ذو الأوتاد

الشاعر: أسامه محمد زامل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«ذو الأوتاد» من شعر أسامه محمد زامل، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كلّ ابن آدم خطّاء وخيرُهُمو — من أنفق العمرَ أوّاباً فما بخِلا

ومن بقولِ ابن عبدِالله قالَ فما — استثنى ولا زادَ ولا كان مُفتعِلا

قل لابن أبيكَ أنَّ الخيرَ في الأممِ — ما وُلّيَ الصالحُ فيها فمَا خَذلا

ما باحتَ التُّربُ قوماً بالذي كتَما — لو أنّ ماءً من السماءِ ما نزلا

والماءُ رهنٌ بخيرٍ فيهِ قد أصُلا — والخيرُ بالخيرِ لا بالشرّ قد جُعِلا

هل حطّ موسى من السماءِ فاختلفا — عمّن أحاطوهُ واحتذوا به مَثلا؟

هل كان فرعونُ ذو الأوتاد مُختلفا — عمّن أطاعوهُ ومِنْ طينِهم جُبِلا؟

كم أغضبَ ابنَ أبي أخٌ قد اعتقلا — البيداءَ والروضةَ والسهلَ والجبَلا!

أأغضبَ ابنَ أبي فعلُ الذي كبُرا — فينا وفيْ جوف رحمِ أمِّنا حُمِلا؟

هل يعلمُ أنّه بالنفسِ قد شُغِلا؟ — أقبِحْ بها علةً إنْ كان قدْ غفَلا

أما اشتكى الحمقُ منّا بعدما علِما — أنْ لا شفاءَ له منّا فما احتملا

أليسَ يعلمُ أنّ الجهلَ منهَلُنا — والعلمُ ما جفّ ولكنّه شُغلا

والكِذْبُ موسرنا والصدقُ مُفقرِنا — والمالُ مطمحُنا به اللّئيمُ علا

والعسرُ صائدُنا واليُسرُ مُطلِقنا — والموتُ مُنقذنا لوْ كان قدْ قبِلا

والهجرُ أطولُنا والوصلُ أقصرُنا — والبغضُ أسمنُنا والحبُّ قد نحَلا

والهمُّ أكثرُنا إنْ أحصيَ العددُ — والرأس في أوّل العمرِ قدِ اشتعلا

منّي سلامٌ إليك يا ابنَ منْ عرِبا — أنظرْ الى نفسِك كيْ تعلمَ العِلَلا

فرعونُ لنْ يرحلَ ما دام أشجعُنا — حرفٌ له ننسبُ القتلَ وما قَتلا

فرعونُ لن يرحلَ ما دام عالُمُنا — يستلزمُ القتلَ شرعاً كلّما سُئِلا

ويسألُ الناسُ ما جرى لعالمِنا — أفتنةٌ هيَ أمْ تراهُ قد خَبِلا؟

يَتلو علينا كتابَ الله والسّننا — لكنّه للشياطين قدِ امْتثلا

فرعونُ لن يرحلَ ما دام سيّدنا — يردُّ بالقتل غدراً كلّما ثمِلا

أعظمْ بهِ فارساً ما من خزعبلةٍ — إلا وصيّره من بثّها البَطلا!

وليس في الغربِ أدناهُ وما بعُدا — أضحوكةٌ ما بدا في متنِها حَمَلا!

فرعونُ لن يرحلَ ما دمنَ نسوتنا — يلِدْنه والجسومُ تكتسي الحُللا

فرعونُ لن يرحلَ ولم نزلْ نصِفُ — منْ خالفَ رأينا بأنّه جهِلا

فرعونُ يسكنكَ جهلاً ويسكنها — قهراً ولو متّ أو ماتتْ لما ارتحَلا

فانظرْ إلى أهلك تراه مغتِصبا — وانظرْ إلى نفسكَ تراه مُكتملا

فرعونُ لا يكملُ تاريخكَ الجللُ — إلا بهِ جِدْ إنِ اسطعتَ له بدَلا

ربّاهُ لا بحرَ في الأجسادِ يغرقهُ — ولا ابنَ عمرانَ فيُبقي لنا أملا

هذا دعاءٌ دعا به لسانك لَيْ — تهُ دعا قلبك الذي قسا وقلى

هذي شعوبٌ اذا أسقيتها البلَها — شرّتْ وأغنتْ حديثَ الناس والجدَلا

وصار ما أنجبت نساؤها فُرُعا — تُحتزُّ رؤوسها فدىً لمن قتلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
  • الصالح: الصَّالِحُ : فا. -: من استقامَ وأَدَّى واجباتِه؛ كان الرّجل صالحاً كثيرَ الخير والإحسان.-: الوافر؛ لديه قدرٌ صالحٌ من الذَّكاء والفِطْنَة ج صُلَحاءُ.
  • بخلا: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …

قصائد ذات صلة

  • الغيْب
  • القضيّة
  • نحن لا نكذب ولكن نتجمّل
  • فلسفة
  • الوصيّة
  • المُقنَّع
  • المفر
  • تائية القافلة