تعاضدتم بغيا لنشر المظالم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَعَاضَدْتُمُ بَغْياً لِنَشْر الْمَظالِمِوقُمْتُمْ لِدَفْعِ الْحَقِّ لا عَنْ تَكاتُمِ
وَرَاغَمْتُمُ الدِّينَ الْحَنيفَ وَصُلْتُمُعَلَى مَنْ دَعَا لِلحَقّ صَوْلَةَ ظالِمِ
وَحَلّلْتُمُ ما حَرَّمَ اللهُ جُرْأَةًعَلَى اللهِ مِنْ بَعْدِ اتّضاحِ الْمَعالِمِ
وأَنْكَرْتُمُ تَحرِيمَ مكْسٍ وقُلْتُمُعَلَى حِلِّهِ قَدْ جاءَ قَوْلٌ لِعالِمِ
كَذَبْتُمْ وَربِّ الْعَرْشِ ما قَالَ قائِلٌبِتَحْلِيلِهِ في دَهْرِنا الْمُتَقَادِمِ
أَلَمْ تَعْلَمُوا قَوْلَ الرَّسْولِ لِخالِدٍوَقَدْ سَبَّ مَنْ حُدَّتْ بأحْجارِ راجِمِ
رُويْداً بَمنْ لو تَابَ ذُو المكْسِ مِثْلَهالبَاءَ بِعَفْوٍ منْ كَريمٍ وَرَاحِمِ
وَقَدْ صانَ رَبُّ الْخَلْقِ أَعْلاَم عَصْرِناوَمَنْ قَبْلَهُمُ عَنْ مُوبِقاتِ المآثِمِ
وَهَا هُمْ عَلَى ظَهْرِ الْبَسِيطَةِ فاسْأَلواتَروْها لَدَيْهِمْ مِنْ أشَرِّ الْمَظالِمِ
وَحَاشَا لأَهْلِ الْبَيْتِ أنْ يَأْذَنُوا بِهِوهُمْ صَفْوَةُ الرّحْمنِ بَيْنَ العوالِمِ
فَيا جاهِلاً هُدْيَ النّبِيِّ وأَهْلِهِوأصْحابِهِ والتّابعينَ الأكارِمِ
أَتَكْذِبُ جَهْراً لا أبالَكَ عامِداًوتَأْكُلُ سُحْتاً بئْس طُعْمَةُ طاعِمِ
فَما المكْسُ إلا فَوْقَ كُلِّ مُحرَّمٍوَمَا الْمَكْسُ إلاّ مِنْ أَشَدِّ الْجَرائِمِ
وما باعْتِيادِ الظُّلْمِ يَذْهَبُ حُكْمُهُلَدَى كُلِّ مُفْتٍ في الأنَامِ وحاكِمِ
فَيا مُنْكِراً ما قُلْتُ في المكْسِ أَنْتَ فيضَلالٍ وجَهْلٍ فَوقَ جَهْلِ الْبَهَائمِ
وَيا مُنْكِراً ما قُلْتُ في الْعَدْلِ في الْوَرَىوأخْذِ الّذي في حُكْمِ أَعْدَلِ حاكِمِ
وَكَفِّ يَدِ الْعُدْوانِ عَنْ كُلِّ مُسْلِمٍسِوَى ما أَتَى في شَرْعِ رَبِّ الْعَوالِمِ
وَرَفْعِ ظُلامَاتٍ عَلَى النّاسِ قَدْ غَدَتْتُرَى عِنْدَ أَهْلِ الظّلْمِ ضَرْبَةَ لازِمِ
كَمِثْلِ سِياسَاتٍ وتِلْكَ هي الّتيغَدَتْ في زَمانِ الْجَوْرِ إحْدَى الْعَظائِمِ
فَتُؤْخَذُ أَمْوالُ الْعِبادِ تَجَرِّياًعَلَى اللهِ جَلَّ اللهُ عَنْ غَشْمِ غاشِمِ
وَكَمْ مِنْ حُدودٍ أَوْجَبَ الله حُكْمَهافَدافَعَها قَوْمٌ بِقَبْضِ الدّراهِمِ
وَكَمْ مِنْ عُقُوباتٍ أَتَتْ بأَدِلّةٍتُباعُ بِنَزْرٍ منْ خَبيثِ الْمَطَاعِمِ
وكَمْ منْ دِماءٍ قَدْ تَوَفَّرَ أَرْشُهاإلى كَفِّ شَيْطانٍ قبِيح المآثمِ
وكَمْ حُرَمٍ للهِ تَنْتَهِكُونَهاوما فِيكُمُ مَنْ خافَ لَوْمَةَ لائِمِ
فَهذي سِياسَاتٌ لَدَيْهم ورُبَّماتَقُولونَ آدَابٌ لأَهْلِ الجرائِمِ
كما جَعَلُوا ظُلْمَ الرَّعايا بِمالِهاحُقُوقاً خِداعاً وهْيَ عَيْنُ المظالِمِ
وَكَمْ منْ ظُلامَاتٍ تُسَمَّى لَدَيْهِمُبِغَيْرِ اسْمِها سَتْراً لَها في الْعَوالِمِ
تَقُولُونَ هَذي دَفْعَةٌ ثُمّ هَذِهِلَدَيْنا قِتَالٌ أَوْ جَريمَةُ جارِمِ
وَذي فُرْقَةٌ فاعلم بها أو مَعُونَةٌوتِلْكَ إذا حَقَّقْتَ أَقْبَحُ مأثَمِ
وهَذِي مُكُوسٌ كُلُّها غَيْرَ أَنّهاتَرُوجُ عَلَى فَهْمِ امْرِيءٍ غَيْرِ فاهِم
فَيا مُنْكِرَ المعْروفِ مِنْ دِين أَحْمَدٍجَهِلْتَ ولكِنْ فَوْقَ جَهْلِ الْبَهَائِمِ
لَكَ الْوَيْلُ هَذَا في الشّرِيعَةِ قاطِعٌومَنْ أَنْكَرَ الْقَطْعِي عَظِيمُ الْجَرائِمِ
وقَدْ كَفَّرَ الأعْلامُ مَنْ رَدَّ قاطِعاًمِنَ الشَّرْعِ وَهْوَ الْحَقُّ عِنْدَ التّخاصُمِ
فَيَا مَعْشَرَ الأَعْلامِ في كُلِّ بَلْدَةٍوَهَذا نِداءٌ شامِلٌ كُلَّ عالِمِ
أَيُنْكِرُ أَقُوامٌ إذا قَالَ قائِلٌقَضَى رَبُّنا تَحْريمَ كُلِّ الْمَظالِمِ
وَقَالَ بأَنَّ اللهَ أَوْجَبَ في الْوَرَىسُلُوكَ طَريقِ الْعَدْلِ منْ كُلّ قائِمِ
أَبِينُوا أَبِينُوا إنَّ ذَا عَهْدُ رَبّناعَلَيْكُمْ وإنَّ الْعَهْدَ أَلْزَمُ لازِمِ
عن القصيدة
«تعاضدتم بغيا لنشر المظالم» من شعر محمد الشوكاني، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها الهجاء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.