لنا رفرف من دونه الفلك الأعلى
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«لنا رفرف من دونه الفلك الأعلى» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لنا رَفْرَفٌ من دونِهِ الفَلَكُ الأَعْلى — وآياتُنا في كلِّ زاوِيَةٍ تُتْلَى
تَمَسُّ شُموسَ الأُفقِ أَرْكانُ بابِنا — وكاساتُنا في حانِ غابِ العَبا تُجْلَى
طوَتْ دولَةُ السِّرِّ الخَفِيِّ قُلوبُنا — فصِرْنا لها كَنزاً وقُمْنا لها مَجْلَى
ونحنُ كُنوزُ اللهِ في طيِّ كونِهِ — أَفانينُنا للعارِفينَ غَدَتْ تُمْلَى
برَزْنا فُروعاً قد تَسامَتْ أُصولُنا — فأَكرِمْ بها فَرعاً وأَكرِمْ بها أَصْلاَ
أَقامَ لنا الباري شُؤُناً قَديمَةً — فأَبرَزَ منَّا القالُ في نسجِها فِعْلاَ
ترفَّعْ ولا تنظُرْ سَفاسِفَ حاسِدٍ — وهل يُصْغِرُ الحُسَّادُ من أَكبَرَ المَوْلَى
لقدْ كَذَبوا فيما رَوَوْا عن زُعومِهِمْ — وشِينوا كِتاباً مثلَما قُبِّحوا فِعْلاَ
وقالَ لهُمْ جلَّ القَديمُ بغَيْظِهِمْ — غلى الغيظِ مُوتوا قَدْرُ قَوْمي لقدْ جَلاَّ
عَزانا له ياءُ الإِضافَةِ بعدَ ما — أَخذْنا بحُكمِ الجِنْسِ مشرَبَهُ الأَحْلَى
وصحَّتْ لنا في ذلكَ الياءِ نسبَةٌ — فصِرْنا لها من بعدِ تأْهيلِهِ أهْلاَ
نعم نحنُ أهلُ اللهِ حزبُ نبيِّهِ — وساداتُ قومٌ ما رَأَوْا غيرَهُ شُغْلاَ
تجَلِّيهِ أَعْلانا وأَحكَمَ أَمرْنا — فسُبْحانَهُ لمَّا تجلَّى لنا أَعْلَى
تمسَّكْ بِنا والزَمْ وَسائِلَ ذَيْلِنا — ولا تبغِ سُعْدى في الوُجودِ ولا لَيْلَى
وكنْ آمِناً لا تخشَ في الدَّهرِ مُزعِجاً — مُحِبُّكَ مَحبوبٌ وقالِئُكَ المُقْلَى
يَروحُ شَتيتَ الحالِ لم يدرِ ما الَّذي — يَشِتُّ به من حُكمِ مظهَرِهِ جَهْلاَ
وللهِ جلَّ اللهُ في العَصْرِ واحِدٌ — سَقاهُ كُؤُساً من محبَّتِهِ نَهْلاَ
يَكونُ بعينِ اللهِ مَنْ قد أحبَّهُ — ومن مالَ عنهُ ضمنَ عِزَّتِهِ ذَلاَّ
تُطارِدُهُ الآلامُ فهو بسَيْرِهِ — بَعيدٌ عنِ الباري وإِنْ صامَ أَو صَلَّى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخفي: (خَفِيَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ مُتَضَادَّانِ. فَالْأَوَّلُ السَّتْرُ، وَالثَّانِي الْإِظْهَارُ. فَالْأَوَّلُ خَفِيَ الشَّيْءُ يَخْفَى ؛ وَأَخْفَيْتُهُ، وَهُوَ فِي خِفْيَةٍ وَخَفَاءٍ، إِذ …
- العبا: عبأ: العِبْءُ، بالكسرِ: الحِمْل والثِّقلُ مِنْ أَي شيءٍ كَانَ، وَالْجَمْعُ الأَعْباء، وَهِيَ الأَحْمال والأَثْقالُ. وأُنشد لِزُهَيْرٍ: الحامِل العِبْء الثَّقِيل عَنِ الجاني، ... بِغَيرِ يَدٍ وَلَا شُكْرٍ وَيُرْوَى لِغَيْ …
- القال: قال: والمُتَعَيِّدُ الغَضْبانُ. وقال أَبو سعيد: تَعَيِّدَ العائنُ على ما يَتَعَيَّنُ إِذا تَشَهَّقَ عليه وتَشَدَّدَ ليبالغ في إِصابته بعينه. وحكي عن أَعرابي: هو لا يُتَعَيَّنُ عليه ولا يُتَعَيَّدُ؛ وأَنشد ابن السكيت: كأَ …
- بابنا: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- برزنا: برز: البَرازُ، بِالْفَتْحِ: الْمَكَانُ الفَضاء مِنَ الأَرض البعيدُ الواسعُ. وإِذا خَرَجَ الإِنسان إِلى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قِيلَ: قَدْ بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً أَي خَرَجَ إِلى البَرازِ. والبَرازُ، بِالْفَتْحِ أَيضاً: الْم …
- رفرف: الرَّفْرَفُ : الرَّفُ يُجعل عليه طرائفُ البيت. -: ما يُجْعَلُ في أطرافِ البيت من الخارج يُوقَّى به من حرِّ الشَّمس أو من المطر. - من السَّيارة: الجناحُ الذي فوق عجلتها. - من الفسطاطِ والقميص والدِّرع ونحوها: أسفله وذيله …