للروح من روح ريح الحب ريحان

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«للروح من روح ريح الحب ريحان» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للرُّوحِ من رَوْحِ ريحِ الحِبِّ رَيْحانُ — وللحَقائِقِ في الأَسرارِ بُرْهَانُ

كم جاءَ بالزُّورِ قومٌ يرفُلونَ بهِ — كأنَّهُمْ وهو بينَ النَّاسِ ما كانُوا

وأصْبَحوا لا تَرى إِلاَّ مَساكِنَهُمْ — وللمُحقِّينَ آثارٌ وأَعيَانُ

لا يُعْجِبَنْكَ من الفُسَّاقِ قولُهُمْ — إنْ أَنْتَ حقَّقْتَهُ زورٌ وبُهْتَانُ

وكلُّ نشأَةِ غيبٍ تُلْفِ صاحِبَها — والمُخلِصونَ لأهلِ الحقِّ خُلاَّنُ

فالْزَمْ رِجالاً أَجَلَّ اللهُ سيرَتَهُمْ — وكلُّ نيطَتِها ذوقٌ وعِرْفَانُ

والأَحْمَدِيُّونَ لا تترُكْ محاضِرَهُمْ — فهُمْ رِجالٌ لَهُمْ في الحَيِّ ديوَانُ

للعارِفِ العَلَمِيِّ الحَبْرِ يُعْجبُني — قولٌ لهُ في نِظامِ الحقِّ تِبْيَانُ

إذا طَغى الدَّهْرُ أَو جارَتْ نوائِبُهُ — فالأَحْمَدِيُّونَ ذُخْري أينما كانُوا

صِرِ ابنَ روحِ مَعانيهِمْ لتَثْنى بهِمْ — ما كلُّ ابنٍ لروح الحُبِّ سَلْمَانُ

قمْ نَهْنِهِ الكأسَ واشربْ خمرَ حانَتِهِمْ — واذْهَلْ هُياماً فنِعْمَ الكأسُ والحَانُ

قومٌ لهُمْ برسولِ اللهِ معرِفةٌ — وفي التَّدلِّي لهُمْ في آلِهِ شانُ

طَريقُهُمْ كلُّهُ سِرٌّ ومكْرُمَةٌ — وخارِقاتٌ وإذْعانٌ وإيمانُ

قاموا على قَدَمِ التَّقْوى لبارِئِهِمْ — وباتِّباعِ الرَّسُولِ قد دَانُوا

لهُمْ إذا اللَّيْلُ قد أرخَى كَلاكِلَهُ — دمعٌ يَفيضُ على الخَدَّينِ هَتَّانُ

تنظَّمَتْ بطَريقِ الشَّرْعِ همَّتُهُمْ — ما فيه من نَزَغاتِ الوهمِ أَلوَانُ

ذَلُّوا لأمرِ رسولِ اللهِ عن أَدبٍ — وما عليهِمْ لأمرِ الغيرِ سُلْطَانُ

هُمْ في مَناهِجِ دِينِ اللهِ حينَ سَرَوْا — ماتوا على الحقِّ أَشياخٌ وشُبَّانُ

لهُمْ مَعانٍ من العِرْفانِ غامِضَةٌ — مِضْمارُ نُكْتَتِها ذِكرٌ وفُرْقَانُ

هُمُ الرِّجالُ فلا تجْحَدْ مَفاخِرَهُمْ — لهُمْ إذا احْتَفَلَ الميدانُ ميدانُ

جَحاجِحٌ من أسودِ اللهِ طائِفَةٌ — لهُمْ بتَرْجيحِهِمْ في القَوْمِ ميزَانُ

قومٌ أَبو العَلَمَيْنِ الغَوْثُ شيخُهُمُ — وهُمْ بهمَّتِهِ عَزُّوا وما هانُوا

من كلِّ شهمٍ كوَقْعِ السَّهمِ رَمْشَتُهُ — يومَ الصِّدامِ والفُرْسانِ عُنوَانُ

لم يُؤلَفِ الجودُ إِلاَّ من مكَرِمِهِمْ — ولا تُكِنُّ المَعالي دونَ ما كانُوا

تَسَلَّقوا ذِرْوَةَ العَلياءِ عن شَرَفٍ — منهُمْ مُشاةٌ إلى العَليا وفُرْسَانُ

ما مرَّ آنٌ وما مرَّتْ لنوبَتِهِمْ — آثارُ مفخَرَةٍ يَزهو بها الآنُ

هُمُ الشُّموسُ التي في العارِفينَ بَدَتْ — ما ضرَّها بجُحودِ النُّورِ عُميَانُ

هذي البَراهينُ في الأَكوانِ قاطِعَةٌ — ينحَطُّ عن بُرجِها المَعْمورِ كيوَانُ

خُذْها إليكَ بعهدِ الغيبِ صافِيَةً — واللهُ للمُخْلِصِ المَسْكينِ رَحْمنُ

كفى بنُصْرَتِهِ في كلِّ حادِثَةٍ — إنْ فارَقَ العبدَ أَنصارٌ وأَعوَانُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العلمي: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال …
  • الفساق: السَّاقُ [ سوق]:[ مؤنّثة] ما بين الرُّكبة والقدم من الإنسان والحيوان فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا-: ما ببن الأَصل الى متشعّب الفروع والأَغصان من الشَّجرة والنّبتة فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَو …
  • بالزور: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ …
  • برهان: البُرْهَانُ : البيّنة الواضحة وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أُنْ رَأىَ بُرْهَانَ رَبِّهِ -: الحجة القاطعة، قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ -: في الفلسفة، القياس الذي يتألف من مقدمات يقينية …
  • تلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. …
  • ديوان: الدِّيوَان : الدفْتر يُرسَم فيه أسماءُ الجيش وأهل العطاء.-: المجموعة الشعريّة لشاعر من الشّعراء؛ تمكَّن الشَّاعِرُ من طبع ديوانه لدى دار النَّشر.-: كلُّ كتاب.-: الكَتَبَةُ الذين يُدوِّنون ج دَوَاوِينُ (معـ).

قصائد ذات صلة

  • من لمن ذاب غراما
  • في كل عصر من علي واحد
  • يا إلهي يا معين العاجزين
  • سر واترك العيس على حالها
  • للحق نور ليس يحجب ضؤه
  • يربي الحكم حقا ثم بطلا
  • لا تنكر الحكم في مضمون نكتته
  • إذا الحق أخفته الجسوم بغوشها