ماذا يقول عليل شفه وله

الشاعر: بهاء الدين الصيادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«ماذا يقول عليل شفه وله» من شعر بهاء الدين الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ماذا يقولُ عليلٌ شفَّهُ ولَهٌ — وقلبِهِ بلِظى الأَشواقِ يضطَرِبُ

سرتْ به العِيسُ ليلاً فهي طائرةٌ — إلى مفاوِزِ أَهلِ الحيِّ تنقلِبُ

يبكي ويندُبُ عن وجدٍ تسرْبَلَهُ — ضِدَّانِ قاما به فالسَّيلُ واللَّهبُ

يا من يرَى بسِواهُ في الهوَى عَجَباً — أَبصِرْ فهذا مُحِبٌّ كلُّهُ عجَبُ

يا جيرَةَ الحيِّ رِفقاً بالذي اضْطَرَمَتْ — نيرانُهُ وسُيولُ الدَّمعِ تنسكِبُ

إِن كانتِ الأَرضُ لم تبهَجْ بسيرَتِكُمْ — فلا ازْدَهى بفَضا أَطرافِها العِشِبُ

أَو السَّمواتُ لم تلمَعْ بكوكَبِكُمْ — لا دارَ يوماً لدى أَبراجِها القُطُبُ

ولا المِياهُ ببطْحاءِ الورَى نبعَتْ — ولا تلأْلأَ في جوِّ العُلى الشُّهُبُ

عشِقْتُكُمْ فتوالى إِخوتي حَسَدٌ — ورُشَّ منهُمْ على ثوبي دَمٌ كذِبُ

وغِبْتُ في جُبِّ أَحزاني ولي أملٌ — بواحدٍ أَحدٍ تُمْحى به النُّوَبُ

كأَنَّ يعقوبَ إِنتاجي بلا ولدٍ — وما له غيرهُمْ بين الوَرى عَقِبُ

تكرَّمَ اللهُ حتَّى قمتُ سيِّدَهُمْ — كما القُلوبُ هي الأيَّامُ تنقَلِبُ

لمَّا دنتْ عيسُهُمْ نحوي بمسغَبَةٍ — منهُمْ وقامَ لهُمْ في ساحَتي طلَبُ

أخبرتُهُمْ بشُؤُنِ الغيبِ فانْذَهلوا — وهزَّهُمْ لمَعالي حضرَتي رَهَبُ

خُذوا قَميصي ومِسُّوا فيه وجه أبي — يرتَدُّ حالاً بَصيراً نعْمَ منهُ أَبُ

قد غالَبوني عليه بعد أَن كَذَبوا — وصِرتُ فيهم أميراً مثلَ ما غَلَبوا

الحمدُ للهِ من بدوٍ إلى حضرٍ — جِئنا وتمَّ لنا المقصودُ والأَرَبُ

فالعرشُ والفرشُ والأَملاكُ تعرِفُنا — والبيتُ والخُطَباءُ الفُصْحُ والخُطَبُ

إِن أَنكرَتْنا الأَعادي فهي خاسِئَةٌ — ورغْمَهُمْ عرفَتْنا العُجْمُ والعرَبُ

لنا بآلِ رسولِ اللهْ سِلسِلَةً — جليلةٌ طابَ منها الأَصلُ والنَّسَبُ

ونحنُ قومٌ إلى العَلْياءِ مصعَدُهُمْ — وما لهُمْ غيرَ عزْمِ المُصْطَفى سَبَبُ

جرى الحُسودُ لنا بالسوءِ مُبْتَهِجاً — يَطيبُ إِحكاكَ جلدِ الأَجربِ الجَرَبُ

يا بئسَ ما اتَّخذوهُ من مَسالِكِهِمْ — نهجاً وغايتُهُمْ في دِينهِمْ عَطَبُ

أَفعى خَواطِرِهِمْ لانتْ ملامِسُها — لكنْ عليهم بسَمِّ القتلِ تنقَلِبُ

مدارِكٌ قد أخذْناها مُسلسَلَةً — عن النَّبيِّ الذي يُعزى له الأَدَبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بسواه: السَّوْأةُ : الخَلّة القبيحَة؛ لم أكتشِفْ سوأَته إلا عندما سافرت معه.-: الفاحشة اِجتنب السوأةَ من القول والفعلِ.-: كل عَمَل وأَمرٍ شائِنٍ ؛ الكَذِب سوأَةُ.-: العَوْرة يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا ي …
  • بكوكبكم: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …
  • تبهج: تَبَهَّجَ يَتَبَهَّجُ تَبَهُّجاً : تحسَّن وتجمّل.- به: فرح به؛ تبهج بابنه عندما عاد من السفر.
  • تسربله: تَسَرْبَل يَتَسَرْبَلُ تَسَرْبُلاً : لبس السِّربال، أي القميص؛ ما زلت أَرميهمْ بثغرة نحره ** ولبانه حتى تسربل بالدم. أي حتى تغطى بسربال من الدم/ تسربل بالظلام وسار.
  • تلمع: تَلَمَّعَ يَتَلَمَّعُ تَلَمُّعاً :- البرقُ وغيرهُ: أضاء-- الشيءَ: اختلسه؛ تَلَمَّعَ النظرَ إليها.

قصائد ذات صلة

  • من لمن ذاب غراما
  • في كل عصر من علي واحد
  • يا إلهي يا معين العاجزين
  • سر واترك العيس على حالها
  • للحق نور ليس يحجب ضؤه
  • يربي الحكم حقا ثم بطلا
  • لا تنكر الحكم في مضمون نكتته
  • إذا الحق أخفته الجسوم بغوشها