قف بالركاب فهذه الأطلال
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«قف بالركاب فهذه الأطلال» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قف بالركاب فهذه الأطلال — لاحت فآن تزحزح الأثقال
وانزل أمجهدها بحيِّ أحبَّةٍ — لخيامهم فوق النجوم ظلالُ
حيث العناية والولاية والهدى — والعلم والأخلاق والأحوال
حيث الندى الفياض والمدد الذي — شهدت بدائم حكمه الأفعال
حيث المقام الأحمديُّ تمهَّدت — أركانه وتساقط الأقفال
نعم المقام ونعم ساكنه الذي — خضعت لبأس جلاله الأبطال
شيخي أبو العلمين جحجاح الحمى — غوث الورى قوالها الفعال
آل الوصي حسامه في آله — ولكل آل في التوارث آل
ربُّ الخوارق و الحقائق مقتدى — أهل الطرائق بحرها السيال
الأزهير الرحب الذراع المرتجي — إن ضاق من صدم الحوادث حال
شمس الكرامات الرفاعي الذي — يعزي لبرِّ يمينه الإفضال
مستودع السرِّ الإلهي الهزب — رُ الحيدريُّ الأروع الصوال
شيخ الوجود ابو اليد البيضاء من — قصرت عن استجلائها الآمال
فلك الرقائق والدقائق هيكلٌ — في القوم عن ذات النبي مثال
كشف الحقائق في طريقة جدِّه — وهناك زمجرة الجموح خيالُ
وازال بالذل الدلال فذلُّه — عزٌّ لذيله الإدلال
وأتي بحال المصطفى وخصاله — ولكلِّ داعٍ في الطريق خصالُ
عوِّل بنيَّ عليه في نهج الهدى — فيه اتصال للحمى ووصال
والزم بصدقٍ خالصٍ اعتابه — فلكم بها للقوم حطَّ رحال
واذهب بسيرته لربك خاشعاً — ونصيبك الإعزاز والإقبال
لا تخش ضيماً إن وقفت ببابه — فبظلِّه تستحقر الأهوال
واستكف فيه الرجال فإنَّه — شيخٌ عليه الأولياءٌ عيال
اعظم به رجلاً علا متواضعاً — ويقال ما كلُّ الرجال رجال
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التوارث: تَوَارَثَ يَتَوَارَث تَوَارُثاً :- وا الشيءَ: ورثه بعضُهم عن بعض، أي كلما تُوفِّي واحد صار الشيء إلىِ آخر بعده؛ توارثت الأسرة عن الجدّ لوحة فنيةً ثمينة.- القومُ: ورث بعضُهم بعضاً.- ته المصائب: أخذته هذه مرة وتلك أخرى/ تو …
- الفياض: الفَيَّاضُ : مبالغة الفائض؛ نهرٌ فيَّاضٌ، أي كثيرُ الماء/ رجلٌ فَيَّاضٌ، أي كثيرُ العطاء.
- الوصي: وصي: أَوْصى الرجلَ ووَصَّاه: عَهِدَ إِليه؛ قال رؤبة: وَصَّانيَ العجاجُ فيما وَصَّني أَراد: فيما وَصَّاني، فحذف اللام للقافية. وأَوْصَيْتُ له بشيءٍ وأَوْصَيْتُ إِليه إِذا جعلتَه وَصِيَّكَ. وأَوْصَيْتُه ووَصَّيْته إِيصاء و …
- بالركاب: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.
- بدائم: الدَّائِمُ [دوم]: نا.-: اللَّهُ تعالَى.-: الثَّابت والمستمرّ والباقيتَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَائِمٌ وظِلُّها/ الماءُ الدَّائِم، هو الساكن لا يجري/ هو يُحْسِن للنَّاس دائماً، أي في كلِّ وقت.
- تزحزح: تَزَحْزَحَ يَتَزَحْزَحُ تَزَحْزُحاً : ـ عن مكانه: تنحّى عنه وابتعد؛ يجلس في مكان من المقهى لا يتزحزح عنه/ لا يمكن أن يتزحزح عن أفكاره.