عبير الثنا في الخافقين يفوح

الشاعر: الباعونية · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«عبير الثنا في الخافقين يفوح» من شعر الباعونية، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَبير الثَنا في الخافِقين يَفوح — وَبَشر الهَنا في الكائِنات يَلوحُ

بإيجاد من لَولاه ما كانَ كائن — وَلا عَلمت نَفس وَلا نَعمت روحُ

وَلا حَنَّ مُشتاق وَلا أَنَّ واله — تضاجعهُ نار الجَوى فَيَصيحُ

وَلا ذَكَروا سلعاً وَلا قَصَدوا حِمى — بِهِ لِخِتام المُرسَلين ضَريحُ

نَبيّ لَهُ الفَتح المُبين وَكَم أَتى — عَلى يَدِهِ بِالبَيناتِ فتوحُ

وَجيه بِعرش اللَّه في رَقم اسمه — دَليل عَلى التَّخصيص فيهِ وُضوحُ

وَحَسبُكَ مِن بُرهان علياه أَنَّهُ — دنى وَتدلى وَالثَّبات رَجيحُ

وَأكرم في ذاكَ التَّداني بِرُتبة — تَأخر عَن عَلياء مَدخلها الرُّوحُ

مقام يَلوذ العارِفون بِظلِّه — فَيرجح حَظ أَو يَطيب جَريحُ

وَماذا عَسى أُحصي وَبَحر اختِصاصه — محيط وبر القَول فيهِ فَسيحُ

وَكُل كِتاب منزل فيهِ ذكره — وَكُل نَبي بِالمَديح فَصيحُ

بِتَفضيله التَّوراة جاءَت وَكَم أَتَت — بِإِنجيل عيسى في البَيان شروحُ

وَفي الصُّحف الأُولى صِفات كَماله — تَوالَت وَبُرهان الكَمال صَحيحُ

وَآدم مُذ أَضحى بِهِ مُتَوَسِلاً — أجيب وداودٌ وَمِن قَبلِهِ نُوحُ

وَنَجّى مِن النار الخَليل لِأَجلِهِ — وَاسعف مِنّا بِالفِداء ذَبيحُ

وَكَم بشر بِالمُصطَفى قَد تَتابَعَت — وَأَفصَحهم نُطقاً بِتِلكَ مَسيحُ

وَكَم أَضحَت الأَحبار تَهتف باسمه — وَتُعرب عَن مَجد العُلا وَتَبوحُ

وَكَم أَنشأ الكهان سجعاً بِبَعثِهِ — وَأبدع شَق في الحلي وَسَطيحُ

لعمريَ هَذا المَجد مَجد بِجاهِهِ — يلاذ وَفي قَلبي إِلَيهِ ركوحُ

لأَحمد طَه النور ياسين مَن أَتى — بِنُون مِن الرَّحمَن فيهِ مَديحُ

إِذا شئت أَن تَرقى إِلى ذُروة العُلا — وَيشمل فَيض لِلحِجاب يزيحُ

تَمسك بِهِ وَافنى غَراماً بِحُبِهِ — فَإِنَّ التَّفاني في المَليح مَليحُ

عَلَيهِ مِن المَولى أجلّ صلاتهِ — صَلاة بِها نَشر القُبول يَفوحُ

مَدى الدَّهر ما دامَت كُؤوس براحة — جَمالية تَنفي العَنا وَتريحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التخصيص: [خ ص ص]. (مصدر خَصَّصَ). "لاَبُدَّ مِنْ تَخْصِيصِ وَقْتٍ لِلرَّاحَةِ وَالاسْتِجْمَامِ" : تَعْيِينٌ، تَحْدِيدٌ. "عَلَى وَجْهِ التَّخْصِيصِ" "يَنْبَغِي تَخْصِيصُ مَبْلَغٍ مِنَ الْمَالِ".
  • التداني: تَدَانَى يَتَدَانى تَدَانَ تَدَانِياً [ دنو]:- وا: تقاربوا؛ تدانت آراوهم ولم يعد هناك ما يفرّقهم.
  • برهان: البُرْهَانُ : البيّنة الواضحة وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أُنْ رَأىَ بُرْهَانَ رَبِّهِ -: الحجة القاطعة، قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ -: في الفلسفة، القياس الذي يتألف من مقدمات يقينية …
  • بعرش: عرش: العَرْش: سَرِيرُ الملِك، يدلُّك عَلَى ذَلِكَ سَرِيرُ ملِكة سَبَإٍ، سمَّاه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَرْشاً فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَها عَرْشٌ …
  • تضاجعه: تَضَاجَعَ يَتَضَاجَعُ تَضَاجُعاً : - الرجلُ والمرأةُ: اضطجعا معاً وتجامعا. - عن الأَمرِ: تغافل عنه؛ لا تتضاجعْ عن مساوىء ابنِك.

قصائد ذات صلة

  • نبي براه الله من نوره الأسمى
  • ما زال نور محمد متنقلا
  • نسب تلاشى في سطوع ضيائه
  • الله أكبر كم وافت بشارات
  • وولد الحبيب فمرحبا بوفائه
  • هذا الحبيب وصفوة الجبار
  • وماذا عسى أحصيه من اختصاصه
  • نبي له في كل فضل تقدم