طريقتنا للخارقات وسيلة
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«طريقتنا للخارقات وسيلة» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طريقَتُنا للخارِقاتِ وسيلَةٌ — وللكفِّ عن كلِّ الوُجوداتِ سِلَّمُ
طَريقَتُنَا من أَخلصَ القلبَ ضمنَها — غَدا بضمانِ اللهِ يُحْيى ويُكرَمُ
طَريقَتُنَا من راحَ يحكِمُ حكمَها — بصدْقٍ على أَهلِ القُلُوبِ يُحكَّمُ
طَريقَتُنَا تُنجي الفُؤادَ من الغَوى — وتحْفَظُهُ من زَيْغِهِ وتُسَلِّمُ
طَريقَتُنَا مأْمونَةُ الحالِ سُنَّةٌ — ومضمونُها في كلِّ نَقْلٍ مُسَلَّمُ
طَرِيقَتُنَا حالُ النَّبيِّ وطوْرُهُ — وعن سِرِّهِ للمارِقينَ تُتَرْجمُ
طَرِيقَتُنَا صِدقٌ وزُهدٌ ورَأفَةٌ — وذُلٌّ إلى المولى ونهجٌ مُقَوَّمُ
طَرِيقَتُنَا أن لا يرَى المرءُ نفسَهُ — وفيها أخيرُ الرَّكبِ فهو المُقَدَّمُ
طَرِيقَتُنَا أن تُصلِحَ العبدَ صُحْبَةٌ — فنحنُ سُكوتٌ والهوَى يتكلَّمُ
طَرِيقَتُنَا أن يُجعَلَ الشَّرعُ سُلَّماً — أَجل وبهِ السُّلاَّكُ تَرقى وتعظُمُ
طَرِيقَتُنَا قلبٌ سَليمٌ ونيَّةٌ — مُطَهَّرَةٌ أنْفَ المُآمِلِ تُرغِمُ
طَرِيقَتُنَا ذِكرٌ بلا عددٌ على — موارِدِ أَنفاسٍ تمُرُّ وتُنْظَمُ
طَرِيقَتُنَا أن لا نرَى الغيرَ فاعِلاً — سوى أنَّهُ الرَّحمنُ يُعطي ويُحْرِمُ
طَرِيقَتُنَا أن تشهَدَ اللهَ حاكِماً — له الأَمرُ في الأَمْرَيْنِ يُقضي ويَرْحَمُ
طَرِيقَتُنَا حُبُّ النَّبيِّ وآلِهِ — وأَصحابِهِ والذِّكرُ للخير عنهُمُ
طَرِيقَتُنَا إعظامُ كلِّ مُقَرَّبٍ — من القومِ لكنْ شيخُنا الفردُ أَعظَمُ
طَرِيقَتُنَا نهجُ الجُنَيْدِ تحقُّقاً — بمشرَبِهِ إِذْ ناكِثُ العهدِ يُقْصَمُ
طَرِيقَتُنَا ذوقٌ وشوقٌ وعبرَةٌ — وعبرَةُ عينٍ دمعُها كلُّهُ دَمُ
طَرِيقَتُنَا جِدٌّ وجُهدٌ ولوعَةٌ — وخَلوَةُ صدقٍ خالِصٍ وتكتُّمُ
طَرِيقَتُنَا أن لا نرَى الشَّقَّ للعَصا — فإنَّ مُوالاةَ الجَماعَةِ ألْزَمُ
طَرِيقَتُنَا وُدٌّ لكلِّ مُوَحَّدٍ — وأن نُسْدي إِحْساناً لمن هو مسلِمُ
طَرِيقَتُنَا بالآدَميِّينَ رحمَةٌ — كما أمَرَ الهادي الرَّسولُ المُكَرَّمُ
طَرِيقَتُنَا أن نشهَدَ الخلقَ كلُّهُمْ — بخيرٍ وأنْ نَزوي الأَذِيَّةَ عنهُمُ
طَرِيقَتُنَا محوُ الرِّياءِ وطرحُهُ — وحِفظُ نِظامَ الصِّدقِ إِذْ نتكلَّمُ
طَرِيقَتُنَا صَوْنُ الجَوارِحِ كلِّها — فإنَّ سؤالَ الحَشْرِ بالصَّوْنِ ملزِمُ
طَرِيقَتُنَا أنْ نجذِبَ القلبَ دائِماً — إلى اللهِ بل في ذِكرِهِ نترنَّمُ
طَرِيقَتُنَا أنَّا نُمِرُّ زَمانَنا — ونحنُ على مهدِ التَّكتُّمِ قُوَّمُ
طَرِيقَتُنَا أن نجعَلَ السِّرَّ رُقْعَةً — وفيها سُطورَ الصِّدقِ للهِ نَرقُمُ
طَرِيقَتُنَا دَومُ الهُيامِ تولُّهاً — وهل مُرْتَضى المحْبوبِ إِلاَّ المُهَيَّمُ
طَرِيقَتُنَا وجهٌ مع النَّاسِ حاضِرٌ — وقلبٌ بذِكرِ اللهِ لا يتلَعْثَمُ
طَرِيقَتُنَا إعْظامُ شأْنِ محمَّدٍ — كما هوَ فهو الهاشِمِيُّ المُعظَّمُ
طَرِيقَتُنَا أنَّا على كلِّ رَمشَةٍ — نُصلِّي عليه نيَّةً ونُسلِّمُ
طَرِيقَتُنَا نهجُ الرِّفاعِيِّ أَحمدٍ — فمنهاجُهُ من جملَةِ القومِ أَقوَمُ
طَرِيقَتُنَا أنْ نملأَ العينَ دمعَةً — إِذِ النَّاسُ في فُرشِ البَطالَةِ نُوَّمُ
طَرِيقَتُنَا أَنْ نُبْدِ في اللهِ شدَّةً — ونُبغِضَ فيه من به الزَّيْغُ يُرسَمُ
طَرِيقَتُنَا نصرُ المُحِقِّ وغَوْثُهُ — وإِذْلالُ من للنَّاسِ يُؤذي ويظلِمُ
طَرِيقَتُنَا إِكرامُ شيخٍ لسِنِّهِ — ورحمةُ طفلٍ إنَّما الطفلُ يرحَمُ
طَرِيقَتُنَا الإيثارُ والبذلُ دائِماً — بلا ريبَةٍ واللهُ أَغنى وأَكرَمُ
طَرِيقَتُنَا هجرُ الكَذوبِ وتركُهُ — وحُبُّ صَدوقٍ هكذا القومُ أَلْزَموا
طَرِيقَتُنَا غسلُ الفُؤادِ من الهَوَى — ومن بعدِهِ وِفقاً له نتوسَّمُ
طَرِيقَتُنَا رَدُّ الفِراسَةِ للَّذي — به الشَّرْعُ يقضي في الأُمورِ ويُبْرِمُ
طَرِيقَتُنَا إن جاءَ بالصِّدقِ وارِدٌ — نحكِّمُهُ في أَمرِنا ونُسَلِّمُ
طَرِيقَتُنَا التَّحكيمُ للنَّصِّ بالذي — به في الإشاراتِ الغَوامِضُ نُلْهَمُ
طَرِيقَتُنَا من ربِّنا الأَخذُ بالرِّضا — يؤخِّرُ منَّا أَمرَنا أو يُقَدِّمُ
طَرِيقَتُنَا التَّسليمُ للمُرشِدِ الذي — لأَحْكامِهِ التَّسليمُ في السَّيرِ أَسلَمُ
طَرِيقَتُنَا إِعْزازُ من شادَ سُنَّةً — بها رُكْنُ زَيْغٍ في البرِيَّةِ يُهدَمُ
طَرِيقَتُنَا أن لا نقولَ بوحْدَةٍ — ولا بحُلولٍ والمُصيبَةُ أَعظَمُ
طَرِيقَتُنَا أن نحفَظَ الشَّرْعَ ظاهِراً — وهذا هو السِّرُّ الخفِيُّ المُطَلْسَمُ
طَرِيقَتُنَا رَدُّ الشُّطوحاتِ كلِّها — إذا لم يكنْ منها المُؤَوَّلُ يُفْهَمُ
طَرِيقَتُنَا أن يأخُذَ القلبُ عبرَةً — ولو من هُبوبِ الرِّيحِ إِذْ يتنَسَّمُ
طَرِيقَتُنَا أن نتبَعَ النَّصَّ خُضَّعاً — وإِن جاءَ طَيْشاً غيرُهُ لا نُسَلِّمُ
طَرِيقَتُنَا أنَّ الكَراماتِ لم تزلْ — بأَيدي رِجالِ اللهِ تبدو وتنظَمُ
طَرِيقَتُنَا أنَّ الخَوارِقَ سَهْمُهُمْ — لمن كانَ حيًّا والذي ماتَ منهُمُ
طَرِيقَتُنَا أنَّ المُؤَيَّدَ واحِدٌ — ويفعَلُ دَهراً ما يُريدُ ويحكُمُ
طَرِيقَتُنَا أنَّ البِداياتِ كلَّها — بتصْريفِ أَمرِ اللهِ تبدو وتُخْتَمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المقدم: المُقَدَّمُ : مفعـ.- من الرَّحْل: قادِمُهُ.- من العين: ما يَلي الأَنْفَ.- من كلِّ شيءٍ، أَوَّلُهُ؛ مُقَدَّم الصّيف.-: رتبة من رتب الجيش والشرطة فوق الرّائدِ ودون العَقِيدِ.
- بصدق: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال …
- بضمان: الضَّمَانُ : مصــ.-: الكفالةُ والالتزام؛ قدَّم ضماناً بتنفيذ المشروع.-: حمايةُ شخص من ضررٍ يهدِّده أو التعويض عن ضرر وقع عليه/ الضَّمانُ الاجتِماعيُّ، هو قيامُ الدولةِ أو المؤسَّسة بإعانةِ المحتاجين بتقديم نفقاتِ التعليم …
- تنجي: تَنَجَّى يَتَنَجَّى تَنَجَّ تَنَجِّيًا [نجو]: التمس المرتفع من الأرض؛ تنجَّى الناس حين فاض النهر.
- حكمها: حكم: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وَهُوَ الحَكِيمُ لَهُ الحُكْمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّيْثُ: الحَكَمُ اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، و …
- زيغه: زيغ: الزَّيْغُ: المَيْلُ، زاغَ يَزِيغُ زَيْغاً وزَيَغاناً وزُيُوغاً وزَيْغُوغةً وأَزَغْتُه أَنا إِزَاغَةً، وَهُوَ زائِغٌ مِنْ قَوْمٍ زاغةٍ: مالَ. وقومٌ زاغةٌ عَنِ الشَّيْءِ أَي زَائِغُونَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبَّنا لَ …