طيبوا بنا نحن طيب
الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة مدح
«طيبوا بنا نحن طيب» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طيبوا بِنا نحنُ طِيبٌ — لروحِ كلِّ مُحِبِّ
نُبدي السَّناءَ فيُجْلى — ظُهراً بشرقٍ وغربِ
ونحن عِتْرَةُ قُطْبٍ — سَما على كلِّ قُطْبِ
حجَّتْ إليه المَعاني — ودمدَمَتْ كالمُلَبِّي
شيخُ العَواجِزِ ذُخري — نِبراسُ حضرَةِ قلبي
في الحالَتَيْنِ إِمامي — ما بين وهبٍ وسلبِ
فَنِيتُ فيه غَراماً — ومزَّقَ الوَجْدُ لُبِّي
يا عاذِلي أَنا هذا — مهما أَردْتَ فقُلْ بِي
إِبنُ الرِّفاعِيِّ شيْخي — في الأَولِياءِ وحبِّي
والهاشِمِيُّ نبيِّي — واللهُ قُدِّسَ ربِّي
وسُنَّةُ الطُّهْرِ ديني — ومنهَجُ الصَّحْبِ دَرْبي
وحُبُّ أَبناءِ طَهَ — سَيْفي على كلِّ خَطْبِ
على طريقِ الرِّفاعِي — زمزَمْتُ في اللهِ رَكْبي
يا حَادِيَ العِيسِ حَثًّا — إِلى البِطاحِ فسِرْ بِي
أَنا بأَحمدَ صَبٌّ — أُحِبُّ للدَّمعَ صبّي
ما بينَ وجدٍ وحالٍ — ونارِ شوقٍ وجذْبِ
ولَهْفِ هجرٍ ووصلٍ — وأَنِّ بعدٍ وقُرْبِ
يا ناصِحي خلِّ نُصْحي — واقْلِلْ بحقِّكَ عَتْبي
أَسمعْتَني النُّصحَ مُرًّا — أَتعَبْتَ بالعَتْبِ قلبي
فهل كشَفْتَ غِطاءً — عن باطِنِ الأَمرِ يُنْبي
وهل رأَيتَ التَّجلِّي — مِنْ خلفِ رَفْرَفِ حُجْبِ
وهل رأَيتَ بِحانِي — مِنْ خمرَةِ الحُبِّ شُرْبي
ما لي وما للبَرايا — غُبارُ تُرْبٍ بتُرْبِ
لم يبقَ عندي مُقيماً — إِلاَّ محبَّةُ حِبِّي
والحِبُّ إِنْ مِتُّ رُوحي — وإِنْ مرِضْتُ فطِبِّي
يفيضُ من رَشِّ عيني — للهْفَتي فيضُ سُحْبِ
ويُزعِجُ الرَّكْبَ أَنِّي — بكلِّ شِعْبٍ فشِعْبِ
وبينَ عيني ونَوْمي — قامَ الغَرامُ بحَرْبِ
قالَ العَذولُ عَجيبٌ — وُلوهُ هذا المُحِبِّ
وصدَّ عنِّي ضَلالاً — ومسَّ عِرْضي بكِذْبِ
والحمدُ للهِ ما لي — ذَنْبٌ بلِ الحُبُّ ذَنْبي
إِنْ كانَ ذلك عَيْباً — رَضيتُ دهراً بعَيْبي
يا نفحَةَ الحِبِّ زُوري — يا نسمَةَ القُرْبِ هُبِّي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
- بشرق: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ …
- ذخري: ذخر: ذَخَرَ الشيءَ يَذْخُرُه ذُخْراً واذَّخَرَهُ اذِّخاراً: اخْتَارَهُ، وَقِيلَ: اتَّخَذَهُ، وَكَذَلِكَ اذَّخَرْتُه، وَهُوَ افْتَعَلَتْ. وَفِي حَدِيثِ الضحية: كُلُوا وادَّخِرُوا؛ وأَصله اذْتَخَرَهُ فَثَقُلَتِ التَّاءُ ال …