هاجر أمنا ولود رؤوم

الشاعر: إبراهيم طوقان · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية

«هاجر أمنا ولود رؤوم» من شعر إبراهيم طوقان، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هاجر أَمنا وَلود رَؤوم — لا حَسود وَلا عَجوز عَقيم

هاجر أمنا وَمنها أَبو العر — ب وَمِنها ذاكَ النَبي الكَريم

نَسب لَم يَضع وَلا مزقته — بابل أَيُّها اللقيط اللَئيم

وَدُم في عُروقنا لَم يُرقه — سَوط فَرعون وَالعَذاب الأَليم

يَعلم الدَهر أَيّ أهرام مصرٍ — ذَلّكم في صُخوره مَرقوم

هَرم خالد يَغشّيه ظل — مِن عُبودية لَكُم لا تَريم

أي رئوبين غطِّ وَجهك حَتّى — لا يُرى الأَنف أَنهُ مَهشوم

يَا يَهوديُّ كَيفَ علمك بالتو — راة قُل لي أَم فاتَكَ التَعليم

بَينَ أَسفارها خَلائق عَنكُم — مبتداها وَمُنتهاها ذَميم

يوسف باعَهُ أَبوكم يَهوذا — إِنَّ حُب الدينار فيكُم قَديم

وَكَفرتم بِنعمة اللَه حَتّى — ضاقَ ذَرعاً بِالكفر موسى الكَليم

شهد التيه أَنَكم شَعب إِسرا — ئيلَ شَعبٌ مُنذُ الخُروج أَثيم

يَشهد العجل أَن أَلواح موسى — يَوم زغتم أَصابَها التَحطيم

وَبُطون التاريخ فيها عَجيب — وَغَريب بعاركم موسوم

أَي رئوبين أَينَ أَلواح موسى — وَالوَصايا فَكلهن قَويم

هُن عشر نبذتموها جَميعاً — وَرتعتم في الغَي وَهُوَ وَخيم

وَنَقَضتُم أَحكامها فَإِذا الما — ل مَقام الإِلَه فيكُم يَقوم

وَالربا رَبكم لَهُ صَنَم الحر — ص مِثالٌ أَنتُم عَلَيهِ جثوم

وَإِذا السبت فيه مكر وَغدر — أَين فيهِ التَقديس وَالتَعظيم

وَعَكستم آياتها فَإِذا القَت — ل مُباح وَالفسقُ فيكُم عَميم

فَجَهلتم حَق الجوار وَصحتم — أَيُّها الناس حقنا مَهضوم

كُلكم شاهد عَلى الحَق زوراً — هَل أَتاكُم مِن شَأنِهِ تَحريم

حسبكم لا يُبارك اللَهُ فيكُم — إِن شَيطان بغيكُم لَرَجيم

فَلو أَنَّ النُجوم أَمسَت رجوماً — ما عدتكم وَاللَه تِلكَ الرجوم

أَي رئوبين أَي شَعب تُنادي — إِن رَبّاً أَباده لَحَكيم

أَي رئوبين هَل قَرَأت شكسبي — ر بَلى أَنتَ شاعر مَشئوم

وَشكسبير خالد القَوم فيكُم — أَمر شيلوخ في الوَرى مَعلوم

غَير أَن الَّذين مِنهُم شكسبي — ر تَناسوا ما قالَ ذاكَ العَظيم

يا يَهوديّ هَل سَمعتَ بِشَعب — ضَلَّ حَتّى في كُلِ قُطرٍ يَهيم

شَعبكم كَالذباب في كُلِ أَرض — مِنهُ شَيء عَلى القذور يَحوم

وَعَجيب مِن العَجائب أَن يَط — لب حُكماً وَدَهرَهُ مَحكوم

وَغَريب مِن الغَرائب أَن يَج — مع شَملاً شِتاته مَحتوم

غَضَبُ اللَه ما يَزال عَلَيكُم — وَعد بلفورَ دونَهُ مَهزوم

نادِ أَبطالك الَّذين تَواروا — في الشَبابيك إِنَّهُم لقروم

يَرقبون الأَطفال مِنا فَإِن لا — حوا رَموهم فَهالك وَكَليم

في يَديهُم سِلاح قَوم عَلَيه — أَسَدٌ في حَديده مَختوم

نادِهم يَقذِفوا القَنابل وَاِصرَخ — شَعب صَهيون أَعزَل مَظلوم

وَالعن الأنكليز وَاحمل ظباهم — إِن نَكران فَضلهم لَجَسيم

لبن الأَرض فاضَ سماً زَعافاً — وَدَماً فَاِنزلوا بِها وَأَقيموا

وَاِشرَبوه ملء البُطون هَنيئاً — هَكَذا تَشرب الذِئاب الهيم

يا يَهودي لا عَليك سَلامٌ — وَإِذا شئت لا عَلَيك شلوم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التعليم: [ع ل م]. (مصدر عَلَّمَ). 1."وِزَارَةُ التَّعْلِيمِ وَالتَّرْبِيَةِ" : الوِزَارَةُ الْمَسْؤُولَةُ عَنْ تَلْقِينِ أَبْنَاءِ الشَّعْبِ الْمَعَارِفَ وَمَبَادِئَ العُلُومِ فِي الْمَدَارِسِ الابْتِدَائِيَّةِ وَالثَّانَوِيَّةِ …
  • اللقيط: اللُّقَّيْطُ : نبات عشبيٌ بريّ وتزيينيّ من فصيلة القلقاسيّات.
  • تريم: (تِرْيَمُ) مَوْضِعٌ، قَالَ: بِتِلَاعِ تِرْيَمَ هَامُهُمْ لَمْ تُقْبَرِ فَأَمَّا التَّرَبُوتُ مِنَ الْإِبِلِ، وَهُوَ الذَّلُولُ، فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّهُ مِنَ التَّاءِ وَالرَّاءِ وَالْبَاءِ، كَأَنَّهُ يُخْضَعُ حَتَّى …
  • حسود: الحَسُودُ : من عَانَى الحسدَ؛ الحسُودُ لا يسودج حُسُدُ.

قصائد ذات صلة

  • بِلاد الحِجاز إِليك هفا
  • راية روعها خطب عراها
  • مجد البلاد
  • موطني الجلال والجمال
  • ديننا حبك يا هذا الوطن
  • فتية المغرب هيا للجهاد
  • وطني أنت لي والخصم راغم
  • لنا البراق والحرم