يا من يبادلني عشقا بسلوان
الشاعر: ابو نواس · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«يا من يبادلني عشقا بسلوان» من شعر ابو نواس، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا مَن يُبادِلُني عِشقاً بِسُلوانِ — أَم مَن يُصَيِّرُ لي شُغلاً بِإِنسانِ
كَيما أَكونَ لَهُ عَبداً يُقارِضُني — وَصلاً بِوَصلٍ وَهُجراناً بِهُجرانِ
إِذا اِلتَقَينا بِصُلحٍ بَعدَ مَعتَبَةٍ — لَم نَفتَرِق بَعدَ مَوعودٍ لِلُقيانِ
أَقولُ وَالعيسُ تَعرَوري الفَلاةَ بِنا — صُعرَ الأَزِمَّةِ مِن مَثنىً وَوُحدانِ
لِذاتِ لَوثٍ عَفَرناةٍ عُذافِرَةٍ — كَأَنَّ تَضبيرَها تَضبيرُ بُنيانِ
يا ناقُ لا تَسأَمي أَو تَبلُغي مَلِكاً — تَقبيلُ راحَتِهِ وَالرُكنِ سِيّانِ
مَتى تَحُطّي إِلَيهِ الرَحلَ سالِمَةً — تَستَجمِعي الخَلقَ في تِمثالِ إِنسانِ
مُقابَلٌ بَينَ أَملاكٍ تُفَضِّلُهُ — وِلادَتانِ مِنَ المَنصورِ ثِنتانِ
مَدَّ الإِلَهُ عَلَيهِ ظِلَّ مَملَكَةٍ — يَلقى القَصِيُّ بِها وَالأَقرَبَ الداني
إِن يُمسِكِ القَطرُ لا تُمسِك مَواهِبُهُ — وَلِيُّ عَهدٍ يَداهُ تَستَهِلّانِ
هُوَ الَّذي قَدَرَ اللَهُ القَضاءَ لَهُ — أَلّا يَكونَ لَهُ في فَضلِهِ ثانِ
هُوَ الَّذي اِمتَحَنَ اللَهُ القُلوبَ بِهِ — عَمّا تُجَمجِمُ مِن كُفرٍ وَإيمانِ
وَإِنَّ قَوماً رَجَوا إِبطالَ حَقَّكُمُ — أَمسَوا مِنَ اللَهِ في سُخطٍ وَعِصيانِ
لَن يَدفَعوا حَقَّكُم إِلّا بِدَفعِهُمُ — ما أَنزَلَ اللَهُ مِن آيٍ وَبُرهانِ
فَقَلِّدوها بَني العَبّاسِ إِنَّهُمُ — صِنوُ النَبِيِّ وَأَنتُم غَيرُ صِنوانِ
وَإِنَّ لِلَّهِ سَيفاً فَوقَ هامِهِمُ — بِكَفِّ أَبلَجَ لا ضَرعٍ وَلا وانِ
يَستَيقِظُ المَوتُ مِنهُ عِندَ هِزَّتِهِ — فَالمَوتُ مِن نائِمٍ فيهِ وَيَقظانِ
مُحَمَّدٌ خَيرُ مَن يَمشي عَلى قَدَمِ — مِمَّن بَرا اللَهُ مِن إِنسٍ وَمِن جانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرحل: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …
- بسلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
- بصلح: صَلَحَ: الصَّلاح: ضِدُّ الْفَسَادِ؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: فكيفَ بإِطْراقي إِذا مَا شَتَمْتَني؟ ... وَمَا بعدَ شَتْمِ الوالِدَيْنِ صُلُوحُ وَهُوَ صَالِحٌ وصَلِيحٌ، الأَخيرة عَنِ اب …
- بنيان: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.
- بهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
- تبلغي: تَبَلَّغَ يَتَبَلَّغُ تَبَلُّغاً :- به: اكتفى وقنع به؛ كانوا يتبلَّغون باليسير من الطعام وبالقليل من الماء.- به الداءُ: اشتدَّ.
- تحطي: تحط: الأَزهري قَالَ: تَحُوطُ اسْمُ القَحْطِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَوْس بْنِ حُجْرٍ: الحافِظُ الناسِ [الناسَ] فِي تَحُوطَ، إِذا ... لَمْ يُرْسِلُوا تحتَ عائذٍ رُبَعا قَالَ: كأَنَّ التَّاءَ فِي تَحُوطَ تَاءُ فِعْلٍ مُضَارِعٍ ث …