أبا بكر تعرضت المنايا

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء

«أبا بكر تعرضت المنايا» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبا بكرٍ تعرَّضَتِ المنايا ... لحتفكَ حين لا أحدٌ مَنوعُ

وأوجعنِي فراقُك من قريبٍ ... وداءٌ لا دواءَ له وجيعُ

بكى قلبي عليك مكانَ دمعي ... وكم باكٍ وليس له دموعُ

كأنّك ما حللتَ بدار قومٍ ... وأنتَ لودّهمْ مرعىً مَريعُ

وسَفْرٌ لا يحين لهمْ إيابٌ ... ولا يُرجى لغاربهمْ طلوعُ

وِسادُهُمُ وإنْ كَرُموا رَغامٌ ... وأجداثُ القبورِ لهمْ رُبوعُ

نُصابُ بكلّ مُقتَبِلٍ وهِمٍّ ... فَلا هذا ولا هذا يروعُ

وَتَخدعنا ظنونٌ كاذباتٌ ... فَياللّهِ ما بلغ الخَدوعُ

وسُبْلُ اليأسِ واضحةٌ لدينا ... ولكنْ ربّما طمع الطَّموعُ

فإنْ تَبْعَدْ فقد نَأَتِ الثُّريّا ... وإنْ تذهبْ فقد ذهبَ الرّبيعُ

وإنْ تفقِدْك حائرةً عيونٌ ... فلم تَفقِدْكَ حانيةً ضلوعُ

وإنْ يَحْرَجْ مكانُك من تُرابٍ ... فإنّك ذلك الرَّحْبُ الوسيعُ

وما يبقى بَطيءٌ أخَّرَتْهُ ... منيّتُهُ فيُجزِعَنا السَّريعُ

وما أبقى الزّمانُ لنا أُصولاً ... فنطمعَ أنْ تدوم به الفروعُ

وَما الأيّامُ إلّا حاصداتٌ ... لما زرعوا ونحن لها زُروعُ

وَلَولا أنّه أجَلٌ مُتاحٌ ... لَقلتُ أسِيءَ منك بنا الصَّنِيعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخدوع: خدع: الخَدْعُ: إِظْهَارُ خِلَافَ مَا تُخْفيه. أَبُو زَيْدٍ: خَدَعَه يَخْدَعُه خِدْعاً، بِالْكَسْرِ، مِثْلُ سَحَرَه يَسْحَرُه سِحْراً؛ قَالَ رؤْبة: وَقَدْ أُداهِي خِدْعَ مَن تَخَدَّعا وَأَجَازَ غَيْرُهُ خَدْعاً، بِالْفَتْ … (لسان العرب)
  • تعرضت: عرض: العَرْضُ: خلافُ الطُّول، وَالْجَمْعُ أَعراضٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاجِ الغُبْرِ، ... طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرودَ التَّجْرِ وَفِي الْكَثِيرِ عُرُوضٌ وعِراضٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِف … (لسان العرب)
  • رغام: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور … (لسان العرب)
  • طلوع: طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، و … (لسان العرب)
  • ظنون: ظنن: الْمُحْكَمُ: الظَّنُّ شَكٌّ وَيَقِينٌ إِلَّا أَنه لَيْسَ بيقينِ عِيانٍ، إِنما هُوَ يقينُ تَدَبُّرٍ، فأَما يَقِينُ العِيَانِ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا عَلِمَ، وَهُوَ يَكُونُ اسْمًا وَمَصْدَرًا، وجمعُ الظَّنِّ الَّذِ … (لسان العرب)
  • فراقك: فرق: الفَرْقُ: خِلَافُ الْجَمْعِ، فَرَقه يَفْرُقُه فَرْقاً وفَرَّقه، وَقِيلَ: فَرَقَ لِلصَّلَاحِ فَرْقاً، وفَرَّق للإِفساد تَفْريقاً، وانْفَرَقَ الشَّيْءُ وتَفَرَّق وافْتَرقَ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْ … (لسان العرب)
  • فيالله: ألل: الأَلُّ: السُّرْعَةُ، والأَلُّ الإِسراع. وأَلَّ فِي سَيْرِهِ وَمَشْيِهِ يَؤُلُّ ويَئِلُّ أَلًّا إِذا أَسرع واهْتَزَّ؛ فأَما قَوْلُهُ أَنشده ابْنُ جِنِّي: وإِذْ أَؤُلُّ المَشْيَ أَلًّا أَلَّا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِم … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من عذيري من سقام
  • قف بالديار المقفرات
  • سلا عنا المنازل لم بلينا
  • ما قربوا إلا لبين نوقا
  • قربا مني القلاص العتاقا
  • إساءات وإحسان
  • يا ديار الأحباب كيف تحولت
  • هل عائد ينفع من علتي