أفيضوا لنا يا أهل أم عبيدة
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
«أفيضوا لنا يا أهل أم عبيدة» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أفيضوا لنا يا أَهْلَ أُمِّ عَبيدَةٍ — فُيوضَ اليَدِ البيضاءِ واغْتَنِموا الأجْرا
ولا تَقْطَعوا عَنَّا حِبالَ نَوالِكُمْ — فَساحَتكُمْ في الحَضرَةِ السَّاحَةُ الكُبرى
عَشِقْنا مَعانيكُمْ وهِمْنا بِحُبِّكُمْ — وطِبْنا بِكمْ سِرًّا وذُبْنا لكم جَهْرا
وقد غَلَبَتْنا الصَّادِعاتُ من الهَوَى — وَوجْداً ذَهِلْنا فارْحَموا واقْبَلوا العُذْرا
فيا حَيْرَةَ الأحبابِ عُشَّاقُ حالِكُمْ — قد اسْتَعْذَبَتْ من لَهْفِها الطَّيَّ والنَّشْرا
تَئِنُّ لكم أنَّ اللَّديغِ وطَرْفُها — لِمَنْظومِ دُرِّ الدَّمْعِ قد أحْسَنَ النَّثْرا
بِلُطفِ مَعانيكُمْ وسِرِّ شٌؤونِكُمْ — وحالٍ به عَطَّرْتُمْ البَرَّ والبَحرا
بآياتِكُمْ والوارداتِ التي انْجَلَتْ — بها ثمََّّ راحَتْ في قِبابِ العُلى تُقْرا
بأيَّامكُمْ والخارِقاتِ التي بها ان — طَوَتْ ولَيالٍ قد جَلَوْتُمْ بها الفَجْرا
بِمَجْلى مَعاني خَلْوةٍ ضمنَ جَلْوَةٍ — لكُمْ دونَها الدُّنيا النَّضيرةُ والأُخرى
أعيدوا لنا عاداتِ هَطَّالِ فَيْضِكُمْ — ومُنُّوا بِتَحقيقِ المُنى واجْبُروا الكَسرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطي: ألَطِّ يُلِطُّ إلْطـاطاً :- الرجلُ: اشتدَّ في الأمْرِ أو الخصومة.- الأمْرَ: ستره.- حقَّه: جحده؛ طالبه بأجوره فألطَّهـا.- فلا ناً: أعانه.- الحجابَ: أرخاه؛ أَلَطَّ ستائر النوافذ.
- العذرا: العَذْرَاءُ : البِكْرُ؛ ما زالت البنت عذراءَ لم تتزوج.-: لقب السيدة مريم أمِّ المسيح عليه السلام/ دُرَّةٌ عذراء أي لم تثقب/ غابة عذراءُ، أي لم تمتد إليها يد الإنسان بالقطع وغيره/ رملة عذراءُ، أي لم توطأ ج عَذارى وعَذْراو …
- اللديغ: اللَّدِيغُ : [للمذكّر والمؤنَّث]، الملدوغ، أي الملسوع؛ عالج االطبيبُ اللَّديغ وأخرج له سمَّ العقرب ج لَدْغى ولُدَغاء.
- بلطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق …