رأى برق العقيق الفجر لاحا
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«رأى برق العقيق الفجر لاحا» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رأى بَرْقَ العَقيقِ الفَجرَ لاحا — فتًى فأَسَالَ بالدَّمعِ البِطاحا
وأدركَ من صَبا نجدٍ شَميساً — فأنَّ للُطفِ نَفحتهِ وضاحا
مُحبٌّ ما أحسَّ بِذكرِ مَيٍّ — على شَططِ النَّوى إِلاَّ وناحا
تَقلَّبَ بالهوى ظَهراً وبَطناً — على جمرِ الغَضا فَعفا وراحا
أعانَ عليهِ لَهفتهُ عُيونٌ — من الأسيافِ قَدْ حَملتْ سِلاحا
ومزَّقَ حَيْلهُ نَهْباً قُدودٌ — على العشَّاقِ قَدْ هزَّتْ رِماحا
وراحَ بقلبهِ يَمَناً وشاماً — خُدودٌ بالسَّنا حكتِ الصَّباحا
تُعلّلُهُ بحُبِّكُمُ الأماني — فتُعقبُ جُرحَ مُهجتِهِ جِراحا
ومن عَجبٍ تَطيرُ به إليكمْ — وتَعقدُ في جوانبهِ جَناحا
ألا يا ساكنينَ فجاجَ قلبي — ويا منْ صيَّروهُ لهمْ مُباحا
كفاني في الهَوَى هَجري فإنِّي — أُغَصُّ بشُرْبيَ الماءَ القُراحا
وللشَّوقِ المُلِحِّ فُنونُ سُكرٍ — متى لعِبتْ بعقْلِ المرءِ باحا
فيا عَجباً لها نَفثاتِ خَمرٍ — تُورِّثُ كلَّ ذي بُخلٍ سَماحا
وتولي الألْكنَ المَعْقودَ نُطقاً — ويُلْكِنُ عقدُها العربَ الفِصاحا
بقاموسِ البلاغةِ منْ معاني — جَوهرها نرى الفُلذَ الصِّحاحا
ونأخذُ في الهَوَى طَوراً فَطوراً — ونشكُرُ في نَواحيها النَّواحا
فُنونٌ تدفعُ الأكْدارَ عنَّا — وتُثبتُ في سَرائرنا فَلاحا
تُعلِّمُنا الوُلوعَ بأهلِ أرضٍ — يُخفِّفُ ريمُها الأُسدَ الرِّجاحا
جلتْ منَّا العُيونَ بهمْ فَضاءتْ — مَعانٍ نشرُها في الكونِ فاحا
متى تُليَتْ مَثانيهم علينا — شَربْناها فَصارَ القولُ راحا
سلامُ اللهِ يَشملهُمْ مساءً — وينقُشُ بُردَ مَشهدهِمْ صَباحا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالسنا: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- بقلبه: القَلَبَةُ : الإصابةُ بالقُلابِ أي بداء يصيب القلب؛ فحصه الطبيبُ فلم يجد به قَلَبَةً.
- تعلله: تَعَلَّلَ يَتَعَلَّلُ تَعَلُّلاًْ : - بالأَمر: اتّخذه حجّة لتبريرعملٍ ما؛ تَعَلَّل بالمرض لتغيُّبه عن العمل. - به: تَلَهَّى؛ تَعَلَّلَ بالأمل. - ت المرأَةُ من نفاسها: خرجت منه.