جسمي من الكرب المبرح قد عفا
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة
«جسمي من الكرب المبرح قد عفا» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جسمي من الكرب المبرَّح قد عفا — ووقفت من ثقل الذُّنوب على شفا
والرَّكب قد وصل لحمى وأحبَّتي — منعوا القبول وقيَّدوني بالجفا
وبقربهم بعد النوى وببشرهم — اواه كم وعد الزمان وما وفا
يا من اذوب إذا حدى الحادي بهم — بحياتكم يا سادتي هجر في كفى
أشكو لكم هذا الزمان فإنَّهُ — بشؤونه أضنى قواي وأتلفت
وارحتماه لمغرمٍ بجنابكم — عن كل خلق في البريات اكتفى
كادت تإنُّ لي الحجارة رأفةً — ويرق لي قلب الحديد تمطُّفا
وقفول قومٍ في الصباح تركتهم — وشذا النسيم على الجوانب هفهفا
طاروا على زهر النياق وأسرعوا — والرسم قد تركوه قاعا صفصفا
رمت اللحوق بهم فأقعدني القوى — بالرغم عني والدليل تأففا
فجعلت جنحي الدموع كأنَّني — أسري بدمعٍ بالتحدر أسرفا
فأعاقني خوضي بلجته التي — هدرت وأعيت مقلتي أن تنزفا
ساروا ومني لم تسر إلا الدُّمو — عُ لدى جنائبهم قياماً بالوفا
يا أيها الرَّكبُ المثيرُ بمهجتي — ناراً أَغث قلباً حزيناً ما صفا
عَبَثَت به الأيام فهو مولَّةٌ — يشكو الفراق أجل يذوب تلهفا
يبكي ويندب كلما البرق التوى — والليل قام يجرُّ أردان الخفا
يا ركبب إن جئت الأحبَّةَ قل لهم — قولي وزده تخضُّعاً وتلطُّفاً
عبدٌ لكم في برطوس اليوم أي — نَ فجاجُ طوس وأين أرجاءُ الصَّفا
قوموا بجمع شتاته فلكم وكم — قمتم بذي ضعةِ فصار مشرِّفاً
يار رب يا غوث الصريخِ ومن إذا — ناداه ملهوفٌ حماهث وقد كفى
أدعوك مضطراً بجاه محمَّدٍ — روح الوجود الهاشمي المصطفى
وباله السادات والصحب الأُلى — والتابعين وكلِّ من لهم اقتفى
أوصل حبال قطيعتي باللطف واج — بر كسر قلبي فالعدو قد اشتفى
واصبب على دائي الدواء تفضلاً — يا من إلى أيوبَ أحسنَ بالشِّفا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
- المبرح: [ب ر ح]. (فاعل من بَرَّحَ). "أَلَمٌ مُبَرِّحٌ" : شَدِيدٌ، حَادٌّ. "كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَنْتَقِلَ قَلْبٌ مِنْ حَالِ الْحُبِّ الْمُبَرِّحِ إِلَى حَالِ الكُرْهِ الدَّمِيمِ". (إسحق الحسيني).
- بالجفا: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- بجنابكم: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.
- بحياتكم: [ح ي ي]. : شُعْبَةٌ مِنَ الحَيَوَانَاتِ الزَّحَّافَةِ. مُتَعَدِّدَةُ الفَصَائِلِ وَالرُّتَبِ حَسَبَ وَضْعِ أسْنانِهَا.
- بشؤونه: جمع شَأْنٌ. [ش أ ن]. 1."شُؤُونُ العَيْنِ": مَجَارِيهَا الدَّمْعِيَّةُ. 2."شُؤُونُ النَّاسِ" : حَالاَتُهُمْ، قَضَايَاهُمْ، أُمُورُهُمْ. "لاَ يَتَدخَّلُ فِي شُؤُونِ الآخَرِينَ" "شُؤُونُ العُمَّالِ". 3."وِزَارَةُ الشُّؤُونِ …