مرحبا بالثقافة الغربيه
الشاعر: إبراهيم طوقان · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة وطنية
«مرحبا بالثقافة الغربيه» من شعر إبراهيم طوقان، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَرحَباً بِالثَقافَة الغَربيه — تَتَجلى في روحك الشَرقيه
مَرحَباً بِالحَكيم محيي المَعري — مَرحَباً بِالنبوغ وَالعَبقَريه
مَرحَباً بِالعَظيم أَكرَم ضَيف — لِمُلوك الجَزيرة العَربيه
فَيلَسوف الفَريكةِ الصائب الرَأ — يِ رَبيب الحُرية الفكريه
لَم يَزدنا قُدومك اليَوم عَلماً — بِكَ يا صاحب البَنان النَديه
حَملت هَذِهِ البَنان يَراعاً — فَبلونا كيفَ القوى السحريه
فاض حَتّى غَدَوت وَالناس مِنهُ — بِعُيون عَن أَن تَراك غَنيه
عَيبُهُ أَنَّهُ لِسان حَسود — نَثَرَ الفَضل مِنكَ بَينَ البريه
فيهِ ما شاءَ ذو الحجى وَتَمَنى — مِن غذاء لَهُ وَمِن أُمنيه
حكمةٌ تَملأ الصُدور ضِياء — خبرة الدَهر أُمّها وَالرويه
وَهُدى جائِرٍ وَسَلوى حَزين — مِن ضَمير حَيّ وَأَصدَق نيه
بِبَيان كَأنَّهُ نَفَحاتٌ — حَمَلتها يَد النَسيم زَكيه
جئت وَالقَوم يا أَمينُ سَكارى — وَعَبيدُ المَآرب الشَخصيه
جئت وَالقَوم ذاهِلون نِيام — قَد أَضاعو القَضيةَ الوَطنيه
جئت وَالقَوم في فَلسطين نهب — لِأَيادي المَطامع الأَشعبيه
بَلَدي كانَ قدوة لِفَلسطي — ن شَديداً دفاعه في القَضيه
كانَ ذا نَخوة وَفيهِ حميه — أَينَ مِنها حَمية الجاهليه
كانَ يَدعى حصنَ البِلاد فَأَضحى — وَفَلَسطين مِنهُ تَلقى الرَزيه
نبِّه القَوم يا أَمين وَسَلهم — أَينَ باتَت تِلكَ النُفوس الأَبيه
جَعَلتهم أَهواؤهم ساعة الشد — دة شَتى القُلوب سود الطَويه
بَينَما أَنتَ بِالجَزيرة تَسعى — لِوفاق وَوحدة قَوميه
وَتَرود القفار وَهِيَ سَعير — مِن حِجازيةٍ إِلى نَجديه
دبَّ فينا الشَقاق يا لِبلاد — أَصبَحت تَحتَ رَحمة الحزبيه
دَمعة يا أَمين قَد غاض دَمعي — وَفَلَسطين مِنهُ لَيسَت رَويّه
صَرخة يا أَمين قَد بُحَّ صَوتي — أَتَراهُم في رَقدة أَبَديه
بَثَّ فيهُم روحاً جَديداً يَفيقوا — وَيَروا كَم يَد تَعيث خَفيه
إِن أَكُن مُسرِفاً بِلَومي فَلومي — صادر عَن مَحَبتي القَلبيه
وَعَزيز عَليَّ أَن تُبصر العَي — ن فَلسطين وَهِيَ تُعطي هَديه
وَفلَسطين لَن تَكون ضَحيه — قَبل أَن تَذهَب النُفوس ضَحيه
أَيُّها الفَيلَسوف جئتَ بِخَير — فَسَلاماً وَراحَةً وَتَحيه
دمت حَتّى تشاهد العَرَب طراً — في ظِلال السَلام وَالحُريه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السحريه: السَّحَرِيَّةُ : السَّحَرِيّ.-: صلاة السَّحَر عند المسيحيّين.
- الشرقيه: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ …
- الصائب: الصَّائِبُ [صوب]: فا.-: ما كان على سداد أو حقٍّ رأيٌ صائبٌ.- من السهام [صوب وصيب]: الذي يصيب الهَدَفَ.
- العربيه: العَربيَّةُ : مذ العربيّ.-: لغة العرب؛ أتقن الأَجنبيُّ العربية كتابةً وكلاماً.
- الغربيه: (طبخ). : نَوْعٌ مِنَ الْحَلْوَى يُحَضَّرُ بِالسَّمِيدِ وَالسَّمْنِ وَالسُّكَّرِ وَيُقَدَّمُ عَادَةً عَلَى شَكْلِ أَقْرَاصٍ دَائِرِيَّةٍ.
- الفكريه: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر …
- المعري: معر: مَعِرَ الظُّفُرُ يَمْعَرُ مَعَراً، فهو مَعِرٌ: نَصَلَ من شيء أَصابه؛ قال لبيد: وتَصُكُّ المَرْوَ، لَمَّا هَجَّرَتْ، بِنَكِيبٍ مَعِرٍ دَامِي الأَظَل والمَعَرُ: سُقوطُ الشَعر. ومَعِرَ الشعَرُ والرِّيشُ مَعَراً، فهو مَ …
- النديه: النَّدِيَّةُ [ندو]: مذ نَدِىٌّ؛ زَهْرة ندِيَّة.-: جنس نباتات عشبية معمّرة من فصيلة النَّدويَّات تُفرز أوراقُها عصارةً حامضة لزِجة تعْلق بها صغار الحشرات فيمصُّها النبات ويهضمها.