أسكرت أهل الوحا خمرتنا

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة مدح

«أسكرت أهل الوحا خمرتنا» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسكرت أهل الوحا خمرتنا — وعلت كبارهم رتبتنا

مرجعُ السادات اعيان الحمى — اين ما راموا السرى حضرتنا

ترعب الآسادُ في الغابات من — خادمٍ حفَّت به نفحتنا

ولقد تبردُ نيران الغضا — وهي في شبَّتِها رمشتنا

ولكم فادحةٍ قادحةٍ — غلبت صولتها صولتنا

خضعت عن رفعةٍ انفسنا — وإلى الهادي علت نسبتنا

وبمولانا سما مظهرناذ — وله قد خلصت نيَّتنا

وبماءِ السعدِ من معدنها — جبلت في غيبها طينتنا

راحَ يمحونا حسودٌ واهمٌ — ويدُ الله مضت تثبتنا

وخيال الحب إذ يقطعنا — عزمُ روح المصطفى ينبتنا

لألأت في عين يافوخ العلى — لأساطين الحمى حكمتنا

وانجلت في الكون قطبيَّتنا — وسمت في الملك غوثيتنا

وعلى أنجاب ارباب الوحا — بالرفاعي علت رفعتنا

كم رفعنا خاملاً من وهدةٍ — وأغاثت خائفاً نجدتنا

وبجوف البحر كم قد أنقذت — غارقاً في لجَّةِ غوثتنا

نحنُ بالفقر إلى الله وبال — هجر للدنيا بدت دولتنا

كتبت في طي الواحِ العمى — قبل إبراز الورى سيرتنا

كم وكم من وصبٍ قد ابرأت — داءَ صبٍّ ناحلٍ تفلتنا

ينشر السعد عليه برقعاً — عاجزٌ تسعفهُ لحظتنا

لم يخفف في الدهر كرباً مزعجاً — من تكن تلحظُهُ همَّتنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعيان: الأَعْيانُ : مفـ عين، الِإخوة من أمٍّ واحدة وأب واحد. - القومِ: مفـ عَيْنٌ كبارهم وأشرافهم / مجلس الأعيان، هو مجلس يضمُّ مجموعة من الأشخاص يعيَّنهم الحاكم أو ينتخبهم الشعب؛ هو عضوٌ في مجلس الأعيان.
  • انفسنا: أَنْفَسَ يُنْفِسُ إِنْفاساً : صار نفيساً مُعْجِباً، والنفيس هو العظيم القيمة؛ تُنْفِسُ لوحات بعض الرَّسامين بعد وفاتهم.
  • تبرد: تَبَرَّدَ يَتَبَرَّدُ تَبَرُّداً :- بالماء: اغتسل به طلباً للبرودة؛ قي الصيف يتبرد الناس في المسابح بمياه البحر.
  • ترعب: ترعب: تَرْعَبٌ وتَبْرَعٌ: مَوْضِعَانِ بَيَّنَ صَرْفُهم إياهُما أَن التاءَ أَصلٌ.

قصائد ذات صلة

  • من لمن ذاب غراما
  • في كل عصر من علي واحد
  • يا إلهي يا معين العاجزين
  • سر واترك العيس على حالها
  • للحق نور ليس يحجب ضؤه
  • يربي الحكم حقا ثم بطلا
  • لا تنكر الحكم في مضمون نكتته
  • إذا الحق أخفته الجسوم بغوشها