تطوف بساحات القلوب عجائب

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«تطوف بساحات القلوب عجائب» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تطوفُ بساحاتِ القُلُوبِ عجائبٌ — فللَّه مِنْ أَسرارِ تلك العَجائبِ

يقومُ على بُسطِ الخَفا مثل حاضِرٍ — رَفيعُ التَّدلِّي وهو أَبعَدُ غائِبِ

ويفعَلُ ما لا يفعلُ الحاضِرُ الذي — رَمَنْهُ العُلى عن قُعْسِ تلك المَراتِبِ

كأنَّ شُؤُن الغيبِ حَصراً جسامُها — لآلِ عليٍّ من لؤيٍّ ابنِ غالِبِ

وفي الغُرِّ من آلِ الحُسينِ فُنونُها — ومنصِبُهُمْ فيها أَعزُّ المَناصِبِ

ومنهُمْ بأَبناءِ الرِّفاعِيِّ أُودِعَتْ — طرائقُها مَحفوفةً بالمواهِبِ

هم النَّفَرُ الزُّهرُ الذين تسلَّقوا — بهمَّتِهِمْ هاماتِ زُهْرِ الكواكِبِ

وفيهم بنو الصَّيَّادِ أقمارُ بيتِهم — ففي الشَّرقِ هم أَعيانُها والمَغارِبِ

أمَّا هو جدُّهمْ طِلْسَمُ العَبا — وكَنزُ فُهومٍ صَيِّناتِ المَضارِبِ

إِمامٌ على مِضْمارِ آثارِ جدِّه — بشقِّ الغُبارِ اخْتارَ أَعلى المَذاهِبِ

طوَى قلبُهُ آياتِ علمٍ خفيَّةً — كثيرةَ فضلٍ أَعجزَتْ كلَّ حاسِبِ

أَعاجِمُ أهلِ الحالِ طافَتْ ببابِهِ — وفاضَتْ أَيادي برِّهِ للأَعارِبِ

وسحَّ على الأَقوامِ وابِلُ فيضِهِ — أَباعدِهِمْ في نهجِهِمْ والأقارِبِ

مَكِينٌ أَمينٌ صادِقُ الوعدِ سيِّدٌ — جليلٌ عَظيمُ الشَّأنِ عذبُ المَشارِبِ

أَتيناهُ نستَسْقي نَوالَ جَنابِهِ — ففاضَ وعمَّ الفيضُ كُلَّ الجَوانِبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التدلي: تَدَلَّى يَتَدَلَّى تَدَلَّ تَدَلِّياً [ دلو]: تعلّق ونزل من علو؛ تتَدَلَّى الثمار من الأغصان/ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى - من أرض كذا: جاء؛ تَدَلَّى عليهم الغزاة من مناطق قريبة.
  • الحاضر: الحَاضِرُ : فا. -: الجماعة النّازلة على ماء لا يَبْرحُونه. -: الحيُّ إذا حضروا الدَّار التي بها مجتمعهم. -: المقيم في الحضر؛ لا فَرقَ بين حاضِركم وبَادِيكم. -: المَاثِل أمام الأعْيُن؛ يقول حاضِرُكم لغائبِكم. -: ما هو حال …
  • الخفا: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
  • الرفاعي: الرَّفَاعُ (بفتح الراء وكسرها): مصـ. -: رفع الزَّرْع بعد الحصادِ إلى الجُرْن؛ هذه أَيَّامُ رِفَاع (بفتح الراء وكسرها).
  • النفر: نفر: النَّفْرُ: التَّفَرُّقُ. يقال: لَقِيتُهُ قَبْلَ كُلِّ صَيْحٍ ونَفْرٍ أَي أَولًا، والصَّيْحُ: الصِّياحُ. والنَّفْرُ: التَّفَرُّقُ؛ نَفَرَتِ الدابةُ تَنْفِرُ وتَنْفُر نِفاراً ونُفُوراً وَدَابَّةٌ نافِرٌ، قَالَ ابْنُ ا …

قصائد ذات صلة

  • من لمن ذاب غراما
  • في كل عصر من علي واحد
  • يا إلهي يا معين العاجزين
  • سر واترك العيس على حالها
  • للحق نور ليس يحجب ضؤه
  • يربي الحكم حقا ثم بطلا
  • لا تنكر الحكم في مضمون نكتته
  • إذا الحق أخفته الجسوم بغوشها