قل لمستصغرنا عن حسد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قلْ لمُستَصْغِرِنا عن حَسَدٍنحن من زَعمِكَ غَيباً أَكبَرُ
غرَّكَ المَشهودُ من هيْئَتِنايا أَخا الجهلِ المَعاني تُسْتَرُ
تَبغي قَوَّالاً نَطوقاً أَنِقاًوله زِيقٌ وَسيعٌ أَخضَرُ
أَو له قصرٌ رَفيعٌ شامِخٌوالمَعاني أَنْتَ منها أَقصَرُ
يا أَخا الجهلِ تنبَّهْ وانتَصِحْخِرقَةٌ تُبلى وقصرٌ يُدْثَرُ
أَنْتَ ظنَّيتَ بنا ما لم يكنْكم عَجولٍ حينَ يَمشي يَعْثُرُ
أَرأَيْتَ اللُبَّ من باطِنِناوالَّذي في كَنزِهِ يدَّخَرُ
رُبَّ حالٍ صِينَ في خِرْقَتِنادونَهُ البحرُ إذا ينهَمِرُ
رُبَّ عينٍ قد لفتْناها إلىذي انْكِسارٍ وهو المُنْجَبِرُ
نحنُ قومٌ قد تَوارَثْنا الخَفاإِنَّما اللهُ تَعالى المُظْهِرُ
قد طوَيْنا سرَّنا في سِرِّناوهو رَغماً للأَعادي يُنْشَرُ
وحَبانا اللهُ طوْراً عامِراًويداً طائِلُها لا يُقْصَرُ
سَلَفٌ ورَّثَ حالاً خَلَفاًصدرُهُ المُزَمِّلُ المُدَّثِرُ
وعلى واسِطَةِ النَّظمِ بهمأَحمدُ القومِ الإمامَ الأَكبَرُ
كَبُرَتْ نوبَتهُمْ في كونِهِمْفتيقَّظْ أيُّها المُسْتَصْغِرُ
كم بِنا من عارِفٍ ذي طلعَةٍبسَمَواتِ المَعالي تُزْهِرُ
كم بِنا من رَبِّ قلبٍ ساكِتٍمنه آياتُ الهُدى تنفَجِرُ
كم بِنا من ناطِقٍ عن أَدَبٍبمَعانيهِ تُبَزُّ الدُّرَرُ
كلَّما غيَّبْتَ قومي بَرَزواكلَّما أصغرْتَ قومي كَبُروا
أَنْتَ يا مسكينُ فيهم جاهِلٌهم أُناسٌ حيثُ غابوا حَضَروا
مَدٌ عالِ وسِرٌّ ظاهِرٌوقُلوبٌ حالُها لا يفتُرُ
وعلى الجمعِ بفرقٍ باذِخٍذُكِرَ اللهُ إذا ما ذُكِروا
وإذا أُبْطِنَ منهم واحِدٌفي الثَّرى بينَ البَرايا يظهَرُ
مَدٌ لم يَجْحَدَنْهُ عاقِلٌوله قَسراً يُقِرُّ المُنْكِرُ
تشهَدُ الأَعداءُ من أَحوالِناحالَ غيبٍ ظاهِرٍ لا يُسْتَرُ
وقُلوبُ النَّاسِ تنْقادُ لناوهي في محفَلِنا لا تشعُرُ
لوْحُ محفوظُ العَما في طَيِّ ماقامَ بالغيْبِ بهذا يُسْطَرُ
كتَبَ اللهُ تَعالى أنَّناأَهلُ عزٍّ عنَّا لا يُحْتَقَرُ
فضلُهُ في خلْقِهِ لا يُحجَرُونَداهُ الجَمُّ لا ينحَصِرُ
وهو للحادِثِ منَّا مُظْهِرٌوكذا الحادِثُ منَّا مظهَرُ
فالَّذي أَغْناهُ في آزالِهِبجُحودِ النَّاسِ لا يفتَقِرُ
والَّذي أَكبَرَهُ في بابِهِبينَ أَبوابِ المَلا لا يصغُرُ
نحنُ أَغْنانا وقد أَكْبَرَنانعمَةُ اللهِ تَعالى تُشْكَرُ
عن القصيدة
«قل لمستصغرنا عن حسد» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها الذم.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.