أأم عبيدة أقلقت ركبي

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب

«أأم عبيدة أقلقت ركبي» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَأُمُّ عَبيدَةٍ أَقلَقْتِ رَكبي ... وقَلْقَلْتِ العِواجَ إلى حِمَاكِ

فأَفناها المَسيرُ فقُمْتُ أَسعى ... على القَدَمَيْنِ مُنْبَتَّ الشِّرَاكِ

وأَعملْتُ العَزيمَةَ جهدَ طَوْقي ... عَسى عَيْني بناظِرِها ترَاكِ

وقلتُ لهِمَّتي جدِّي وسيري ... لأُمِّ عُبادَ بورِكَ في سُرَاكِ

فطُفْتُ الأَرضَ شبراً بعدَ شبرٍ ... فما التَفَتَ العِيانُ إلى سِوَاكِ

ولا قيَّدْتُ ذاتي في نِطاقٍ ... يُميلُ بها شُهودي عن رُبَاكِ

ضحِكْتُ مسرَّةً مذْ ضِئْتِ صُبحاً ... لعَيْني لا عَدا عَيْني هُدَاكِ

مَقامُ القُربِ أَضحَكَني كبُعْدٍ ... أَسالَ سَحابَ أَجفاني البَواكي

أطيرُ إلى حِماكِ بلا جَناحٍ ... لأَغنَمَ فيضَ هِمَّةِ من حَمَاكِ

فأنتِ مَنارُ قبلَةِ كلِّ قلبٍ ... تسلَّقَ بالهُدى دَرَجَ السَّمَاكِ

عَرَفْتُكِ في مَناطِ الرُّوحِ حتَّى ... غَدَوْتُ بكلِّ بارِزَةٍ أَرَاكِ

رَعاكِ اللهُ من طَوْرِ روحي ... يدٌ عَلِقَتْ بهِمَّتِها عُرَاكِ

جَذبْتِ الرُّوحَ من دَرَكاتِ كَوْني ... وها أَنا جِئْتُ مَجْذوباً فَهَاكِ

فأنتِ أَقامَكِ الرَّحمنُ طُوراً ... وقدَّسَكِ المُهَيْمِنُ وانْتَقَاكِ

وشادَكِ في مَطافِ الغَيْبِ داراً ... وللغَوْثِ الرِّفاعِيِّ اصْطَفَاكِ

ومدَّ عليكِ أَسجِفَةَ التَّدَلِّي ... وقد طَبَعَ القُلُوبَ على هَوَاكِ

فلا بَرِحَتْ ترِقُّ بكِ المَعاني ... وتنْفَتِقُ الفُهومُ لمن أَتَاكِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الشراك: شرك: الشِّرْكَةُ والشَّرِكة سَوَاءٌ: مُخَالَطَةُ الشَّرِيكَيْنِ. يُقَالُ: اشترَكنا بِمَعْنَى تَشارَكنا، وَقَدِ اشْتَرَكَ الرَّجُلَانِ وتَشارَكا وشارَك أَحدُهما الْآخَرَ؛ فأَما قَوْلُهُ: عَلى كُلِّ نَهْدِ القُصْرَيَيْنِ م … (لسان العرب)
  • العيان: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)
  • القدمين: قدم: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى المُقَدِّم: هُوَ الَّذِي يُقَدِّم الأَشياءَ وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا، فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقديم قدَّمه. والقَدِيم، عَلَى الإِطلاق: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. والقِدَمُ: العِتْقُ مَصْدَر … (لسان العرب)
  • بناظرها: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
  • بورك: بور: الْبَوارُ: الْهَلَاكُ، بارَ بَوْراً وبَواراً وأَبارهم اللَّهُ، وَرَجُلٌ بُورٌ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرى السَّهْمي: يَا رسولَ الإِلهِ، إِنَّ لِساني ... رَاتِقٌ مَا فَتَقْتُ، إِذْ أَنا بُورُ وَكَذَلِكَ ال … (لسان العرب)
  • تراك: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ … (لسان العرب)
  • رباك: ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهُمُ: اطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى شَرَفٍ. ورَبأتُهم وارْتَبأتُهم أَي رَقَبْتُهم، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ لَهُمْ طَلِيعةً فَوْقَ شَرَفٍ. يُقَالُ رَبأَ لَنَا فُلَانٌ وارْتبأَ إِذَا اع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غنى الهزار على روض العرار بكم
  • سقط الفحول عن الأرائك
  • أهلا بليلى قد جلت هلالها
  • ها أين يا ريح الصبا
  • هذا الوجود على مجلاك إيماء
  • عليك سلام الله أفرطت يا مي
  • أزعج الليل الندامى
  • أسعفيني يا نياقي