وآيات ألواح رقمن مع العما

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«وآيات ألواح رقمن مع العما» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وآياتِ ألْواحٍ رُقِمْنَ مع العَما ... وأُحْكِمْنَ في ألْبابِ أهلِ اللَّطائِفِ

غَرامُكَ مَمْزوجٌ بروحي وسِرُّهُ ... تَرَقْرَقَ في كُلِّي بِكلِّ الرَّفارِفِ

أحِنُّ اصْطِلاماً من فُؤادٍ مُقَرَّحِ ... وأجْذبُ منِّي الآهَ جَذْبَةَ خائِفِ

وأبكي إذا هَبَّ النَّسيمُ مُنَكَّراً ... وقد جَهِلَتْني بينَ قَومي مَعارِفي

وخالَفَني من عُظْمِ أنِّي مُوافِقي ... ووافَقَني من جُهْدِ طَوْقي مُخالفي

وأبْكَيتُ عُذَّالي عَليَّ تَرَحُّماً ... ورُحْتُ قَطيعاً من حِبالِ المُؤالِفِ

فَيا حَيْرَةً يا دَهْشَةً يا بَلِيَّةً ... ويا لَوعَةً أبْلَتْ جَميعَ طَرائفي

يَقولونَ لا تَنْدُبْ وكنْ رَيِّضَ الحِمى ... فَكَتْمُ الهَوَى من طَورِ أهلِ المَعارفِ

فَقُلْتُ لهمْ شَبَّ الزَّفيرُ بِمُهْجَتي ... وأظْهَرَ أسراري ولستُ بِعارفِ

ونَمَّ عليَّ الدَّمعُ من صوتِ مَوْجِهِ ... وعَرَّفَني بالعِشقِ وارِدُ خاطفي

فَيا فِتْنَةَ العُشَّاقِ ارْحَمْ ضَليعَهُمْ ... كَئيباً يُنادي آمِلاً بالعَوارفِ

أثِبْهُ حَناناً رَمشةَ الوَصْلِ بالرِّضا ... ولو أنَّها بالنَّوْمِ طَرْفَةُ طارفِ

فَذَيْلُكَ مَنْشورٌ على كلِّ عاشقٍ ... وبِرُّكَ مَبْسوطٌ على كلِّ عارِفِ

وإنِّي بكَ اسْتَغْنَيْتُ عن كلِّ حادثٍ ... وقُمْتُ إماماً في جَميعِ الطَّوائفِ

وأيَّدَني سِرٌّ من الله ناصرٌ ... ووطَّدَ قلبي فيه بُشرى الهَواتِفِ

وأمَّلَ مِنِّي القومُ في كُلِّ مَشهدٍ ... من الواردِ الهَطَّالِ غَرْفَةَ غارفِ

وصِرْتُ بحمدِ الله وارِثَكَ الَّذي ... تَجَرَّدَ لُطفاً عن قَتامِ الكَثائفِ

ولي منكَ روحٌ ضمنَ روحي لِسرِّها ... شُؤُنٌ تُواليني بِطارقِ طائفِ

وأشْهدُ من مَجْلاكَ في كلِّ بارزٍ ... جَمالاً ولو ضمنَ الصَّبا بالهَفاهفِ

وأرْتَعُ في أمنٍ وعِزٍّ ومِنْعَةٍ ... بِبابكَ في ظلٍّ من اللُّطْفِ وارفِ

وما قُمْتُ إِلاَّ لاحَظَتْني عِنايةٌ ... لِعَينكَ تَرْعاني فَتُمْحى مَخاوفي

يُشارِفُني مَعناكَ فَضلاً ورأْفَةً ... فأُطْمَسُ عَنِّي لَذَّةً بالمُشارِفِ

سَجائِفُكَ البَيْضاءُ سِتْري عن الوَرى ... فلا زِلْتُ مَسْتوراً بتلكَ السَّجائِفِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • اللطائف: (طَائِفٌ) أَيْضًا. قَالَ الْأَعْشَى: وَتُصْبِحُ عَنْ غِبِّ السُّرَى وَكَأَنَّمَا ... أَلَمَّ بِهَا مِنْ طَائِفِ الْجِنِّ أَوْلَقُ وَيَقُولُونَ فِي الْخَيَالِ: طَافَ وَأَطَافَ. وَيُرْوَى: أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الْخَيَالُ يُ … (مقاييس اللغة)
  • المؤالف: وَلَفَّ: الوَلْف والوِلافُ والوَلِيفُ: ضَرْب مِنَ العَدْو، وَهُوَ أَن تَقَعَ الْقَوَائِمُ مَعًا، وَكَذَلِكَ أَن تَجِيءَ الْقَوَائِمُ مَعًا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: ووَلَّى بِإِجْرِيّا وِلافٍ كأَنه، ... عَلَى الشَّرف الأَقصَى، … (لسان العرب)
  • جهلتني: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غنى الهزار على روض العرار بكم
  • سقط الفحول عن الأرائك
  • أهلا بليلى قد جلت هلالها
  • ها أين يا ريح الصبا
  • هذا الوجود على مجلاك إيماء
  • عليك سلام الله أفرطت يا مي
  • أزعج الليل الندامى
  • أسعفيني يا نياقي