مطلسم القوم لا تهمل مكانته
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«مطلسم القوم لا تهمل مكانته» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مُطَلسَمُ القومِ لا تُهمِلْ مَكانَتَهُ ... فرُبَّ كنزٍ كَثيرِ الدُّرِّ مخْتومُ
كم ساكِتٍ من عِبادِ اللهِ مهجَتُهُ ... حَرَّاءَ والقلبُ بالأَشواقِ مَهْمومُ
يريدُ ينطِقُ لم تحسُنْ عِبارَتُهُ ... لكنْ بأَحوالِهِ المقْصودُ منْظومُ
ما كلُّ ربُّ سُكوتٍ فيه معرفَةٌ ... أو كلُّ صاحِبِ نُطْقٍ فيه تَرْنيمُ
مواهِبٌ نُقِشتْ في الغيبِ مظهَرُها ... لدى أَساطينِ علمِ الحالِ مَعْلومُ
مُطَمْطَمُ الحالِ لا يخفَى بصاحِبِهِ ... كأنَّما وجهُهُ للنَّاسِ تَعْليمُ
إذا رأى العارِفَ المُشتاقَ ميَّزَهُ ... عن غيرِهِ وأَخو الأَشْواقِ مَوْسومُ
كأنَّما شوقُهُ في طيِّ مهجَتِهِ ... سطرٌ على وجهِهِ يا صاحِ مَرْقومُ
من صادَفَ الشَّيخَ ربَّ الحالِ وهو على ... بعدٍ فذاكَ بعلمِ الغيبِ مُحْرومُ
الحالُ يعبُقُ مِسكاً ضمنَ حامِلِهِ ... وكيف ينشَقُ ريحَ المِسكِ مَزْكومُ
الحمد للهِ ذَيْلي بالغَرامِ طَمَى ... شُمُّوهُ فهو لأهلِ الحالِ مَشْمومُ
تِرياقُ سمِّ الأَماني شَمُّ نفحَتِهِ ... كم منه نالَ الشِّفاءَ المَحْضَ مَسْمومُ
إذا ذُكِرْتُ اطْرَبوا إِنِّي لأَعرَفُكُمْ ... باللهِ قلباً وإن شارَفْتُكُمْ قوموا
الشَّوقُ للهِ فَني من مُطارَحَتي ... به القُلُوبُ لها في السَّيرِ تَقْويمُ
خُذوا نِظامي مِعراجاً لهِمَّتِكُم ... إِنْ راحَ يُتلى وفي مضمونِهِ هِيموا
قوموا أُصيْحابَ حالي واتْبعوا أثري ... فإنَّما صاحِبُ المَرْحومِ مَرْحومُ
واسْتكْتِموا سِرَّكم أَلبابَكُمْ أَدَباً ... فسِرُّ أهلِ الغرامِ الحَقِّ مَكْتومُ
وللقديمِ فَطيروا بالتُّقى أبَداً ... غيرُ القَديمِ ألا يا قومُ مَعْدومُ
حقٌّ يُقابِلُهُ زورٌ وعينُ هُدًى ... تجاهَها خَبَرٌ بالرَّأْيِ مَهْمومُ
فاطْووا الحَوادِثَ طَيًّا عن مناهِجِكَمْ ... وسَلِّموا فنَجاحُ العبدِ تَسْليمُ
تلكَ المَراتِبُ للأَحبابِ قد ذُكِرَتْ ... وسيرَةُ الأَمرِ منْطوقٌ ومَفْهومُ
خُذوا المَعاني وسِيروا في حَقائقِنا ... واسْتكشِفوا سِرَّ ما تَطوي الحَواميمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- العارف: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)
- المقصود: قصد: الْقَصْدُ: اسْتِقَامَةُ الطَّرِيقِ. قَصَد يَقْصِدُ قَصْدًا، فَهُوَ قاصِد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ؛ أَي عَلَى اللَّهِ تَبْيِينُ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ والدعاءُ إِليه بِالْحُجَجِ وَال … (لسان العرب)
- بصاحبه: صحب: صَحِبَه يَصْحَبُه صُحْبة، بِالضَّمِّ، وصَحابة، بِالْفَتْحِ، وَصَاحَبَهُ: عَاشَرَهُ. والصَّحْب: جَمْعُ الصَّاحِبِ مِثْلِ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ. والأَصْحاب: جَمَاعَةُ الصَّحْب مِثْلَ فَرْخ وأَفْراخ. وَالصَّاحِبُ: المُعاشر؛ … (لسان العرب)
- تحسن: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)
- ترنيم: رنم: الرَّنِيمُ والتَّرْنِيمُ: تطريب الصوت. وفي الحديث: ما أَذِنَ الله لشيء أَذَنَه لنبيّ حسن التَّرَنُّمِ بالقرآن، وفي رواية: حسن الصوت يتَرَنَّمُ بالقرآن؛ التَّرنُّمُ: التطريب والتغَنِّي وتحسين الصوت بالتلاوة ويطلق على … (لسان العرب)
- تعليم: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
- تهمل: همل: الهَمْل، بِالتَّسْكِينِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ هَمَلَتْ عينُه تَهْمُلُ وتَهْمِلُ هَمْلًا وهُمُولًا وهَمَلاناً. وانْهَمَلَتْ: فَاضَتْ وَسَالَتْ. وهَمَلَتِ السماءُ هَمْلًا وهَمَلاناً وانْهَمَلَتْ: دَامَ مطرُها مَعَ سكونٍ … (لسان العرب)
- حراء: يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرا … (الصحاح)