ما عرفت الولي إلا بدلق

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عتاب

«ما عرفت الولي إلا بدلق» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما عَرَفْتُ الوَلِيَّ إِلاَّ بدِلْقٍ — يا مُسَيْكينُ أَنْتَ عبدُ الدُّلُوقِ

وظنَنْتَ الأَسْرارَ بالثَّوبِ قامَتْ — بينَ مصقولِ ذَيْلِها والزُّيوقِ

حَدِّقْ العينَ بالدِّرايَةِ وانظُرْ — شارِقاتِ القُلُوبِ قبلَ الخُروقِ

قد طلَبْتَ العُقودَ في تِلَعِ البَ — رِّ وأَنَّ العُقودُ في الصُّنْدوقِ

ورَطيبُ النَّخيلِ في الشَّرقِ يا من — راحَ يرجو الْتِقاطَهُ بفَرُوق

أَنْتَ ضمنَ الحَضيضِ تزعُمُ وَهْماً — وشُؤُنُ الوَلِيِّ في العيُّوق

أَنْتَ مُستغْرِبٌ شُروقَ التَّجلِّي — لمُحِبٍّ جَهِلْتَ مَعنى الشُّرُوق

يا مُسَيْكِينُ هل عَلِمْتَ يَقيناً — ما طَواهُ الخَلاَّقُ في المَخلوُق

ترقُبُ السِّرَّ في سَمينٍ عَريضٍ — ربّ قولٍ منظَّمٍ مَنْسُوق

يا قليلَ الجِحا تَرى البرقَ في اللَّيْ — لِ فخذْ حُكمَ سانِحاتِ البُرُوق

إنَّ ربِّي يستَوْدِعُ السِّرَّ من شَا — ءَ برمزِ المجْموعِ والمَفْرُوق

كم سَبوقٍ في أوَّلِ الرَّكْبِ حالَ ال — عَوْدِ يُدعى بالآخِرِ المَسْبُوق

نحنُ من بَيتِنا عَرَفْنا رِجالاً — خَدَموا اللهَ في سَواءِ الطَّريق

تَرَكوا الكائِناتِ ترْكَ لَبيبٍ — ذي فُؤادٍ مُوَلَّعٍ مَحرُوق

عُصبَةُ السَّيِّدِ الرِّفاعِي — شيخِ أَهلِ الطَّريقِ والتَّحقيق

الحَكيمِ الكَريمِ ذي الهِمَّةِ العَلْ — ياءِ شيخِ المَفْهومِ والمَنْطُوق

أَودَعَ الكتمَ آلَهُ للمَعاني — فَتَخَافَوْا عن جارِهِمْ والرَّفيق

خَلِّنا يا صُوَيْحِبي من أُناسٍ — زَعَموا المسكَ عينَ جِسمِ الحُقوق

هاكَ من بيتِنا أَبا البَرَكاتِ ال — فَحْلِ شيخَ الهُدى الكَريمِ العُرُوق

لتَرى سيِّداً كَتوماً عَظيماً — ذا شُؤُنٍ قامَتْ بقلبِ مَشُوق

كم أقامَ العَجاجَ ليلاً وحَيَّى — راكِباً في الطَّريقِ بيضَ الأَنُوق

ذرَّ دمعاً على الخُدودِ وُلوهاً — كوُلُوهِ العُشَّاقِ للمَعْشُوق

ساكِنٌ ظاهِراً وفي باطِنِ الأَمْ — رِ وَلوعٌ أَخو فُؤادٍ خَفُوق

ذاهِلاً يأكُلُ الطَّعامَ وإنْ ما — يشرَبِ الماءَ فهو شُربُ الغَريق

ما أُحَيْلى يوماً نَشَرْتُ عليهِ — كِسوَةَ الأَمنِ في المَقامِ الأَنيق

كانَ هذا عن أَمرِ أَشرفِ هادٍ — بحُضورِ الصِّدِّيقِ والفارُوق

عَلِّلوني يا رفْقَتي عن رَفيقٍ — أَنا فارَقْتُهُ وشَطَّ فَريقي

يا تُرى تجمَعُ اللَّيالي صِحاباً — عاهَدونا على قَديمِ الحُقُوق

هو سِرٌّ لم يُفْشَ ما دامَتِ الأَرْ — ضُ ومَرَّتْ ليالي التَّشْريق

قد طوَتْهُ القُلُوبُ عن كلِّ سوقٍ — ليسَ سِرُّ القُلُوبِ سِرَّ السُّوق

بلِّغي يا نَسيمُ منِّي سَلامي — عَبْهَرِيًّا إلى الخَليلِ الصَّدُوق

أَنا قدْ سُقْتُ للأَحِبَّةِ قلبي — إنْ رأَى العاشِقونَ سَوْقَ النُّوق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الب: ألب: أَلَبَ إِلَيْكَ القَوْمُ: أَتَوْكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وأَلَبْتُ الجيشَ إِذَا جَمَعْتَه. وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والأَلْبُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وأَلَبَ الإِبِلَ يَأْلِبُها ويَأْلُبها أَلْباً: جَمَ …
  • التجلي: تَجَلَّى يَتَجَلَّى تَجَلَّ تَجَلِّياً [جلو]: وضح وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. - الشيءَ: نظر إليه مُشْرِفاً.
  • التقاطه: [ل ق ط]. (مصدر اِلْتَقَطَ). 1. "اِلْتِقَاطُ دِرْهَمٍ بالأرْضِ" : وُجُودُهُ مُصَادَفَةً. 2. "اِلْتِقَاطُ الحَبِّ" : جَمْعُهُ مُتَفَرِّقاً مِنْ هُنَا وَهُنَاكَ. 3."اِلْتِقَاطُ صُورَةٍ" : أخْذُهَا بِآلَةِ التَّصْوِيرِ. 4."ا …
  • الحضيض: الحَضِيضُ : ما سفَل من الأرض؛ نزل صاحب المنجم إلى الحضيض من منجمه.-: القرار من الأرض عند منقطع الجبل، أي سفحه والقرار المنخفض؛ تدحرجت الصخرة من قمة الجبل حتى حضيضه.-: الأرض/ روحه المعنوية في الحضيض، أي هو منهار الأعصاب/ …
  • الخروق: الخَرُوقُ : الريح التي تهبُّ باردة؛ الخَروقُ تهبّ من الشّمال.
  • الخلاق: الخَلاَقُ : النصيب الوافر من الخيروَمَا لَهُ فِي الآَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ / فلان لا خَلاقَ له أي لا يسعى للخير.
  • الدلوق: الدَّلُوقُ : الّذي تكسَّرت أسنانه من الكِبر؛ ركَّب الدَّلوقُ أسناناً اصطناعية. - من السّيوفِ. السّهل الخروج من غِمدِه.- من الغاراتِ: الشديدة ج دُلُقٌ.
  • الشروق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَقَ). "شُرُوقُ الشَّمْسِ" : وَقْتُ شُرُوقِ الشَّمْسِ.

قصائد ذات صلة

  • من لمن ذاب غراما
  • في كل عصر من علي واحد
  • يا إلهي يا معين العاجزين
  • سر واترك العيس على حالها
  • للحق نور ليس يحجب ضؤه
  • يربي الحكم حقا ثم بطلا
  • لا تنكر الحكم في مضمون نكتته
  • إذا الحق أخفته الجسوم بغوشها