وحد الله ولا تشرك به

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«وحد الله ولا تشرك به» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَحِّدِ الله ولا تُشْركْ بهِ ... إنْ تكنْ عبداً مُنيباً أحدا

واتْركِ الأغْيارَ إنْ كُنتَ فتًى ... نَظرُ الأغيارِ يا هذا سُدَى

كم أُناسٍ دينهُمْ دِرْهمُهُمْ ... عبَدوا زوجَتهُمْ والوَلدا

وحَّدوهُ بِكلامٍ ناشئٍ ... عن فؤادٍ غافل طولَ المَدى

منْ رأى الواحدَ يَنْسى غيرَهُ ... كيفَ لا ينسى السِّوى من وحَّدا

نحنُ قومٌ خُلَّصٌ نَعْبُدُهُ ... لنْ نرى من دونهِ مُلْتَحدا

ما قصدْنا غيرَهُ في حاجةٍ ... خابَ من للغَيْرِ قلباً قَصَدا

لم نرَ التَّأثيرَ للعبدِ بما ... يفعَلُ العبدُ دَنا أَو صَعدَا

إنَّما التَّأثيرُ للهِ الَّذي ... عبدَهُ من عَدَمٍ قَدْ أَوجَدَا

هذه في نَهْجِنا سيرَتُنا ... عن رسولِ اللهِ نَروي السَّنَدَا

وبحمدِ اللهِ قَدْ هذَّبَنا ... مَشرَبُ القُطبِ المُعَلَّى أَحمَدَا

سيِّدُ الأَقطابِ يا أَكرِمْ به ... لهُمُ في كلِّ عصرٍ سيِّدا

بحرُهُمْ قَدْ أَخذوا من موجِهِ ... كلُّهُمْ في كلِّ فنٍّ مورِدا

أَسدٌ لكنْ إلهيُّ الوَحا ... عبدُهُ في الغابِ يُردي الأَسَدَا

صاحِبُ اليدِ فأَعْنِي مذْ دَعا ... جدَّهُ جَهراً له مدَّ اليَدَا

كم قَضى اللهُ به حاجاتِنا ... وقضَى الأَعْداءُ غَيْظاً حسَدَا

هاشِمِيٌّ أَطْلَعَتْ هِمَّتُهُ ... لأُولي الجُحْدِ شِهاباً رَصَدَا

الحُسَيْنِيُّ الكبيرُ المُرْتَجى ... إنْ دَهى باغٍ وإِنْ عادٍ عَدَا

ذو رِحابٍ يَفِدُ الأَشْقى له ... وتَراهُ بعدَ رَمْشٍ سَعَدَا

لم يَخِبْ عبدٌ طَوى نِيَّتَهُ ... مُخلِصاً في حُبِّهِ مُعْتَقِدا

أَنتَ إِن أَصبحتَ من أَتْباعِهِ ... قل لأَهلِ البَغْيِ موتوا كَمَدَا

إِن تكنْ في البحرِ من هِمَّتِهِ ... تُلْفِ بينَ الموجِ منها مَدَدَا

كم وكم ناداهُ عَانٍ خائِفٌ ... وله جمرُ الغَضا قَدْ خَمَدَا

كم وكم حاضَرَهُ ذو لهفَةٍ ... ردَّ عنه سِرُّهُ كَرَّ العِدى

كم لديغٍ فاز جمراً سَمُّهُ ... ثمَّ ناداهُ وحَالاً بَرُدا

تاجُ أَهلِ اللهِ بل أَحمَدُهُمْ ... أَتَرى كلَّ ولِيٍّ أَحمَدَا

كلُّنا خُدَّامُهُ في ذَيلِهِ ... قَدْ طُوينا فغَدَوْنا سُعَدَا

ملجَأُ العَرْجاءِ مَعْقودُ اللِّوا ... فارِسُ الهَيْجاءِ كشَّافُ الرَّدى

عَلَمُ القَوْمِ إِذا الخطبُ دَجا ... عَلَوِيُّ الشَّأنِ فيَّاضُ النَّدا

ذو شُؤُنٍ لو ذَكَرْناها له ... لملأْنا الأَرضَ فيها عدَدَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • بكلام: كلم: القرآنُ: كَلَامُ اللَّهِ وكَلِمُ اللَّهِ وكَلِمَاتُه وكَلِمَته، وكلامُ اللَّهِ لَا يُحدّ وَلَا يُعدّ، وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ المُفْتَرُون علُوّاً كَبِيرًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعوذ ب … (لسان العرب)
  • تشرك: تشر: التَّهْذِيبُ عَنِ اللَّيْثِ: تِشْرينُ اسْمُ شَهْرٍ مِنْ شُهُورِ الْخَرِيفِ بِالرُّومِيَّةِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهُمَا تِشْرِينان تِشْرِينُ الأَول وَتِشْرِينُ الثَّانِي وهما قبل الكانونين. (لسان العرب)
  • خلص: خلص: خَلَص الشَّيْءُ، بِالْفَتْحِ، يَخْلُص خُلُوصاً وخَلاصاً إِذا كَانَ قَدْ نَشِبَ ثُمَّ نَجا وسَلِم. وأَخْلَصه وخَلَّصه وأَخْلَص لِلَّهِ دِينَه: أَمْحَضَه. وأَخْلَصَ الشيءَ: اخْتَارَهُ، وَقُرِئَ: إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُ … (لسان العرب)
  • درهمهم: درهم: المُدْرَهِمُّ: السَّاقِطُ مِنِ الكِبَرِ، وَقِيلَ: هُوَ الكبيرُ السِّنِّ أَيّاً كَانَ. وَقَدِ ادْرَهَمَّ يَدْرَهِمُّ ادْرِهْماماً أَي سَقَطَ مِنِ الْكِبَرِ؛ وَقَالَ القُلاخُ: أَنا القُلاخُ فِي بُغائي مِقْسَما، ... أ … (لسان العرب)
  • دينهم: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ … (مقاييس اللغة)
  • زوجتهم: زوج: الزَّوْجُ: خِلَافُ الفَرْدِ. يُقَالُ: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَالُ: خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ [وِتَرٌ]؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعْدِيُّ: مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ، ... باتَتْ تُب … (لسان العرب)
  • عبدوا: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غنى الهزار على روض العرار بكم
  • سقط الفحول عن الأرائك
  • أهلا بليلى قد جلت هلالها
  • ها أين يا ريح الصبا
  • هذا الوجود على مجلاك إيماء
  • عليك سلام الله أفرطت يا مي
  • أزعج الليل الندامى
  • أسعفيني يا نياقي