سل جنة الشعر ما ألوى بدوحتها

الشاعر: إبراهيم طوقان · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«سل جنة الشعر ما ألوى بدوحتها» من شعر إبراهيم طوقان، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَل جَنة الشعر ما أَلوى بدوحتها — حَتّى خَلَت مِن ظلال الحُسن وَالطيبِ

وَمَن تَصَدّى يَردُّ السَيلَ مُزدَحِماً — لَما تَحَدَّر مِن شُمِّ الأَهاضيبِ

وَمَن أَغار عَلى تلكَ الخِيام ضُحىً — يبيح تَقويضها مِن بَعد تَطنيبِ

هِيَ المَنية ما تَنفكّ سالِبَةً — فَما تُغادر حَيّاً غَير مَسلوبِ

حَقُ العُروبة أَن تَأسى لِشاعرها — وَتُذرف الدَمع مَنهَلّاً بِمَسكوبِ

وَتُرسل الزَفرة الحَرّى مصدّعة — ضُلوع كُل عَميد القَلب مَكروبِ

مَن للقريض عَريقاً في عُروبته — يَأتي بسحرين مِن مَعنى وَتَركيبِ

وَمِن لغرّ القَوافي وَهِيَ مُشرِقَة — كَأَوجه البَدَويات الرَعابيب

أَبا المَكارم قُم في الحَفل مُرتَجِلاً — مُهذَّباتك لَم تصقل بِتَهذيبِ

وَأَضرِم النارَ إِن القَومَ هامِدة — قُلوبُهُم ذلَّ قَلبٌ غَير مَشبوبِ

وَاِنفخ إِباءَك في آنافهم غَضَباً — فَقَد تُحَرِّكُ أَصنامَ المَحاريبِ

تَمكن الذلّ مِن قَومي فَلا عَجَب — أَلّا يُبالوا بِتَقريع وَتَأنيبِ

ما أَشرَفَ العُذرَ لَو أَن الوَغى نثرت — أَشلاءَهم بَينَ مَطعون وَمَضروبِ

لَكن دَهتهم أَساليب العداة وَهُم — ساهون لاهون عَن تِلكَ الأَساليبِ

وَيَقنعون بِمبذولٍ يلوِّحُهُ — مُستعمِروهم بِتبعيد وَتَقريبِ

كَأَنَّهُم لَم يُشيَّد مَجد أَولهم — عَلى السُيوف وَأَطرافِ الأَنابيبِ

يا رائِداً كُلَّ أَرض أَهلها عربٌ — يَجتازها نِضو تَصعيد وَتَصويبِ

وَمُنشِداً عِندهم علماً وَمَعرِفَةً — بِحالهم بَينَ إِدلاج وَتَأويبِ

هَل جئتَ مِنهُم أُناساً عَيشَهُم رغدٌ — أَم هَل نَزَلَت بِقطر غَير مَنكوبِ

أَم أَيّ راعٍ بِلا ذئبٍ يُجاوره — إِن لَم تَجد راعياً شَراً مِن الذيبِ

تَبّوأَ الكاظِميُّ الخلدَ مَنزِلَةً — يَلقى مِن اللَه فيها خَيرَ تَرحيبِ

أَبا المَكارم أَشرِف مِن علاك وَقُل — أَرى فلسطين أَم دُنيا الأَعاجيبِ

وَاِنظُر إِلَينا وَسرِّح في الحمى بَصَراً — عَن الهُدى لَم يَكُن يَوماً بِمَحجوبِ

تَجد قَوياً وَفي وَعدَ الدَخيل وَلَم — يَكُن لَنا مِنهُ إِلّا وَعد عَرقوبِ

وَمَرَّ سَبع وَعشر في البِلاد لَهُ — وَحكمه مَزج تَرهيب وَتَرغيبِ

قَد تَنتَهي هَذِهِ الدُنيا وَفي يَدِهِ — مَصيرنا رَهن تَدريب وَتَجريبِ

حال أَرى شَرَّها في الناس مُنتَشِراً — وَخَيرَها لِلمَطايا وَالمَحاسيبِ

هَل في فَلسطين بَعدَ البُؤس مِن دعةٍ — أَم لِلزَمان اِبتِسام بَعدَ تَقطيبِ

كَم حَققَ العَزم والاعجال مِن أَمَلٍ — وَخابَ قَصد بِإمهالٍ وَتَقليبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تحدر: تَحَدَّرَ يَتَحَدَّرُ تَحَدُّراً : أقبل؛ تَحَدَّر الزائرون مهنِّئين. -: نزل مندفعاً؛ تحدّر السيل هادراً.
  • تطنيب: [ط ن ب]. (مصدر طَنَّبَ). 1."تَطْنِيبُ الخَيْمَةِ": شَدُّ أَطْنَابِهَا، حِبَالِهَا. 2."التَّطْنِيبُ بِالْمَكَانِ" : الإِقَامَةُ فِيهِ.
  • تقويضها: [ق و ض]. (مصدر قَوَّضَ). 1."تَقْويضُ البِناءِ": هَدْمُهُ. 2."تَقْويضُ الصُّفوفِ" : تَفْريقُها.
  • تنفك: تنف: التَّنُوفةُ: القَفْرُ مِنَ الأَرض وأَصل بِنائها التَّنَفُ، وَهِيَ المَفازةُ، وَالْجَمْعُ تَنائفُ؛ وَقِيلَ: التَّنُوفةُ مِنَ الأَرض المُتباعِدةُ مَا بَيْنَ الأَطْرافِ، وَقِيلَ: التَّنُوفَةُ الَّتِي لَا مَاءَ بِهَا مِ …
  • ضلوع: الضَّلُوعُ :- من الأرضِ: ما انحنى منها.

قصائد ذات صلة

  • بِلاد الحِجاز إِليك هفا
  • راية روعها خطب عراها
  • مجد البلاد
  • موطني الجلال والجمال
  • ديننا حبك يا هذا الوطن
  • فتية المغرب هيا للجهاد
  • وطني أنت لي والخصم راغم
  • لنا البراق والحرم