أقول بعد الحمد

الشاعر: محمد الشوكاني · البحر: مجزوء الرجز · الغرض: قصيدة مدح

«أقول بعد الحمد» من شعر محمد الشوكاني، من العصر الحديث، وتقع في 73 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَقولُ بَعْدَ الْحَمْدِ — للهِ فَوْقَ الْعَدِّ

مُسَلِّماً مُصَلِّيا — عَلَى رَئيسِ الأَنْبِيا

وآلِهِ والصَّحْبِ — عَلَى مُرورِ الْحِقْب

ما إنْ بِذَا السُّؤالِ — يا صَاحِ منْ إشكالِ

وإنْ تَخَلْ تَعارُضا — أَخْفَى عَلَيْكَ النَّاهِضَا

فخُذ إليْكَ الْقَوْلاَ — تَنَلْ بِذاكَ السُّؤْلا

فَقَدْ حَكَيْتُ فِيهِ — كِفَايَةَ النَّبِيهِ

هَذَا وإِنَّ بَاعي — أَقْصَرُ مِنْ ذِراعِي

لَوْلاَ جَرَى التَّعْويلُ — مَا كانَ لِي ذَا الْقَوْلُ

فَحُجَّةُ النُّفَاةِ — رواية الثقات

قَامَتْ لَهُمْ أَدِلَّهْ — ما إنْ بِها مِنْ عِلّه

فاسْمَعْ تَرَ الصَّوابا — وتَكْشِفِ الْحِجابا

فأَنَسُ بنُ مالِكِ — أَنْبَأَنا بالتّارِكِ

قَالَ بأنَّ الْمُصْطَفَى — وصاحِبَيْهِ حَذَفَا

وَبَدَؤوا بالحَمْدِ — مُبَيِّناً للحَدِّ

رَوَاهُ عَنْهُ السِّتَّةُ — وَحَبَّذَاكَ الثُّبَّتُ

ومُسْلِمٌ قَدْ أَوْرَدا — تَرْكَهُمُ مُؤَكَّدا

ومِثْلُه المغَفّلُ — رَوى لَنَا ما نَقَلُوا

أَخْرَجَ عَنْهُ التِّرمِذيّ — حَدِيثه والنسئي

وعَنْ أَبي هُرَيْرَهْ — رِوايَة شَهِيرَه

خَرَّجَها الْمُكَرَّمُ — بَدْرُ الْعُلومِ مُسْلِمُ

والمثْبتونَ أَسْنَدوا — أَدِلَّةً وشَيَّدوا

مِنْ طُرُقٍ عَدِيدَه — واضِحَةٍ مُفِيدَهْ

مِنْها عَنِ الإمامِ — وجَهْبذِ الإسْلام

أَبي الْحُسَيْنِ والْحَسَنْ — مُحْيي الْفُروضِ والسُّنَنْ

وعَنْ أَبي هُرَيْرَهْ — رِوَايَةٌ مُنِيرَهْ

أَخْرَجَها النَّسائِي — عَنْهُ حَدِيثاً بلها خفاء

والدَّارَ قُطْني أَخْرَجَا — عَنْهُ أَبْلَجاَ

وابنُ خُرَيْمَةٍ رَوى — عَنْهُ كَهَذَيْنِ سِوا

والْحَبْرِ عَبْدِ اللهِ — النّاسكِ الأَوّاهِ

رَوَى لَنا روَايَهْ — أَثْبَتَ فِيها الآيَهْ

وتِلْكِ عِنْدَ التِّرْمِذيّ — مُسْنَدَةٌ إلى النَّبِيّ

والفاضِلُ الْحَبْرُ الأَبَرّ — فَخْرُ الْعُلُومِ ابنُ عُمَرْ

قَالَ بأنَّ الْمُصْطَفى — وصاحِبَيْهِ الْخُلفَا

قَدْ واظَبُوا عَلَيْها — ونَدَبُوا إلَيْها

والدَّارَ قُطْني أَسْنَدَا — ونَدَبُوا إلَيْها

والدَّارَ قُطْني أَسْنَدَا — عَنْهُ الذي قَدْ أَوْرَدا

ومِثْلُهُ عَنْ مَيْسَرَهْ — رِوايَةٌ مُشْتَهِرهْ

الْبَيْهَقي رَواهَا — والْوَاحِدي أَنْهاها

وجَاءَ عَنْ بُرَيْدَهْ — رِوايَةٌ مُفِيدَهْ

في الدَّارَ قُطْني ثَبَتَتْ — والطَّبرانِيّ صَدَرَتْ

وَرَوَتْ أُمُّ سَلَمَهْ — ثُبُوتَها وعِكْرِمَهْ

وَجَاءَ عَنْ أُبَيِّ — قَوْلٌ عَنِ النَّبِيِّ

وهَذِهِ الأَخْبارُ — صَحَّحَها الأَطْهَارُ

سَفَايِنُ النّجاةِ — وأَنْجُم الْهُداةِ

والرَّاجِحُ الإثْباتُ — كما رَوَى الأَثْباتُ

كَسائِرِ الآياتِ — في الأَصْلِ والصِّفاتِ

في جَهْرِها والسِّرِّ — وحَذْفِها والذّكْرِ

والنَّقْصُ والزِّيادَهْ — مُخَالِفَانِ الْعَادَهْ

ومُدَّعي الْخِلافِ — مَيْلاً عَنِ الإنْصافِ

نَحُجُّهُ بالرَّسْمِ — فَهْوَ دَليلٌ عِلْمي

هَذا حَكَاهُ الْعَضُدُ — وقَوْلُهُ مُجَوَّدُ

وكُتُبُ الأَئِمهْ — بِمِثْلِ ذا مُلِمَّهْ

عَلَى الثُّبُوتِ أَجْمَعوا — وبالرُّسومِ قَطَعُوا

وأَوْضَحُوا الْمُحَجَّهْ — وَذَاكَ أَيُّ حُجَّهْ

حَتّى حَكَى في الْغَايَهْ — تَوَاتُرَ الرِّوايَهْ

والمثْبتُونَ أَوْلَى — وَرَاجِعِ الأصُولاَ

وَفيهِمُ مُرَجِّحُ — لِقَوْلِهِمْ مُصَحِّحُ

فَضْلُهُمُ الْمُشْتَهِرُ — عَلَى الذين أَنْكَروا

ومِثْلُ هَذَا الْوَصْفِ — مُقَدَّمق في الصَّفِّ

لِقَوْلِ ذَاكَ الْمَوْلَى — أُولوُ النُّهَى أَوْ لاَ

وأَنَسٌ صغِيرُ — وَصفَه الأَخيرُ

وعِنْدَ هَذَا يَعْلَمُوا — رَجُوحَ ما قَدْ نَقَلوا

ورَجَّةُ التَّكْبِيرَهْ — قَرِينَةٌ مُنِيرَهْ

عَلَى اخْتِفاءِ الْجَهَرِ — عَلَى ذَوِي التَّأَخُّرِ

وتَنَصُرُ الثُّبوتا — إن شِئْتُمُ الثُّبوتا

مَواقِفُ الْقُرَّاءِ — عَلَيْهِ في الْبِداءِ

في مَفْتَحِ الْكِتابِ — فانْظُرْ إلى الصَّوابِ

قَالَ بِذاكَ السَّبْعهْ — كَما حَكَاهُ التَّبَعَهْ

وابنُ كَثيرِ الْقَارِيّ — ومِثْلُهُ الْكِسائيّ

فالمَدَني قالُونُ — وعاصِمُ الأَمينُ

قَدْ عَمَّموا بِلا مِرا — مُتابِعِينَ الأَكْثَرا

وصَلِّ ذا الإِفْضالِ — عَلَى النَّبِي والآلِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
  • النبيه: النَّبيهُ : النّابِهُ، أي الفطن؛ عالِمٌ نَبيةٌ ج نُبهاءُ.
  • باعي: البَاع [بوع]: مسافة ما بين الكفين إذا امتدت الذراعان يمينًا وشمالاً/ الطويل الباع، هو الطويل الجسم/ طويل الباع في كذا، أي بلغ فيه الغاية؛ كان شوقي طويل الباع في الشعر والنثر، ج أَبْواعٌ.

قصائد ذات صلة

  • بلى سوف ننجى شاكِرِين لِربنا
  • إن الليالي في المخادر قد غدت
  • بضع وخمسون مرت
  • والنفس والشيطان بال
  • ما حال من يطلبه ربه
  • لك الويل لا فاجر تتقى
  • علم الدين من غدا باتفاق
  • عصى أبو العالم وهو الذي