ونغمة من أيمن الحي أتت

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة شوق

«ونغمة من أيمن الحي أتت» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ونَغْمَةٍ من أيمنِ الحَيِّ أتَتْ — حَكَتْ لنا كيفَ يَذوبُ العاشقُ

وفَجْرِهِمْ إذْ طَلَعَتْ طَلْعَتُهُ — وأنَّهُ والله فجرٌ صادقُ

وسابقٍ من دَمْعَتي ولاحِقٍ — يا نِعْمَ ذاكَ سابقٌ ولاحقُ

وطارقٍ من لَوعَةِ الوَجْدِ أتى — وقد يَريعُ العاشقينَ الطَّارقُ

وبارقٍ لألأَ من سَمائِهِمْ — فَفَجَّ في الأكوانِ ذاكَ البارِقُ

وشارِقٍ طَلَّ على سَريرَتي — أعْشَقُهُ ما ذَرَّ منِّي شارقُ

إنِّي على عَهدي وَثيقُ هِمَّةٍ — أجلْ ومثلي في الرِجالِ الواثِقُ

يا سائقَ الأَظْعانِ خذْ مُهْيَجَتي — وحُطَّها ببابِهِمْ يا سائِقُ

صاعَ العَزيزِ سَرَقْتهُ عُصبَةٌ — وها أَنا يُقالُ فيَّ السَّارِقُ

بقيَّةً للقلب في رِحالهِمْ — أودَعَها وجدٌ ودمعٌ طالِقُ

لو كنتُ فيهِمْ نَطَقَ الصَّاعُ لهُمْ — فبُهِتوا إذِ الجَمادُ ناطِقُ

زَمْزَمَ روحي مذ حَدا الحادي بهِمْ — فالحَدْوُ حلوٌ والغَرامُ شائِقُ

قد أَنكَرَ الخلِيُّ فيهِمْ لوعَتي — يعرِفُها ربُّ الغَرامِ الذائِقُ

والهْفَتاهُ قد أعاقَني النَّوى — ورُبَّ يومٍ تَكْثُرُ العَوائِقُ

أُعاتِبُ الحَظَّ عليهِمْ والهوَى — يعرِفُ حَرَّ نارِهِ المُفارِقُ

إن أَنكَرَ المَخلوقُ فيهِمْ لوعَتي — يشهَدُ لي بالصِّدقِ فيها الخالِقُ

مهما البقاءُ طالَ بعدهُ الفَنا — ورُبَّ يومٍ تظهَرُ الحَقائِقُ

يا ساكِنينَ مهجَتي وحقِّكُمْ — ولليَمينِ في الهَوَى خَوارِقُ

إنِّي على دينِ هَواكُمْ ثابِتٌ — شِبْتُ ووجدي في الهَوَى مُراهِقُ

قد أسكَرَ المَزْكومَ شمُّ مِسْكِكُمْ — بالغَربِ وهو في العِراقِ عابِقُ

يا من إليكُمْ طمَحَتْ أَنْظارُنا — قد عرَّفَتْنا بكُمُ الخَلائِقُ

تَدارَكوا رُكْبانَنا فقد وَهَتْ — أَعْصابُها ومَلَّ فيها السَّائِقُ

ولاحِظوا بالبأسِ ذُلَّ عجزِنا — فمنكُمُ تُتَوَّجُ المَفارِقُ

وعامِلونا كَرَماً بعدلِكُمْ — ما كلُّ من يزعُمُ عِشْقاً عاشِقُ

وقرِّبوا بسِرِّكُمْ طَريقَنا — للهِ في أَكْوانِهِ طَرائِقُ

فحُبُّنا حَقيقةٌ يعرِفُهُ — مُخالِفُ الزَّمانِ والمُوافِقُ

تصدَّقوا تكرَّموا تحنَّنوا — تفضَّلوا وللقُلوبِ رافِقوا

فكلُّكُمْ لسِرِّنا حَقائِقُ — وكلُّنا بحُبِّكُمْ رَقائِقُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البارق: البَارِقُ : فا.-. المتلألىء، ضوء بارق.-: سحاب وبرق :.-. البرق ج بَوارِقُ.
  • الطارق: الطَّارقُ : فا.-: الآتي في اللَّيل زائراً ج طُرَّاقٌ.-: النَّجْمُ الثَّاقب وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ.-: الحادثُ أو الحادثُ ليلا؛ أيقظنا فى اللَّيل طارقٌ مرعب ج طَوَارِقُ.-: سورةٌ من سور القرآن ا …
  • الواثق: وَاثَقَ يُوَاثِقُ مُوَاثَقَةً :- ـه: عَاهَدَهُ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ.
  • ببابهم: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • سائق: السَّائِقُ [ سوق]: فا.-: من يقود السَّيَّارَة أو القطارَ ونحوَهما؛ يعمل أبي سَائقَ سيّارةٍ ج سَائقُونَ وسَاقَةٌ.-: في علم الفلك، نجم يكون وراء النّجوم الّتي على صورة الميزان كأنّه يسوقها.
  • سمائهم: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق …

قصائد ذات صلة

  • من لمن ذاب غراما
  • في كل عصر من علي واحد
  • يا إلهي يا معين العاجزين
  • سر واترك العيس على حالها
  • للحق نور ليس يحجب ضؤه
  • يربي الحكم حقا ثم بطلا
  • لا تنكر الحكم في مضمون نكتته
  • إذا الحق أخفته الجسوم بغوشها