يا عيون النرجس الغض ألا
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة
«يا عيون النرجس الغض ألا» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا عُيونَ النَّرجِسِ الغَضِّ أَلا — غُضِّ عنَّا قد طَوَيْنا بُرْدَنا
وغُصونُ البانِ مِيلي كَرَماً — واتْرُكينا بعدَ هذا وحْدَنَا
ونُجومُ اللَّيْلِ غيبي في الدُّجى — لِنُؤدِّي الوجدَ مِنَّا جُهْدَنَا
ونُسَيْماتِ الصَّبا لا تطرُقي — ودَعينا قد أَضعْنا رُشْدَنَا
نحنُ لولا مِكْنَةٌ في طَوْرِنا — لرأَيْنا كلَّ عبدٍ عَبْدَنَا
كتبَ اللهُ على رَقْمِ العَما — قبلَ إِبْرازِ البَرايا مجدَنَا
وعلى جبهَةِ آثارِ الوَرَى — أَحكَمَ الباري تَعالى سعْدَنَا
إِرجِعي الطَّرفَ ولا تَنْحَجِبي — ورِدِي في كلِّ طَوْرٍ وِرْدَنَا
واتْرُكي العِنْدَ فما عندَ امْرءٍ — في البَرايا كلِّها ما عِنْدَنَا
زُهْدُنا في العرشِ والفرشِ معاً — قَلِّدي إِنْ رُمْتِ زُهْداً زُهْدَنَا
مُهِّدَتْ جَلْجَلَةُ الشَّأنِ لنا — ويدُ الغيبِ تَلافَتْ فَرْدَنَا
حسبُنا اللهُ تعالى إِنَّنا — قد حَلَلْنا بالتَّجلِّي عَقْدَنَا
ولإِيفاءِ وُجوبِ الشُّكرِ قد — فَرَشَ العزمُ انْقِياداً خدَّنا
لا تقلْ هذا بعيدٌ أمَداً — فتَقَ الرَّتْقَ تَدَلَّى ودَنَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العما: العَمَاءُ [عمي]: السحابُ؛ انتشر العَماءُ في السماء.
- النرجس: نرجس: النَّرْجِسُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الرَّيَاحِينِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ دَخِيلٌ. ونِرْجِس أَحْسَن إِذا أُعْرِبَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرُّبَاعِيِّ بِالْكَسْرِ، وَذَكَرَهُ فِي الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ فِي تَرْجَمَ …
- بردنا: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ …
- تطرقي: تَطَرَّقَ يَتَطَرَّقُ تَطَرُّقاً :- إليه: ابتغى إليه طريقاً أو عَرَضَ له؛ لم يتطرق الشَكُّ إلى ذهنه قطُّ / أصغيتُ باهتمام حين سمعتُهم يتطرّقون إلى موضوع يهمُّني / تطرَّق اليأسُ إلى نفسه.
- جهدنا: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
- رشدنا: رشد: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الرشيدُ: هُوَ الَّذِي أَرْشَد الْخَلْقَ إِلى مَصَالِحِهِمْ أَي هَدَاهُمْ وَدَلَّهُمْ عَلَيْهَا، فَعِيل بِمَعْنَى مُفْعل؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَنْسَاقُ تَدْبِيرَاتُهُ إِلى غَايَاتِهَا عَ …
- رقم: رقم: الرَّقْمُ والتَّرقيمُ: تَعْجيمُ الْكِتَابِ. ورَقَمَ الْكِتَابَ يَرْقُمُهُ رَقْماً: أَعجمه وبيَّنه. وَكِتَابٌ مَرْقُوم أَي قَدْ بُيِّنتْ حُرُوفُهُ بِعَلَامَاتِهَا مِنَ التَّنْقِيطِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كِتابٌ م …
- سعدنا: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …