تركونا أي قوم تركوا

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«تركونا أي قوم تركوا» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَرَكونا أَيُّ قومٍ تَرَكوا — وبِرُكْبانِ النُّفوسِ انْسَلَكُوا

ورأَوْا خِرْقَتَنا بالِيَةً — وعلى أَهلِ الشُّفوفِ انْحَبَكُوا

سَلَكُوا وهماً على آرائهِمْ — ليتَهُمْ إذْ سَلَكُوا ما سَلَكُوا

مَازَجَتهُمْ أَنفُسٌ من نوعِهِمْ — صُحِّحَ النَّوعُ لها المُشْتَبِكُ

جَهِلونا لاخْتِلافٍ بيِّنٍ — ورأَوْا مِنْهاجَنا فانْوَرَكُوا

نحنُ آياتِ مَضامينِ الهُدى — وعَلينا في البَرايا الدَّرَكُ

نحنُ سِرُّ اللهِ في هذا الوَرَى — ولنا في كلِّ سِرٍّ شَرَكُ

مَن يدُ التَّوفيقِ مسَّتْ قَلبَهُ — فهو مَشغولٌ بِنا مُنْهَمِكُ

والَّذي حارَبَنا حارَ بنا — مثلما قالَ البَصيرُ المُدْرِكُ

وحَّدَ الأَقوامُ قولاً رَبَّهُمْ — ورأَوْا غيراً فجَهْلاً أشْرَكُوا

من يرَى الأَغْيارَ في أَفعالِهِمْ — هو لا شكَّ البَعيدُ المُشْرِكُ

نحنُ آمَنَّا بمن صوَّرَنا — فليَدُرْ كيفَ أُديرَ الفَلَكُ

شيخُنا الغوثَ الرِّفاعِيُّ الَّذي — نهجُهُ لُبُّ الهُدى والنُّسُكُ

نابَ طَهَ فأَتانا مُرْشِداً — لطَريقٍ ضاءَ فيهِ الحَلَكُ

فتبِعْناهُ على الإِثْرِ وقدْ — حُطَّ عن خُمْصِ هُدانا الحُبُكُ

وعلى هامِ العُلى ديوانُنا — بسَلاطينِ الحِمى مُحْتَبِكُ

نعبُدُ اللهَ ولا نعبُدُ من — يُهْلِكَنْهُمْ دهرُهُمْ أَو هَلَكُوا

زُخْرُفُ القولِ كَوى أَبصارَهُمْ — فعَموا وافْتَتَنوا بل هُتِكُوا

زَعَمَ التَّصْريفَ رغماً للقَضا — أعيُنٌ فيها العَمى مُتَّشِكُ

عجزُهُمْ لولا القَضا في نَعْلِهِمْ — ظاهِرٌ إنْ قُدَّ منها الشَّرَكُ

مُلْكُ ربِّي هو فيه مالِكٌ — رغمَ مَن قدْ مُلِكُوا أَو مَلَكُوا

قِدَمُ اللهِ عَلا عن حَدَثٍ — جلَّ بارِينا القَديمُ المَلِكُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوفيق: [و ف ق]. (مصدر وَفَّقَ). 1. "حَاوَلَ التَّوْفِيقَ بَيْنَ الخَصْمَيْنِ" : إصْلاَحَ ذَاتِ بَيْنِهِمَا. 2."حَالَفَهُ التَّوْفِيقُ": النَّجَاحُ. هود آية 88وَمَا تَوْفِيقِي إلاَّ بِاللَّهِ (قرآن) "أدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَكَ ف …
  • الدرك: درك: الدَّرَكُ: اللحَاق، وَقَدْ أَدركه. وَرَجُلٌ دَرَّاك: مُدْرِك كثير الإِدْراك، وقلما يَجِئْ فَعَّال مِنْ أَفْعَلَ يُفْعِل إِلَّا أَنهم قَدْ قَالُوا حَسَّاس دَرّاك، لُغَةٌ أَو ازْدِوَاجٌ، وَلَمْ يَجِئْ فَعَّال مِنْ أَف …
  • النوع: نوع: النَّوْعُ أَخَصُّ مِنَ الجِنس، وَهُوَ أَيضاً الضرْبُ مِنَ الشَّيْءِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَهُ تَحْديدٌ مَنْطِقيّ لَا يَلِيقُ بِهَذَا الْمَكَانِ، وَالْجَمْعُ أَنواعٌ، قَلَّ أَو كثُر. قَالَ اللَّيْثُ: النوْعُ والأَ …

قصائد ذات صلة

  • من لمن ذاب غراما
  • في كل عصر من علي واحد
  • يا إلهي يا معين العاجزين
  • سر واترك العيس على حالها
  • للحق نور ليس يحجب ضؤه
  • يربي الحكم حقا ثم بطلا
  • لا تنكر الحكم في مضمون نكتته
  • إذا الحق أخفته الجسوم بغوشها