نحن شموس الحضرة المشعشعه

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

«نحن شموس الحضرة المشعشعه» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نحنُ شُموسُ الحضْرَةِ المُشَعْشِعَهْ ... عُيونُها المُبصِرَةُ المُطَّلِعَهْ

نحنُ السُّيوفُ البارِقاتُ لم تزلْ ... بنا حِبالُ من بَغى مُنْقَطِعَهْ

أَسرارُنا طائرَةٌ لربِّنا ... خاشِعَةٌ لأمرِهِ مُسْتمِعَهْ

دُروعُ غيرِنا حَديدٌ وتَرى ... أَجسامَنا بذِكرِهِ مُدَّرِعَهْ

بَطيئةٌ قُلوبُنا إلى السِّوى ... لكنْ إلى اللهِ تَعالى مُسرِعَهْ

مَنَّ الكَريمُ فأَعزَّ شأنَنا ... بنفحَةٍ ذاتِ شُؤُنٍ مُشبِعَهْ

مَظاهِرٌ أيَّدَها مَفاخِرٌ ... ببيْتِنا كَثيرةٌ مُجتمِعَهْ

من هاشِمٍ إلى الرَّسولِ المُصْطَفى ... ربِّ دَوائرِ الهُدى المُتَّسِعَهْ

سِرُّ نِكاتِ الطَّمْسِ في بحرِ العَما ... موجَتُهُ الهائجةُ المُندَلِعَهْ

سيِّدُ ساداتِ صُدورِ الأَنبِيا ... ءِ وكِرامِ الأُمَمِ المتَّبِعَهْ

ومنه للطُّهرِ عليٍّ وإلى السِّ ... بْطَيْنِ والزَّهراءِ نِعمَ الأَربعَهْ

وللأئمَّةِ الهُداةِ من بَني ... حيدَرَةٍ أُولي النُّصوصِ المُقنِعَهْ

ومنهُمْ إلى الرِّفاعِيِّ الَّذي ... على رِجالِ اللهِ رَبِّي رَفَعَهْ

سيِّدُهُمْ فَتاهُمْ وشيخُهُمْ ... وصاحِبُ الطَّريقَةِ المُتَّبَعَهْ

لنا تدلَّتْ وانْجلتْ برُحبِنا ... فراحَ للحشْرِ بخيرٍ وَدَعَهْ

السِّرُّ في المَصْنوعِ أَمرٌ قائِمٌ ... بصُنعِهِ جلَّ الَّذي قد صَنَعَهْ

نحنُ عِباراتُ الأَساليبِ التي ... في صُحُفِ الغيبِ الخَفِيِّ مودَعَهْ

نحنُ البُدورُ في سَمَواتِ العُلى ... بكلِّ طمْسٍ من هُدانا شَعْشَعَهْ

فقلْ لنابِحٍ علينا حَسَداً ... فلْيأْتِ إن شاءَ بنابِحٍ مَعَهْ

أَيَّدَنا الجَبَّارُ رَغْمَ أَنفِهِ ... فليرْتَقِبْ من الغُيوبِ مصْرَعَهْ

عَدَا على مُبْرِزِنا لغَيِّهِ ... وجَهِلَ الوضعَ الَّذي قد وَضَعَهْ

وأنَّنا باللهِ عزَّ شأنُهُ ... رِماحُنا على العِدى مُشَرَّعَهْ

تَسَنَّمَتْ هامَ العُلى هِمَّتُنا ... لم تنفَعِ الحاسِدَ فينا الفَعْفَعَهْ

فنحنُ للدِّينِ وللدُّنيا معاً ... ولِصُنوفِ الخلقِ محضُ المَنْفَعَهْ

أَسرارُنا تحمِلُها قُلوبُنا ... بها الكُنوزُ ليس بالمُرَقَّعَهْ

ونحنُ في الأَرضِ وَسائِطُ السَّما ... لمن يُريدُ الأَمنَ يومَ المَفْزَعَهْ

كم فرَّقَ الحاسِدُ وهْماً أَمرَنا ... واللهُ إِرْغاماً له قد جَمَعَهْ

على طُوى القُلوبِ من أَلبابِنا ... صُقورُ عزمٍ قد كشَفْنَ المَقْنَعَهْ

ودُرَرُ الإِتْحافِ لو عرفْتَها ... أَذْيالُنا بفَذِّها مُرَصَّعَهْ

والقومُ كالأَيَّامِ يا صُوَيْحِبي ... ونحنُ بينَهُمْ كيومِ الجُمُعَهْ

الحمدُ للهِ على نعمَتِهِ ... من حَمِدَ اللهَ تَعالى سَمِعَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • البارقات: برق: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: البَرْقُ سَوط مِنْ نُورٍ يَزجرُ بِهِ الملَكُ السَّحَابَ. والبَرْقُ: وَاحِدُ بُروق السَّحَابِ. والبَرقُ الَّذِي يَلمع فِي الْغَيْمِ، وَجَمْعُهُ بُروق. وبرَقت السَّمَاءُ تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقت … (لسان العرب)
  • المتسعه: التِّسْعَة في العدد معروفة وكذا التِّسْعُون، قال تعالى: ﴿تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ [النمل : 48] ، ﴿تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ [ص : 23] ، ﴿ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً﴾ [الكهف : 25] ، ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ [ا … (مفردات الراغب)
  • ببيتنا: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ … (لسان العرب)
  • بذكره: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
  • دروع: درع: الدِّرْعُ: لَبُوسُ الْحَدِيدِ، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: دِرْعٌ سابغةٌ وَدِرْعٌ سَابِغٌ؛ قال أَبو الأَخرز: مُقَلَّصاً بالدِّرْعِ ذِي التَّغَضُّنِ، ... يَمْشِي العِرَضْنَى فِي الحَدِيد المُتْقَنِ … (لسان العرب)
  • شؤن: شون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي: التَّوَشُّن قِلَّةُ الْمَاءِ، والتَّشَوُّن خِفَّةُ الْعَقْلِ، قَالَ: والشَّوْنة المرأَة الحمقاء[[. قوله [والشونة المرأَة الحمقاء] وأَيضاً مخزن الغلة والمركب المعد للجهاد في الحرب كما ف … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غنى الهزار على روض العرار بكم
  • سقط الفحول عن الأرائك
  • أهلا بليلى قد جلت هلالها
  • ها أين يا ريح الصبا
  • هذا الوجود على مجلاك إيماء
  • عليك سلام الله أفرطت يا مي
  • أزعج الليل الندامى
  • أسعفيني يا نياقي