نحن الرفاعية الأعلام ما برحت
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«نحن الرفاعية الأعلام ما برحت» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَحْنُ الرِّفاعيَّةُ الأعْلامُ ما بَرحَتْ — إِلاَّ ولاحَتْ لنا في الكَوْنِ أنْوارُ
جَلَّتْ مَظاهرُها سِرًّا وظاهِرُنا — طَوى نِظاماً به للفَضلِ مِضْمارُ
من كلِّ شَيخٍ كبيرٍ مُفْرَدٍ عَلَمٍ — كأنَّهُ عَلَمٌ في رأسِهِ نارُ
تَسَلَّقَتْ ذِرْوَةَ العَليا عَصائِبُنا — شُموسُ مَنْقَبَةٍ تُجْلى وأنْوارُ
طافَتْ بِنا الأولِياءُ الزُّهْرُ واحْتَفَلَتْ — بِعَهْدنا ولهم من حالِنا جارُ
طابَتْ مَعاهِدُنا لَذَّتْ مَوارِدُنا — عَزَّتْ مَشاهِدُنا والقومُ قد حاروا
لنا قُلوبٌ عن الأغْيارِ غائِبَةٌ — ونحنُ قومٌ مع المَحْبوبِ حُضَّارُ
يُكابِرُ الخَصْمُ كي يَطوي مَظاهِرنا — بالوَهمِ يَطوي وكَفُّ الغَيبِ نَشَّارُ
يُريدُ إبْطانَنا المَخْذولُ عن حَسَدٍ — ونحنُ قامَ لنا في الغَيبِ إظْهارُ
قد راحَ بالزُّورِ والبُهْتانِ مُنْتَصراً — وعندنا من جُنودِ الله أنْصارُ
مَواهِبُ الله لا تُمْحى بِشِنْشِنَة — من ذي ضَلالٍ وحالُ الغَيبِ قَهَّارُ
لنا مع الله أحْوالٌ مُؤَيَّدَةٌ — غَيباً وفيها لِسِرِّ الله أسرارُ
ثارَ الحَواسِدُ عَجْزاً قَصْدُهُمْ أثَراً — مِنَّا وفاتَهُمُ المَرْمى ولو طاروا
نحنُ الشُّموسُ التي ضِمْنَ العُلى سَطَعَتْ — والعُمْيُ قالوا دَجَتْ لمَّا لَها غاروا
نُبْنا الرَّسولَ بإرشادٍ ومَعرفةٍ — وبَحْرُنا عنهُ بالبُرْهانِ زَخَّارُ
واختارَنا الله أنصاراً لِمَنْهَجهِ — وإنَّما نائِبُ المُخْتارِ مُخْتارُ
نحنُ ارْتَقَينا مَراقي المَجدِ عن أدبٍ — غَضٍّ وفيه على حُسَّادِنا العارُ
رَمَوا نُجومَ العُلى طَيشاً بأسْهُمِهمْ — بينَ العُلى والثَّرى يا صاحِ أدْوارُ
قُمْنا فَقامَتْ شُؤُنُ الغَيبِ تَكْنِفُنا — وكُلُّنا بالشَّذا الغَيْبِيِّ مِعْطارُ
قلْ للأعادي رُوَيداً وارْقُبوا خَبَراً — من السَّماءِ صُرِعْتُمْ ما لكم دارُ
نِمْنا على الأمنِ رَيبٌ يُزَلْزِلُنا — والله للمُخْلِصِ المَكسورِ جَبَّارُ
رُمْتُمْ بنا أخذَ ثارٍ فاثْبُتوا وإذاً — منكمْ بِعَزمِ التَّجَلِّي يُؤْخَذُ الثَّارُ
هذا ضَمانٌ قَديمٌ خُطَّ في صُحُفٍ — غَيْبِيَّةٍ ولها المُخْتارُ سَبَّارُ
لنا من المُصْطَفى في كلِّ مَنْقَبَةٍ — شُؤُنُ سِرٍّ وأحوالٌ وأطْوارُ
قُمنا على مِنْبَرِ العَليا وقد سُدِلَتْ — على مَظاهِرِنا بالعِزِّ أسْتارُ
تلكَ البراهينُ والأيَّامُ شاهدةٌ — وللَّيالي حِكاياتٌ وأخْبارُ
وعندَ كَشْفِ الغطاءِ البَحْتِ يَظهرُ من — طَيِّ الخَبايا لأهلِ الذَّوقِ أسرارُ
فاشْهَدْ بَشائِرَنا وارْقُبْ أشائِرَنا — ويَفْعَلُ الله ما يقضي ويختارُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بعهدنا: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
- حالنا: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال …