لا تبالي بألف خطب عراها

الشاعر: إبراهيم طوقان · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«لا تبالي بألف خطب عراها» من شعر إبراهيم طوقان، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تبالي بألْفِ خَطْبٍ عراها — نفسُ حُرَّ مفجوعَةٌ بحماها

شفَّها الغيظُ والأسى وتراها — كظمتْ غيظها وأخفتْ أساها

كلما أوشكتْ تسيلُ دُموعي — ملكَ اليأسُ غَربَها فثناها

لا تُلمْني فكم رأيتُ دموعاً — كاذباتٍ ضحكتُ ممَّنْ بكاها

قد سقى الأرضَ بائعوها بكاءً — لَعَنَتْهُمْ سهوُلها ورباها

وطني مبتلىً بعُصْبةِ دلاَّ — لينَ لا يتَّقونَ فيه اللهَ

في ثيابٍ تُريكَ عِزاً ولكنْ — حَشْوُها الذُّلُّ والرّياءُ سَدَاها

ووجوهٍ صفيقةٍ ليس تَنْدى — بجلودٍ مدبوغةٍ تغشاها

وصدورٍ كأنهنَّ قبورٌ — مظلماتٌ قلوبهمْ مَوتْاها

حُسِبوا في الرجالِ هلْ كانت الأن — عامُ إلاَّ لمثلِهم أشباها

يا رجالَ البلادِ يا قادةَ الأُم — مَةِ ماذا دهاكُمُ ودهاها

هل لديكُمْ سياسةٌ غير هذا ال — قول يُحيي من النفوس قواها

صكَّت الأَلسنُ المسامعَ حتى — لقيَتْ من ضجيجكُم ما كفاها

عرفَ الناسُ والمنابِرُ والأَق — لامُ أفضالكم فهاتوا سِواها

كلكم بارعٌ بليغٌ بحمد ال — لَهِ طَبٌّ بحالنا ودواها

غيرَ أنَّ المريضَ يرقبُ منكُم — هذه الجَرعْةَ التي لا يراها

كان أولى بكم لو انَّ مع القو — لِ فعالاً محمودة عقباها

مَثَلُ القولِ لا يؤيِّدُه الفِع — لُ أزاهيرُ لا يفوحُ شذاها

وهو كالدَّوْحَةِ العقيمِ ظلالٌ — واخضرارٌ ولا يُرجَّى جناها

رحمَ الله مخلصاً لبلادٍ — ساوموه الدُّنيا بها فأباها

لو أتوْه بالتِبْر وَزْنَ ثراها — لأباهُ وقال أفدي ثراها

أُنْفروا أيُّها النيامُ فهذا — يومَ لا ينفعُ العيونَ كراها

كُشفَتْ منكُم المقاتلُ وامتد — دتْ إليها المثقفاتُ قناها

نبَّئوني عن القويِّ متى كا — نَ رحيماً هيهاتَ مَنْ عزَّ تاها

لا يلينُ القويُّ حتى يُلاقي — مثَلهُ عِزَّة وبطشاً وجاها

لا سمتْ أُمَّةٌ دَهَتْها خطوبٌ — أرْهَقَتْها ولا يثورُ فتاها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغيظ: غيظ: الغيْظُ: الغَضب، وَقِيلَ: الْغَيْظُ غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ، وَقِيلَ: هُوَ أَشدُّ مِنَ الغضَب، وَقِيلَ: هُوَ سَوْرَتُه وأَوّله. وغِظتُ فُلَانًا أَغِيظه غَيْظاً وَقَدْ غَاظَهُ فَاغْتَاظَ وغَيَّظَه فتَغَيَّظ وَهُوَ …
  • بجلود: [ج ل د]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). "رَجُلٌ جَلُودٌ": الصَّابِرُ عَلَى الْمَكَارِهِ.
  • بحماها: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
  • بكاها: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …
  • حشوها: الحَشْوُ : ما يُحْشَى به الشيءُ؛ جعل حشْوَ الفراش والوسادة من الصّوف.- من الإبل: الصِّغار منها.- من النّاس: الذي لا يُعوَّل عليه؛ تُخطىء ان أنت عوّلتَ على الحَشْو من الرجال.- من الكلام: ما زاد الحسوه على اللازم وليس فيه …

قصائد ذات صلة

  • بِلاد الحِجاز إِليك هفا
  • راية روعها خطب عراها
  • مجد البلاد
  • موطني الجلال والجمال
  • ديننا حبك يا هذا الوطن
  • فتية المغرب هيا للجهاد
  • وطني أنت لي والخصم راغم
  • لنا البراق والحرم