الحسد
الشاعر: أسامه محمد زامل · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«الحسد» من شعر أسامه محمد زامل، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا أذْهبَ اللهُ شرّاً اسمهُ الحسدُ — عمّنْ رأوا أنّهم شيئٌ وهُمْ عدَمُ
منهُ جرتْ في دِماهُم حسْرةٌ تقِدُ — بِها قلوبُهمُ السّوداءُ تحْتدِمُ
ذوو وجوهٍ بها الصّفراءُ تلْتكِدُ — ما كانَ في أصلِها سُقمٌ ولا ورَمُ
وإنّما إحْنةٌ يغليْ بهَا الجسَدُ — جرَى إذا اسْتَفْحَلتْ من الشّروجِ دَمُ
ما دُمتَ للصّمتِ لازماً وتجْتهدُ — حتّى يظلَّ لهمُ الصّوتُ والكلِمُ
فقدْ تجَنَّبكَ الشّقاءُ والنّكدُ — وأنتَ في مأمنٍ ما دُمتَ تلتزِمُ
فإنْ عمَدْتَ إلى إحياءِ ما وأَدُوا — ثارُوا عليكَ براكيناً لهَا حِمَمُ
حتّى تُقلِّبَ أصْباحاً فلا تجدُ — صُبحاً بهِ خاضَ فيمَنْ همْ عَداكَ فمُ
لا أذْهبَ اللهُ عنهُمْ ما بهِ اتّحدُوا — شرٌّ وضُرٌّ بهِ أعمارُهُمْ قُزُمُ
فعلّكَ المُرتضى إنْ هُمْ بهِ اعْتضَدُوا — وعلّكَ المُزدرَىْ إنْ منهُ هُمْ سلِمُوا
ما دُمْتَ بالنّزْرِ راضياً وتعْتمِدُ — علىْ العطيّةِ، لا شاكٍ ولا برِمُ
فقدْ تمنَّعَ عنْكَ الجوعُ والكبَدُ — وأنتَ في نعمةٍ ما دُمتَ تغْترِمُ
فإن وردْتَ الحياةَ مِثْلما وردُوا — أَصبحْتَ بالخَبِّ والإفسادِ تُتّهمُ
فالنّزرُ حظُّكَ والدّيونُ والجلَدُ — والسّلطةُ حظُّهُمْ والجاهُ والنِّعَمُ
لا أذهبَ اللهُ عنهُمْ ما بهِ بعِدُوا — شرٌّ بهِ نقصُوا والنّقْصُ مُقْتَحَمُ
وعلّكَ المُمتلِيْ إنْ هُمْ به سُنِدُوا — وعلّكَ المُبْتَلىْ إنْ عادَهمْ ندَمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحسد: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ …
- الصفراء: الصَّفْرَاءُ : مذ أَصْفَرُ.-: الذَّهَب.-: سائلٌ شديدُ المرارة أصفر اللون أو ضارب إلى الخضرة تُفرِزُه الكَبِدُ ليساعدَ على الهضم ويُختَزَن في كيس المرارة.-: مِزاجٌ من أَمزجةِ البدن.
- تجنبك: تَجَنَّبَ يَتَجَنَّبُ تَجَنُّباً : - ـه أوالشيءَ: ابتعد عنه سَيَذَّكَّر مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى.
- تقد: تقد: ابْنُ سِيدَهْ: التِّقْدَةُ، بِكَسْرِ التَّاءِ، والتَّقْدَةُ؛ الأَخيرة عَنِ الْهَرَوِيِّ: الكُسْبَرَةُ. وَالتَّقْدَةُ: الكَرَوْياءُ؛ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: وَذَكَرَ الْحُبُوبَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ وَعَدّ …