أحمدك اللهم ذا الإفضال
الشاعر: محمد الشوكاني · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية
«أحمدك اللهم ذا الإفضال» من شعر محمد الشوكاني، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَحْمَدُكَ اللَّهُمَّ ذَا الإفْضَالِ ... حَمْداً عَلَى التَّكْرارِ والتَّوالِي
ثُمّ الصَّلاَةُ والسَّلامُ أَبَداَ ... عَلَى النَّبِيِّ الهاشِمِي مُحَمّدا
وَآلِهِ أَئِمّةِ العِبادِ ... وَصَحْبِه الأَفاضِل الأمْجادِ
وبَعْدَهُ فالبَحْثُ في القِيامِ ... في غَايَةِ الإشْكالِ والإِيْهامِ
خُضْنَا بِهِ حَتّى تَخَوَّفْنا الغَرَقْ ... ثُمَّ وقَفْنا بَعْد ذَا مِنَ الفَرْقْ
ثُمّ رَجَوْنا كَشْفَ هَذِي الْمُعْضِلَهْ ... وحَلَّ هَذِي الخُطَّةِ المسْتَشْكِلهْ
عِنْدَ إمامِ الأُمَّةِ البَحْرِ الخِضَمّ ... مُجْتَهِدِ العَصْرِ بإجْماعِ الأُمَمْ
خِيرَة رَبِّ العَرْشِ للْعِبادِ ... يَهْدِيُهم أَكْرِمْ بِهِ مِنْ هَادِي
إنّ بِهِ دِينَ الإلَهِ نَهْجا ... وَكانَ حَقّاً فَرَحاً ثُمَّ رَجا
تَكْسِيرُ أَعْلامِ ابْتِداعٍ قَدْ ظَهَرْ ... وظَهّرَ الدّينَ القَويمَ فَاظّهَرْ
يَتْبَعُ ما صَحّ ولا يَعْبَا بِما ... دَانَ بِه الآباءُ أَنْجُمُ السَّما
فدِينُهُ السُّنَّةُ والكِتَابُ ... لا ما عَلَيْهِ الأَهْلُ الأصْحابُ
يَمْشي عَلَى الهَدْي الذِي عَلَيْهِ ... مَشَى الأُوَلْ ويَنْتَمِي إلَيْه
لا يَرْتَضِي وَسْمَ اعْتِزالٍ لاَ وَلاَ ... وَسْمَ الذي قابَلَهُ عَبْدُ الملا
يَجْزِمُ إنْ صَحَّتْ بهِ الدِّلاَلَهْ ... فجاءَنَا مِنْهُ الّذي أَفَادَا
وَبَدَّدَ الإشْكالَ بَلْ أَبادا ... جَاءَ بما تَقْصُرُ عَنْهُ الْمَهَرَهْ
في ضِمْنِ ما أَبْرَزَهُ وأَظْهَرَهْ ... جَاءَ بِأَضْعَافِ الّذي رَجَوْنا
ونَقَّحَ الْمَغْزَى الّذي غَزَوْنا ... ثُمَّ حَمِدْنا عِنْدَ ذَا ذَاكَ السُّرَى
لَمّا رَأَيْنا وِرْدَنا ما أَصْدَرا ... لّما حَمَلْنا القَوْسَ نَحْوَ البارِي
يَوْماً ظَفِرْنا مِنْهُ بالأَوْطارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التكرار: كرر: الكَرُّ: الرُّجُوعُ. يُقَالُ: كَرَّه وكَرَّ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. والكَرُّ: مَصْدَرُ كَرَّ عَلَيْهِ يَكُرُّ كَرًّا وكُروراً وتَكْراراً: عَطَفَ. وكَرَّ عَنْهُ: رَجَعَ، وكَرّ عَلَى الْعَدُوِّ يَكُرّ … (لسان العرب)
- الخضم: خضم: الخَضْمُ: الأَكل عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ مَلءُ الْفَمِ بِالْمَأْكُولِ، وَقِيلَ: الخَضْمُ الأَكل بأَقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛ قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْم يَذْكُرُ أَهل الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْمَلِك … (لسان العرب)
- الغرق: غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب فِي الْمَاءِ. وَيُشَبَّهُ الَّذِي رَكِبَهُ الدَّيْن وغمرَتْه البَلايا، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرِق وغَريق، وَقَدْ غَرِقَ غَرَقاً وَهُوَ غارِقٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: فأَصبحُوا فِي الْمَاءِ والخَنادِقِ، … (لسان العرب)
- القيام: قأم: قَئِمَ مِنَ الشَّرَابِ قَأَماً: ارْتوى؛ عَنْ أَبِي حنيفة. (لسان العرب)
- المعضله: عضل: العَضَلةُ والعَضِيلةُ: كلُّ عَصَبةٍ مَعَهَا لَحْم غَلِيظٌ. عَضِلَ عَضَلًا فَهُوَ عَضِلٌ وعُضُلٌّ إِذا كَانَ كَثِيرَ العَضَلات؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: لَوْ تَنْطِحُ الكُنَادِرَ العُضُلَّا، ... فَضَّتْ شُؤُونَ رأْسِه … (لسان العرب)
- الهاشمي: هشم: الهَشْمُ: كَسْرُك الشَّيْءَ الأَجْوَف وَالْيَابِسَ، وَقِيلَ: هُوَ كسْرُ الْعِظَامِ والرأْس مِنْ بَيْنَ سَائِرِ الْجَسَدِ، وَقِيلَ: هُوَ كسْر الْوَجْهِ، وَقِيلَ: هُوَ كَسْرُ الأَنف؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، تَقُو … (لسان العرب)
- تخوفنا: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)