُؤْكل. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: لَا أَدري أَلَهُ قُطْنِيَّةٌ أَم لا؟ (لسان العرب)
  • التاركات: أرك: الأَراكُ: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ شَجَرُ السِّواك يُستاك بفُروعه، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ أَفضل مَا اسْتِيك بِفَرْعِهِ مِنَ الشَّجَرِ وأَطيب مَا رَعَتْه الْمَاشِيَةُ رائحةَ لَبَنٍ؛ قَالَ أَبو زِيَادٍ: مِنْهُ تُتخ … (لسان العرب)
  • العقوق: عقق: عَقَّه يَعُقُّه عَقًّا، فَهُوَ مَعْقوقٌ وعَقِيقٌ: شقَّه. والعَقِيقُ: وادٍ بِالْحِجَازِ كأَنه عُقَّ أَي شُقّ، غَلَبَتِ الصِّفَةُ عَلَيْهِ غَلَبَةَ الِاسْمِ وَلَزِمَتْهُ الأَلف وَاللَّامُ، لأَنه جَعَلَ الشَّيْءَ بِعَي … (لسان العرب)
  • بؤسا: بسأ: بَسَأَ بِهِ يَبْسَأُ بَسْأً وبُسوءاً وبَسِئَ بَسَأً: أَنِسَ بِهِ، وَكَذَلِكَ بَهَأْتُ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: بَسَأْتَ بِنِيِّها، وجَوِيتَ عنها، ... وعِنْدَكَ، لَوْ أَرَدْتَ، لَها دَواءُ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ النبيَّ ﷺ قَ … (لسان العرب)
  • برجائها: (رَجَى) الرَّاءُ وَالْجِيمُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْأَمَلِ، وَالْآخَرُ عَلَى نَاحِيَةِ الشَّيْءِ. فَالْأَوَّلُ الرَّجَاءُ، وَهُوَ الْأَمَلُ. يُقَالُ رَجَوْتُ الْأَم … (مقاييس اللغة)
  • بعينه: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)
  • بكينا: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب … (الصحاح)
  • بلوائها: (بَلَوِيٌّ) الْبَاءُ وَاللَّامُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ، أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا إِخْلَاقُ الشَّيْءِ، وَالثَّانِي نَوْعٌ مِنَ الِاخْتِبَارِ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ الْإِخْبَارُ أَيْضًا. فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقَالَ الْخَلِيلُ: … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • قصيدة
  • إملإ الأرض يا محمد نورا
  • أدأبك أن تريد المستحيلا
  • ردوا غمراتها في الواردينا
  • طرب الحطيم وكبر الحرمان
  • الله أكبر باسم الله أهديها
  • منك الحنين ومنه ما هو أعظم