أرح فؤادك من هم الوجودات

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«أرح فؤادك من هم الوجودات» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أرح فؤادك من هم الوجودات — وارجع إلى اللَه عن ماضٍ وعن آت

واذكره منطوباً عن كل حادثةٍ — مستجمع الصدق في محوٍ وإثبات

ولا تكن غافلاً فالمرء غفلته — عن ربه جل من أدهى المصيبات

وكن أميناً لتمضي آمناً فلقد — يحارب الحق أصحاب الخيانات

وازهد بقلبك هذا الكون معتمداً — على آلهك جبار السموات

وصاحب الحق لا تأخذ به بدلاً — فالحق معرج أرباب النهايات

ودع أخا الزور لا تألفه فهو على — وتيرة الغدر في كل الشؤنات

والكاذب الخب لا تمدد إليه يداً — المكر يقطع أسباب المعونات

وصاحب البر مأمون الشمائل في — كل الأماكن واهجر كل بهات

ورافق الرجل الشهم الكريم فلن — يخامر السوء أصحاب المروآت

ومن زكت بشريف الأصل طينه — فخذه خلّاً ودع أهل الدَنيّات

واعلم بأن نظام الطبع يظهر ما — في الأصل من سر آثارٍ خفيات

مأحبب أهيل الوفاء العاملين به — كيف التوى الوقت في قيد وإفلات

وطب مع الفقراء العاملين أولي ال — خضوع فالفقر مفتاح المثوبات

ولا تصاحب أخا كبرٍ أخا دنسٍ — ملموز دينٍ ومطعون العقيدات

وخل خلك إن يدع لفادحةٍ — في الدين فالدين منصوصٌ بآيات

واتبع نبيك لا تهمل شريعته — فأنها للهدى أعلى المنصات

وعامل الناس بالحسنى وكن حذراً — وعامل اللَه في إخلاصٍ نيات

واستغفر اللَه من ذنبٍ وقعت به — فاللَه بالفضل ماحٍ الخطيئات

وصل دهراً على الهادي وعترته — فتلك أوثق أبواب المسرات

وواصل الذكر في سرٍّ وفي علنٍ — فالذكر ينجيك من كل المضرات

واصدق لربك واستمسك بعروته — وفازع لعلياه في وقت المهمات

ورح أميناً ففي الصدق الكريم طوى — شريف أسرار إحسان جليات

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزور: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ …

قصائد ذات صلة

  • من لمن ذاب غراما
  • في كل عصر من علي واحد
  • يا إلهي يا معين العاجزين
  • سر واترك العيس على حالها
  • للحق نور ليس يحجب ضؤه
  • يربي الحكم حقا ثم بطلا
  • لا تنكر الحكم في مضمون نكتته
  • إذا الحق أخفته الجسوم بغوشها